مقابلة مع سينتيا شامات المصممة وراء اوربان سانس

Dina Wassef
  • إنها مقابلة خاصة مع إحدى المصممات اللبنانيات المفضلات لنا! فقد حظينا بفرصة مقابلة سينتيا شامات، المصممة وراء " اوربان سانس" ومؤسسة "بوتيك هاب" في لبنان.

     

    واللافت أن سينتيا مصممة أزياء بالفطرة من دون أن تكون لديها أي خلفية أكاديمية في مجال الموضة، فقد كان والدها تاجر تجزئة يتمتع بأكثر من 40 عاما من الخبرة، وبالتالي يمكن القول أن نشأتها في هذه البيئة أوصلتها الى إنشاء "بوتيك هاب" في العام 2014، والذي كان عبارة عن بوتيك حصري لعلامتها التجارية "اوربن سانسز" قبل أن يتوسع ليصبح منصة للمصممين المحليين الآخرين! إليكم هذه المقابلة التي أجريناها معها.

  • عملك مذهل! أنت صاحبة "بوتيك هاب" والمصممة وراء "اوربن سانس" كيف تبلورت كل هذه الأمور؟

    لا يمكنني أن أقول أن عملي مذهل ولكن أشكرك على هذا التعليق الجميل. أنا أرى نفسي أكثر كمصممة خيوط. هدفي الرئيسي تلبية رغبات جميع أنواع الأجسام من خلال صنع ملابس عملية. وبالتالي أعتبر نفسي مجرد مزودة ملابس، لا أكثر ولا أقل من ذلك.

     

    والحقيقة أنني إبنة أحد أوائل اللاعبين المحليين في تجارة تجزئة الأزياء والذي بجعبته أكثر من 40 عاماً من الخبرة في بيع العلامات التجارية العريقة مثل "ياماموتو"، "غوتييه"، "اليا"... وبالتالي فإن بناء هذه العلاقة المميزة مع الملابس الجاهزة للإرتداء وتحولي الى تاجرة تجزئة للعلامات الناشئة دوليا شكلت هويتي كمصممة وعكست على عملي الإبداعي مقارنة مع أقران بلادي.

     

  • كيف بوسعك إدارة هذا البوتيك الناجح وإيجاد الوقت لتصميم القطع المبتكرة ل"اوربن سانس"؟

    *تضحك سينتيا* من قال أنه بإستطاعتي فعل ذلك؟ فأنا أهرول كدجاجة من دون رأس في معظم الأوقات! غير أن بيع التصاميم الخاصة بك هو أمر مربح وعملية التعلم تكون مستمرة. ومع ذلك، كون "بوتيك هاب" ليس فقط صالة عرض لعلامتي التجارية، فإن ذلك يلقي على أكتافي مسؤولية عمل الآخرين، مما يؤثر بالتأكيد على سلم أولوياتي.

     

    لذلك، عندما تحول "بوتيك هاب" فجأة الى قصة نجاح "بين ليلة وضحاها" قبل أن أصبح قادرة على معرفة وفهم التحديات اللوجيستية، إنعكس ذلك على العلامة التجارية "اوربن سانس" التي دفعت الثمن الموسم الماضي من خلال قلة التنوع بعكس ما كان في السابق. لذلك أقول أنني راضية الى حد ما عن النتيجة في الوقت الراهن ولكن هناك بالتأكيد مجالا لتحسين مسألة التوازن بين مسؤولياتي كمصممة وبائعة تجزئة.

     

  • أخبرينا أكثر عن "اوربن سانس"- من أين تستوحين إلهامك؟

    كمعظم المشاريع التي تبدأ من فترة "الإحباط"، من نضالي في وقت سابق مع مسألة الوزن ومشاهدة والدتي تمر بالمراحل المبكرة إانقطاع الطمث والتغييرات المورفولوجية المفاجئة، وبالتالي الشعور المشترك بالتهميش من قبل صناعة الأزياء، كل هذه الأمور حثتني في نهاية المطاف على إنشاء خط ملابس بديل وشامل لجميع أنواع الاجسام والمعايير الجمالية.

     

    وهكذا فإن علامتي التجارية "اوربن سانس"، التي تصدر من قبل "بوتيك هاب"، جاءت كعلامة تجارية ضد النخبوية ومكافحة الأزياء النمطية، والتي تتعهد بأن تراعي الميزانية وتكون شاملة لجميع أنواع الأجسام، هذا ونستمد الإلهام من جميع أنواع الناس الذي يزورون المتجر بشكل يومي.

     

  • ما هو مصدر الإلهام وراء أحدث مجموعة ل "اوربن سانس"؟

    إن "اوربن سانس" لا تعمل وفق منطق المجموعة بحد ذاتها، إذ أن كل مجموعة تكون منسجمة مع سابقاتها وكل قطعة تكون مصممة ومخصصة ليتم إرتداؤها بشكل جميل، ومن المفترض أن تعمل العلامة التجارية، المخصصة للجنسين والتي تتخذ من بيروت مقرا لها، بشكل مستمر لإعادة النظر في المفهوم التقليدي للملابس الحديثة مع ملابس موقعة على مدى المواسم، مرارا وتكرارا، وتصميم قطع جديدة كل أسبوعين الى أربعة أسابيع بحسب الطلب المحلي.

     

  • إذا كان عليك إختيار قطعة واحدة من كل مجموعات "اوربن سانس" ما هي أكثر قطعة تصفك ولماذا؟

    أحب تصاميم السراويل، القمصان والمعاطف. هذه القطع الثلاث هي الأكثر مبيعا.

    ومع ذلك برزت قطعة أكسسوارات تغلبت عليهم وأصبحت تحمل توقيع "اوربن سانس" وهي: حزام "اوبي"، الذي عاودت النظر فيه بطريقة معينة لتطوير "اللوك" وتنسيق وتحديد الجسم على مستوى الخصر، حتى بالنسبة لأولئك الأشخاص الذين لا يحبذون الأحزمة، فمع أكثر من 400 قطعة تم بيعها حتى الان، فإن هذه القطعة هي التفصيل الإضافي ل"اوربن سانس".

     

  • هل تعتبرين أن عملك والبوتيك الخاص بك يدفعان عالم الموضة في منطقة الشرق الأوسط؟

    "الدفع بعالم الموضة في الشرق الاوسط" تصريح كبير! وهو بالتأكيد ما أتمناه في هذه المرحلة، رغم العدد الساحق من القطع التي تفوق ال4000 قطع من "اوربن سانس" التي تباع منذ العام 2014 في متجري الذي لا تتجاوز مساحته ال50 متر مربع في بيروت.

     

    ومع ذلك، حقيقة أنني أحب أن أعمل تحت الأضواء في مدينة بيروت، الغنية بتنوعها الديني والإجتماعي، هي بمثابة مغامرة جميلة أعيشها بشكل يومي. كما أن تخصصي في القانون والعلوم السياسية يسمح لي بإجراء تجارب إجتماعية والقيام بملاحظات أنثروبولوجية على نطاق واسع. هذا بالتأكيد أمر يغذي دوافعي وإيماني بالمهمة التي أخذتها على عاتقي وهي سد الفجوات بين الناس.

     

    فغالباً لا يؤخذ السلوك التسوقي على محمل الجد ولكن بإمكانه قول الكثير عن المجتمعات/ الأوقات التي نعيشها وهناك الكثير من علم النفس الذي يندرج في هذه المسألة. على أي حال، طالما هناك إتفاق على المشاركة في التجربة الإجتماعية، فإن الجميع مرحب فيه في "بوتيك هاب"!

     

  • أخبرينا أكثر عن جلسات نمط بيروت، هل تنوين القيام بالمزيد منها في المستقبل؟

    "جلسات نمط بيروت" هي عبارة عن سلسلة من الجلسات المجانية والخاصة بالتصميم التي يستضيفها "بوتيك هاب"، بالتعاون مع المصممين المبتدئين المحليين.

     

    النسخة الأولى، الطبعة الأولى من الدورات، إنطلقت في فبراير في العام 2015 ل3 أيام متتالية وقد تحول "بوتيك هاب" الى مساحة تعاون بين المصممين بحيث أن الزبائن إستفادوا من تصاميم العقول الإبداعية وراء بعض العلامات التجارية الناشئة ودفعوا تجربة التسوق الى مستوى جديد كليا.

     

    وبالرغم من نجاح النسختين من الجلسات، فإنه كان من الصعب إعادة تنظيمها بشكل منتظم، نظرا لكون المصممين المشاركين ينتقلون كثيرا بين لبنان والخارج وبالتالي لديهم جداول متضاربة. ولكن لا أفوت أي فرصة للتعاون، تماما كما فعلنا لمحطة عيد الميلاد في العام 2016، وأنا بالتأكيد لن أستسلم خاصة وأن هناك بعض المصممين الموهوبين سينضمون قريبا الينا.

مواضيع أخرى قد تهمّك

إعلانات google

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع