المرأةٌ الجزائريةٌ ... بالحقائق والأرقام

Miria

إليكِ، والى كل إمرأة عربية آمنت بقدراتها على إزالة العقبات التي وضعا المجتمع أمامها، ولم ترضخ للواقع المرير،بل كافحت بكل ما أوتيت من قدرةٍ وعلمٍ لتحقق وثبةً، ولو صغيرةٍ، نحو غدٍ أفضل... نقدّم تحيةَ إكبارٍ و إجلال.


ولأننا نفتخرُ بكِ، وبكل ما ساهمتِ به لمجتمعكِ وقدمتهِ لبلدكِ ، ستكونين أنتِ المحور في مقالاتنا،وسنتحدّث بالتفصيل عن مميزاتك الخاصة ،وعن أوضاعك الحياتية والمهنية ،كما وعن الانجازات التي حققتها نساءٌ رائدات من بلدِكِ. فإن كنتِ، سيدتي، إبنة الجزائر، اليكِ ما خصصناه لكِ.

هوايات المرأة الجزائرية 

ان المراة الجزائرية تحب القيام بالأشغال اليدوية، فهي إشتهرت باشغال ال "الكروشيه" بشكلٍ خاص ،بالإضافة الى ميلها الى تنسيق الزهور التي تزين بها منزلها.كما أن المرأة الجزائرية تهوى سماع الموسيقى الى حدِّ الإدمان، فهي تستمع الى الموسيقى ،على مختلف أنواعها، ليلاً نهاراً، اينما كانت في البيت أو السيارة وفي أي مكانٍ.هذا فضلاً عن تتبعها لأخبار الفنانين  والفنانات من خلال قراءة المجلات الفنية

أوضاعها الإجتماعية

في الزواج

في ما يتعلّق بسن الزواج، حدّد قانون الأسرة الجزائري في مادته السابعة، أهلية الزواج بإحدى  وعشرين سنة للرجال وثمانية عشرة سنة للنساء، إلا أن القانون منح القاضي صلاحية الترخيص بالزواج قبل بلوغ السن وذلك لمصلحةٍ أو ضرورةٍ. وقد تبين من خلال الدراسات التي أُجريت على المجتمع الجزائري أن سن الزواج شهد ارتفاعاً ملحوظاً بحيث بلغ   25,9  بالنسبة للنساء و27,7 بالنسبة للرجال وبحسب  آخر الاحصاءات .

في مجال العمل

شهدت نسبة النساء العاملات في الجزائر ارتفاعا كبيرا في السنوات الأخيرة، حتى بلغت ما يقارب ال20% من مجموع عدد السكان الناشطين،علماً أن أغلبهن يشغلن وظائف في مجال التعليم والصحة والقضاء . لكن،على الرغم من هذا التقدم النوعي، ما زالت هناك بعض التيارات الفكرية تحذر من مساوئ عمل المرأة وهي تمكنت،مع الاسف،  من تحطيم أحلام وتطلعات العديد من النساء .
 وعلى الرغم من ان نسبة النساء العاملات ما زالت ضعيفة جدا مقارنةً بالعدد الأجمالي للنساء (علماً أن عددهن يفوق عدد الرجال) إلا أنه تبيّن ،أن مؤشّر نسبة النساء العاملات في تصاعدٍ مستمرٍّ سواءً في المدن أو في الريف ، ما يفسّر تغيرالكثير من المفاهيم في المجتمع الجزائري.في الإطار عينه، كشفت دراسة أجريت في أواخر العام 2011 أن هناك حوالي مليون ونصف امرأة فى الجزائر منعن من العمل من قبل أزواجهن بحجة إهمال شؤون البيت والعائلة كما وصعوبة التنقل إلى مقرّ الشغل ، لاسيما في المناطق الريفية.علماً أن بعضاً من الرجال الذين كانوا يرفضون في السابق فكرة عمل المرأة رفضاً قاطعاً، تراجعوا عن موقفهم بفعل الضغوطات الحياتية  وازدياد موجباتها.

ومن الجدير بالذكر أن الدولة الجزائرية قد إستثمرت مبالغ طائلة فى مجال تعليم وترقية المرأة.ولأن التحاق المرأة بالعمل هو حقٌ دستوريٌ وأساسي ، تضمّن قانون الأسرة  تدابير تحمي هذا الحق  لاسيما في عقود الزواج الجديدة التي أصبحت تصون للمرأة كامل الحرية في المطالبة بحقها في العمل.

القوانين المتعلقة بحقوق المرأة الجزائرية

سنة 2005 اكتسبت المرأة الجزائرية الحق بمنح الجنسية لاولادها و لزوجها متى توافرت الشروط لذلك. في موضوع الأحوال الشخصية، نصَّ القانون على إلزامية حضور وليّ أمر المراة لعقد زواجها، وهو شرط اساسي لقيام العقد. في المقابل، قيّد القانون المعدّل الحق بتعدد الزوجات ،وذلك من خلال وضع شروطٍ، من بينها إجبار الرجل على اخطار الزوجة السابقة، كما والمرأة التي يرغب في الزواج منها وتقديم طلب الى قاضٍ للترخيص بالزواج. ولا يُمنح الترخيص الا بعد التأكد من موافقة الزوجة السابقة والزوجة اللاحقة والتأكد من قدرة الزوج على "توفير العدل والشروط الضرورية للحياة الزوجية"، هذا فضلاً عن اعطاء الزوجة حق رفع دعوى قضائية ضد الزوج للمطالبة بالتطليق في حالة الغش. كما يفرض القانون الجديد على الرجل توفير سكن للزوجة المطلّقة، إذ نصّ التعديل على "الزام المطلق بتوفير لولده المحضون مع الحاضنة سكناً ملائماً .


لكن، ومع الأسف، إن ما تعانيه المرأة الجزائرية اليوم في ظلّ  القانون الجديد، إنما مرده الى  التباين الكبير بين االقانون والتطبيق، الأمر الذي خلق حالةً من العشوائية في واقع المرأة الجزائرية بين مكتسباتٍ محققة  في القانون وبين عقليةٍ متحجّرة ما زالت تتحكّم بمصيرها وتجعل منها قاصراً في نظر المجتمع.


أما في مجال حقوق العمل، فإن القانون الجزائري لا يفرّق بين الرجل والمرأة فى العمل أو دوامه أو نوعيته، ولا يوجد تمييزاً دستورياً أو قانونياً ، ولكن يحدث أحياناً بعض المخالفات في بعض الأعمال غير المعلنة وغير المصرح بها ، كوضع عاملات بالمنازل مثلاً.

مهن النساء الجزائريات

إن تاريخ المرأة الجزائرية حافلٌ بالإنجازات المهنية ، فمن العمل اليدوي والحرفي الذي كانت تقوم به سابقاً،أصبحت اليومتحتلّ مناصب مرموقة، كمنصب وزيرة أو سفيرة أو قاضية في المحاكم الجزائرية.

مع الإشارة الى أن النساء يمثّلن اليوم  35 بالمائة من مجموع عدد القضاة ،كما يمثلن نحو 40 بالمئة من مجموع الإعلاميين في الجزائر(وفي قطاع الإعلام السمعي والبصري ،النساء يمثلن حوالي ال70 % من مجموع العاملين).


ومن الجدير بالذكر ، أنه في ما يختصّ باشتراك المرأة في الحياة السياسية، أشاد الاتحاد البرلماني الدولي ، في تقريره السنوي لعام 2012، بارتفاع نسبة التمثيل النسوي في البرلمان الجزائري، مشيراً أن الجزائر هو أول بلد عربي تخطى نسبة 30%(148مقعداً )، واصفا هذا التمثيل  بالإنجاز المهم.

جزائريات رائدات

  • أحلام مستغانمي الكاتبة والاديبة التي لاقت شهرةً عربيةً واسعة وهي حائزة على جائزة نجيب محفوظ 1998 عن روايتها "ذاكرة الجسد".

  • "آسيا جبار" الروائية وهي الشخصية العربية الأولى التي تدخل الأكاديمية الفرنسية كروائية جزائرية تكتب باللغة الفرنسية، وقد ورد اسمها في لائحة المرشحين لجائزة نوبل .

  • "لويزة حنون" أول امرأة عربية تترأس حزبا سياسيا وقد تمّ إدراج سيرتها في الطبعة الثلاثين من الموسوعة الأمريكية "هوز هو عبر العالم" التي تضم السيرالذاتية لأشهر الشخصيات العالمية في مجالاتٍ عدّة.

  • "حسيبة بولمرقة" لاعبة جزائرية، هي أول امرأة عربية تفوز بلقب عالمي عندما حققت المركز الأول في سباق 1500م في ألعاب القوى

اسماء المواليد والمولودات في الجزائر

فرض القانون المدني في المادة 74 منه  الرجوع إلى المعجم الوطني لأسماء المواليد الجدد لتسمية الأطفال حديثي الولادة. 

أما في الواقع، فقد عرفت العائلات الجزائرية في السنوات الأخيرة تغييرات عدة في تسمية أبنائها. وهذه الظاهرة أرجعها البعض إلى الدراما التركية التي اجتاحت البيوت، وهذا ما يفسّر رواج أسماء مثل "اياد" و"نور" و"يحيى" و "مهند".

ونتيجةً لانفتاح الجزائريين على التراث والإرث الثقافي الامازيغي عادت إلى الواجهة الكثير من أسماء أبطالٍ أو قادةٍ وملوك امازيغ مثل "طاسيليا" و"اكسيل"، "فايا"، و"يوغورطا"، و"يوبا" و"ازار".

إعلانات google

أيضاً في المرأة و المجتمع

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع