أسرارُنا في "الكتاب الأسود"

Miria

 

كتابٌ ثوريٌّ صدر مؤخّراً عن دار بلومزبي - مؤسسة قطر للنشر،للكاتبة الشيخة "هند بنت فيصل القاسمي"، يتناول تجارباً متنوعة لعددٍ من السيدات الخليجيات والعرب.إن الكتاب هو عبارة عن باقةٍ من القصص الحقيقية والاختبارات الشخصية لنساءٍ قرّرن اشراك القرّاء بها، ليتعلموا منها الدروس التي قد دفعن ثمناً "مؤلماً" لتعلّمها .

من هي الشيخة هند القاسمي؟

   هي سيدة أعمال استثناية،إبنة صقر بن سلطان القاسمي.تخرّجت عام 1979 من كلية الآداب في امارة الشارقة، و ألّفت دواوين شعرية عديدة.عشقت التصميم و تعلّقت بجمال الأشكال و تفرّدها،فدرست الهندسة المعمارية واسّست دار الأزياء "هاوس أوف هند"،أطلقت من خلاله أحدث تصميماتها من الهوت كوتورالراقية.كما أصدرت “velvet” وهي مجلّة تخاطب السيدات الخليجيات المثقّفات و تتحدّث عن شؤونهن وإهتماماتهن، بالاضافة الى أنها تتناول مواضيع متنوعة،دسمةو عميقة. ومن الجدير بالذكر أن الأكاديمية الأميركية للدراسات الإعلامية منحت الدكتوراه الفخرية للشيخة هند تقديراً لها ولإنجازاتها.


..إنسانةٌ طموحةٌ مثقّفة جميلة و فنانة،هذه هي باختصار مؤلفة"الكتاب الأسود".

ما هو "الكتاب الأسود"؟

  هو كتابٌ باللغة الإنجليزية و العربية، يتناول تجارباً متنوعة لعددٍ من السيدات الخليجيات والعربيات بشكلٍ عام .هو عبارةٌ عن مؤلَّف يضمّ مجموعةً من القصص الحقيقية و الواقعية، نشرته دار"بلومزبيري" مؤخراً وهي الدار عينها التي نشرت سابقاً مجموعة "هاري بوتر" الشهيرة.

حول عنوان كتابها، تقول مؤلفته الشيخة هند:"أخذت وقتاً طويلاً لكي أستقرّ على إسمٍ لكتابي الجديد،   و كنت في مفاضلة بين عدّة أسماء و لكنّني اطلقت عليه إسم "الكتاب الأسود" لما في هذا الكتاب من دراما و تراجيديا،و أحداث تخصّ النساء الخليجيات بشكل خاص والعربيات بشكلٍ عام.

لماذا سمّي "الكتاب الأسود"؟

تقول المؤلفة ان في كل طائرة صندوق أسود،فعندما تضيع طائرة أو تسقط،يبحث الجميع عن هذا الصندوق لأنه يحوي كل المعلومات و كل الأسرار الدفينة فيها.ومن ذلك الصندوق استوحت الكاتبة عنوان مؤلفها "الكتاب الأسود"،ذلك لانه يشتمل على قصصٍ خفية غريبة،لا يدري بها أحد و أسرار عميقة تود البوح بها.


هي باقةٌ من قصصٍ نشرت أساساً على صفحات مجلتها“velvet” ضمن إطار خانة "القصص الواقعية"،لاقت اعجاباً كبيراً من قبل القارئات المجلّة. فانهالت عليها الاتصالات من قبل سيدات يودن سرد قصصهن الشخصية وادارجها ضمن هذه الخانة. تقول الشيخة هند القاسمي بصفتها صاحبة المجلة و رئيسة تحريرها أن ما سمعته شخصياً من قصصٍ لا يُصّدق .فعلى سبيل المثال، تلقّت يوماً اتصالاً من امراةٍ تخبرها بأنه جرى اختطافها من قبل والدتها و اقتيدت الى مصر،وقد هدّدتها تلك الأخيرة بكسر عددٍ لا يُحصى و لا يُعدّ من عظام جسدها.. قصةٌ رهيبةٌ حقاً!


    في تلك الفترة،خطر للشيخة هند فكرة جمع كل قصص النساء واختباراتهنَّ في إطار كتابٍ واحد .هي قصصٌ مؤثرةٌ حقاً لصدقيتها وواقعيتها، فالكاتبة لا تستعمل أبداً المؤثّرات النفسية للتأثير على القرّاء بل تحرص على سرد القصص بحذافيرها، لأن الحقيقة هي التي تعنيها أولاً وأخيراً.

ما الغاية من هذا الكتاب؟

رمت الشيخة هند من خلال هذا الكتاب الى التأكيد على الحقيقة الأساسية الا و هي : قوة و شجاعة المرأة العربية .وأما الغاية المبطّنة من خلال اظهار هذه الحقيقة، فهي دحض الاعتقاد الخاطئ المترسّخ لدى الغربيين بشكلٍ عام،بأن المرأة العربية هي انسانة هامشية، ليس لديها كيانها الخاص ،فهي بنظرهم مجرّد اداة تافهة بيد الرجل يتحكّم بها بحسب أهوائه.

إعلانات google

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع