عيد الأضحى بين الماضي والحاضر

slimani hind

 

تزامنا مع عيد الأضحى المبارك الذي تفصلنا عنه أيام معدودة، نجد كل دولة من دول الوطن العربي تحتفل بهذه المناسبة وفق عاداتها وتقاليدها، حيث كان في الماضي يجهز له قرابة شهر أو أكثر بقليل من ملابس وأكلات وأضاحي تشترى من قبل... وغيرها من الأمور التي تجعل مناسبته فرحة وبهجة تغمر الصغار والكبار.


  فعيد الأضحى قديما كان له نكهة وذوق خاص، تنتظره العائلة بفارغ الصبر وتتشاركه مع الأهل والأقرباء والأصدقاء، وحتى الجيران الذين أوصى بهم الرسول صلى الله عليه وسلم، حيث كانوا يزورون بعضهم البعض، بالإضافة إلى زيارة القبور التي تجدها خلال الأعياد مكتظة، كما كانوا يتبادلون فيه التهاني وجها لوجه وتتعدد الأكلات التي تتفنن ربات البيوت العربيات الأصيلات في تحضيرها بين الكبسة الخليجية وفتة اللحمة الفلسطينية، والبوزلوف والعصبان والدوراة بدول المغرب، والكبدة الاسكندرانية بمصر...


وكذا كانت النساء تجتمعن في منزل العائلة الكبير، أو في أي مكان يضمهن معا من أجل تنقية وتقسيم وتجهيز الخروف أو الكبش أو الأضحية فتسميته تختلف من بلد لآخر، وهذا بعد ذبحها من قبل الرجال في جو يملأه الضحك والدردشة ودوران الأطفال بجانب أمهاتهم بغية معرفة كل شيء.


أما عيد الأضحى في الحاضر فتقريبا زالت كل الصفات التي سبق لنا ذكرها، وهذا بتطور تكنولوجيات الاتصال التي عرفها القرن الحادي والعشرون، إذ باتت التهاني عن طريق الهاتف أو الرسائل النصية أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي ما أفقد صلة الأرحام بريقها، أما زيارة القبور فعادت أيضا عن طريق هذه الوسائل بكتابة أدعية للموتى والترحم عليهم، مثل ما يحدث في حساب الانستغرام (وضع صورة للميت والترحم عليه).

إعلانات google

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع