فوبيا ورهاب الزواج، هل تعانين منه؟

Fatima-Zahrae
هل أعاني من فوبيا الزواج؟

هل تخافين من الزواج دون سبب وتفضلين حياة العزوبية؟ إذاً هناكِ احتمال كبير أن تكوني من الأشخاص الذين يعانون من فوبيا الزواج أو ما يسمى " جاموفوبيا ".

 

رهاب الزواج أو فوبيا الزواج، هو الشعور بالخوف من الزواج وإيجاد الراحة في العزوبية. الخوف وعدم الراحة تجاه الأمور الغيبية أو المجهولة هي أمور طبيعية عند كل إنسان، لكن زيادة الإحساس بها يصل إلى حد أن تكون مرضاً يجعل الشخص مقيداً مشلول القدرات والإرادة، فاقداً الثقة في النفس، شاعراً أنه لا يستطيع التعامل مع الآخرين أو مع الأمور التي يتحمل فيها مسؤوليات.

 

هنا نتحدث عن فوبيا أو رهاب الزواج. كيف يمكن معرفة أن كنتِ واحدة من هؤلاء الأشخاص؟ اليكِ أبرز العلامات.

 

صفات المصاب برهاب الزواج والأعراض المصاحبة له

من أهم الصفات لدى المصابين برهاب الزواج عدم تمكن الشخص من تحمل المسؤولية واتخاذ القرارات المصيرية. مع اختلاقه الحجج للهروب من الالتزامات مثل ضيق الوقت والظروف المالية السيئة أو عدم التمكن من تحمل مسؤولية إنجاب الأطفال. قد تكون هذه الحجج والأعذار غير موجودة فعلياً أو يمكن معالجتها. لكن الشخص المصاب بفوبيا الزواج يظل متمسكاً بها.

 

هناك أيضاً عدم وجود الرغبة الجنسية والنفور من العلاقة مع الجنس الآخر. من الممكن أن يكون سببها مشكلات في العلاقات الأسرية منذ الصغر، مثل العلاقة السيئة بين الأب والأم والتي تخلق أحاسيس بعدم الأمان وأن الزواج سيجعل حدوث هذه الأمور السيئة حتمية له أيضاً عند الارتباط وتكوين الأسرة.

 

أخيراً، المصاب برهاب الزواج عنده خوف من عدم اكتمال العلاقة ووقوع الطلاق. هذا الخوف يتكاثر في المجتمع العربي تحديداً الذي أصبح فيه الطلاق شائعاً خلال السنوات الأخيرة، خاصة إذا كان الشخص على دين لا يسمح له بالزواج مرة أخرى في حالة وقوع الطلاق. نظرة المجتمع للمرأة المطلقة وخوفها من عدم تمكنها من الارتباط مرة أخرى، خاصة إذا كان عندها أطفال قد يؤثر سلباً على الرغبة في الزواج. قد ينتابك الشعور بآلام جسمانية عند اقتراب موعد الزواج مثل ازدياد ضربات القلب وحدوث ضيق في التنفس والأرق الشديد ومتاعب في مختلف أنحاء الجسم وعدم المقدرة على القيام بالأمور التي تتطلب مجهودات بدنية وعقلية.

 

بعض الأمور التي تزيد من الإصابة برهاب الزواج

من الأمور التي تزيد تلك الفوبيا خوف المرأة العاملة والتي استطاعت أن تحقق لنفسها مكانة في عملها أو في مجتمعها، من تسبب الارتباط في إفقادها لاستقلاليتها. هذا الخوف شائع خاصة مع المجتمع العربي ذو التفكير الذكوري الذي لا يحبذ فيه كثير من الرجال أن تكون المرأة عاملة ولها مكانة عالية.

 

إذا كانت المرأة مثقفة وعلى تعليم عال ولها وضع اجتماعي مميز، فإنها لا تتقبل -في أغلب الأحوال- أن يكون الرجل أكثر قوة منها أو يفرض عليها أمراً معيناً أو تكون له الكلمة العليا في شؤونها. الانفتاح الشديد على المجتمعات وتعامل الرجال مع النساء، قد يتسبب في عدم ثقة الرجل في أن تكون المرأة التي سيرتبط بها صادقة أو أن تكون على الأخلاق التي يتمنى أن تكون زوجته عليها.

 

الموروثات الاجتماعية التي لم يستطع الكثير أن يتخلص منها رغم تنافيها مع روح العصر الحديث، كأن تكون المرأة لم تختلط من قبل أو لم تخرج من بيت والديها بمفردها وما شابه من أمور.

 

طرق علاج الرهاب من الزواج

يجب أولاً أن يعترف المريض أو المريضة من المعاناة من هذا الرهاب، حتى يستطيع أن يعرف بينه وبين نفسه إذا كان الخوف والقلق والمشاعر السلبية التي يشعر بها لها ما يبررها أم لا. يمكنك اللجوء إلى طبيب نفسي مختص وإخباره عن كافة الأمور التي يشعر بها بشكل صريح، حتى يستطيع أن يحدد الطريقة المثلى للعلاج.

 

يجب أن يساند شريكِ من يعاني من رهاب الزواج شريكه ويقف بجانبه ويقدم له المساعدات التي يحتاجها ويتحمله وأن يركز كذلك على إيجابياته وليست سلبياته. بأن يخبره مثلا "إن كل الأمور ستكون بخير وأن لا شيء سيتغير في علاقتهما بعد الزواج، فلا داعي للخوف".

 

يجب أن يتمالك المصاب برهاب الزواج نفسه عندما يشعر بالغضب وأن يكون متسامحاً ويتقبل اعتذار الطرف الآخر ولا يلومه على الأخطاء التافهة أو يتصيد له توافه الأمور. يجب أن يسود الحب والود والتفاهم بين المصاب برهاب الزواج وشريكه وأن يسعيا معا للخروج من هذا الأمر. بأن يهتم بالذهاب معه في جلساته مع الطبيب المختص، لكون الدعم النفسي والمعنوي يساهم كثيراً في سرعة الشفاء.

مواضيع أخرى قد تهمّك

إعلانات google

أيضاً في أنت وهو

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع