إختلاف الشخصيات وتكاملها سر الزواج الناجح

Fatima Ouidad
123rf Cathy Yeulet

 

التكامل أم التشابه أيهما يعزز من مثانة العلاقة العاطفية ويساعد على إنجاح الزواج؟

 

إنها حقيقة تثبت نفسها على مر الأجيال. العلاقات المتكاملة المبنية على الإختلاف هي الأفضل والأنجح والأكثر قدرة على إطلاق طاقاتكِ، فهي علاقات لا تعتمد فقط على قضاء وقت جيد ومريح مع شريكِ حياتكِ. بالطبع كل إنسان يحتاج إلى شخص يشعر معه بالسعادة والفرح، يضحكان ويستمتعان سوياَ برفقة بعضهما البعض ويتشاركان الإهتمامات والهوايات. إلا أن التكامل في العلاقة يحمل الكثير من المعاني الأخرى، عند إرتباطكِ بشخص مختلف عنكِ يمكنه أن يكمّل نواقصكِ وينمي من شخصيتكِ والعكس بالعكس، هذا يضع أمامكِ العديد من التحديات التي تدفعكِ لتكوني أفضل، بعكس الشخص الذي يشبهكِ.

 

إذا أردتِ أن تنضجي لا ترتبطي بمن يشبهكِ

الكثير من الناس ينجذبون إلى صورتهم في المرآة، بالنسبة لهم أن يتعرفوا بمن يشبهونهم ويرتبطون بهم أمر مغر وآمن. الشخص المتشابه معكِ سيوافقكِ على كل الأشياء الأساسية في حياتكما وسيقوم بنفس الأمور التي تقومين بها أنتِ وهو أمر جيد عندما تريدين أن تختاري صديق يشارككِ نشاطاتكِ اليومية. أما في حالة كانت هذه هي معايير اختياركِ لمن سيشارككِ حياتكِ، فأنتِ تخاطرين بأن تظلي طوال عمركِ راكدة غير مكتملة الشخصية.

 

الشخصيات الموازية لكِ هي شخصيات مريحة في التعامل معها وقد يجعلكِ ذلك تشعرين بأن هذا الإرتياح هو نفسه الحب، إلا أن هذا النوع من العلاقات هو بمثابة بذرة لا يكتب لها أن تنمو أبداً. أما الشخص الذي يطلعكِ في كل يوم على شيء جديد أو يعلمكِ أمور جديدة في الحياة لم تكوني تعلمينها، هو الزوج المثالي الذي يمكنكِ بناء حياة زوجية ناجحة معه.

 

الزوجان المثاليان الناجحان ليسا هما من لديهما نفس النظرة للأمور ولديهما تطابق في الشخصية والخلفية الثقافية، بل هما الزوجان اللذان يخوضان تحديات جديدة ويختبرا في كل يوم أمور جديدة ومعارف جديدة.

 

لا ترتبطي بمن يقول لكِ "نعم" دائماً

لا ترتبطي بالرجل الذي يوافق على كل ما تقولينه حتى وإن ظننتِ أن ذلك بدافع الحب، الشخص الذي يتبعكِ بدون تفكير ويضحك على كل دعاباتكِ حتى إن كانت سخيفةِ، بل على العكس تزوجي بالشخص الذي يمكنه التعبير عن رأيه والذي لديه رؤيته تاخاصة للأمور يمكنه أن يبينها لكِ ولديه الخبرات التي يمكنكِ التعلم منها. إرتبطي بالرجل الذي يمكنه تقوية نقاط ضعفكِ وعلى الجانب الأخر يمكنكِ أنتِ أن تقوي نقاط ضعفه، هنا فقط تكونا معاً الشخصية الكاملة والمتكاملة، فالحياة الزوجية المستمرة تحتاج منا أن نتغير ونتطور بإستمرار.

 

الشخصيات المتكاملة تحسّن من حياة بعضها البعض

قد لا يفهم شريك حياتكِ المختلف عنكِ الكثير من أفعالكِ وهنا لا يجب أن يكون الأمر مخجلاً أو مثيراً للخلاف، لأن قضاء الوقت في شرح أسباب هذه الأفعال وهذه الإنفعالات سيعمّق من فهم أحدكما للأخر.

 

قد لا يرغب الطرف الآخر في مشاهدة نفس البرامج والأفلام التي ترغبين أنتِ في مشاهدتها، لكن مع بعض التفاهم قد تعرفان أسباب إهتمام كل منكما بهذه البرامج وهذه الأفلام وقد يجد فيها الطرف الأخر ما يثير إنتباهه.

 

قد تصطحبين شريك حياتكِ إلى مناسبة لم يكن راغباً في حضورها، لكن مع الوقت قد يجد أن التجربة لم تكن بالسوء الذي يتوقعه. معاً ستختبران أمور جديدة وشيقة وتتعلمان الكثير من الأشياء الجديدة، عندما ينجح أي منكما في تعليم الآخر مهارة جديدة سيكون فخوراً بنفسه وبشريكه. مع الوقت ستتعلما أن تحتفيا بما لدى الآخر من مزايا وخبرات وتجارب وما بينكما من اختلافات لأنها تثري العلاقة بينكما وتعمّقها ولا تقلل أبداً من قوتها عكس المتوقع.

إعلانات google

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع