مسيرة سيدة الأعمال السعودية لبنى العليان

Dominique Jabra

لبنى العليان، برزت في عالم المال والأعمال، واكتسبت مسيرة مهنية غنية أهلتها لتكون أول إمرأة سعودية يتم انتخابها كعضو مجلس إدارة في البنك السعودي الهولندي، وتكون منتدبة عن شركة العليان المالية التي تشغل فيها منصب الرئيسة التنفيذية. وضعت العليان كل العوائق الاجتماعية جانباً، وتابعت أحلامها، سعت للافضل لتصبح سيدة أعمال لامعة في المملكة العربية السعودية والعالم العربي.


نشأتها:


تنحدر لبنى العليان من أسرة سعودية عريقة، ولدت في محافظة عنيزة في القصيم، وهي أصغر أبناء الشيخ سليمان العليان، وهو من أبرز رجال الأعمال السعوديين، الذين أسهموا في ازدهار المملكة في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، عندما أسس مجموعة العليان، التي سرعان ما أصبحت شركة ضخمة. تشغل لبنى العليان منصب الرئيس التنفيذي لمجموعة العليان المالية وهي مجموعة شركات سعودية أسسها والدها سنة 1947، والتي بدأت كشركة شحن وطوّرت نشاطها مع الطفرة النفطية لتشمل المطاعم وصناعة الأغذية والورق والبلاستيك، ولها عدة شراكات متضامنة مع شركات عالمية، من أبرزها كوكاكولا وبرغر كينغ وغيرها. عملت أيضاً هذه السيّدة في بنك مورغان غوارنت في مدينة نيويورك من العام 1779 إلى العام 1981، قبل أن تعود إلى المملكة العربية السعودية لتعمل مع شركة والدها، بعد أن حصلت على الكثير من الخبرة في البنك الأميركي. حصلت على شهادة بكالريوس في علم الزراعة من جامعة كورنيل في الولايات المتحدة وماجستير من جامعة آنديانا في إدارة الأعمال. وهي أيضاً أول امرأة سعودية يتم انتخابها عضواً في مجلس إدارة البنك السعودي الهولندي في يناير كانون الثاني 2005. 



سيدة أعمال مرموقة في عالم الأعمال: 


تتولى العليان مسؤولية أنشطة العمل التجاري والاستثمارات العائدة لمجموعة العليان في المملكة العربية السعودية ومنطقة الشرق الأوسط المساهم  في أكثر من 40 شركة عملاقة. كما أنها تعاملت مع شركات هامة متعددة الجنسية . و هي تعتبر حتى اليوم، أضخم مستثمر في سوق الأسهم السعودي. فهي عضو في مجلس إدارة البنك السعودي الهولندي أيضاً و المرأة الأولى التي تعيّن ضمن مجلس إدارة شركة سعودية. بالإضافة إلى ذلك، السيدة لبنى عضوٌ في مجلس إدارة الشركة العملاقة في مجال التسويق (WPP) وعضو في مجلس أمناء مؤسسة الفكر العربي. 

ومن المعروف عنها أنها تقوم بدور رئيسي في عدة مبادرات عالمية تتبنى مبدأ الإصلاح في منطقة الشرق الأوسط خصوصاً في مجلس الأعمال التجارية العربي التابع للهيئة الاقتصادية العالمية. لا يقتصر عملها على الأعمال، التجارة والمال، انما تدافع بقوة وعزم من أجل تقدّم المرأة في المملكة العربية السعودية وفي العالم. 


إيمان بالإصلاح الإقتصادي والإجتماعي:


تتبع لبنى العليان مبدأ الإصلاح الاقتصادي. دعت القطاع الخاص إلى تحمل مسؤولياته الاجتماعية في مستوى الدخل بين الأغنياء والفقراء، كما تدافع بإصرار من أجل تطور المرأة السعودية في كافة المجالات، مؤمنة بأن تغيير المجتمع لا يأتي إلا من خلال تضامن الجانب الإنثوي مع الجانب الذكوري. السيدة لبنى متفائلة جداً في ما يخص مستقبل الوضع العربي، الغني بالثروات والموارد الطبيعية. لكنها تشجع أيضاً الإصلاح بالمبادئ الأساسية والبديهية في المجتمع، منها تطوير المنهج التعليمي وفتح مجال فرص عمل للشباب رجالاً ونساءً بإحساس أقوى بالمشاركة والمسؤولية الاجتماعية. 


جوائز وتكريمات:

اختارت مجلة «أرابيان بيزنس الاقتصادية» سيدة الأعمال السعودية لبنى العليان ثاني أقوى شخصية نسائية عام 2011 ضمن قائمة أقوى 100 سيدة عربية. ومنحها ملك السويد كارل السادس عشر غوستاف، عام 2012 الوسام الملكي السويدي للنجم القطبي من الطبقة الأولى. وهي أول امرأة سعودية تنال هذا الوسام، تكريماً لجهودها في تعزيز العلاقات بين بلادها والسويد كونها الرئيسة التنفيذية لمؤسسة العليان. كما أنها تولت قيادة العديد من الشركات السويدية في السعودية مثل أطلس، كوبكو وسكانيا... بالإضافة إلى مبادارتها المميزة في العمل التطوعي والنشاطات الخيرية. 


حملت الشعلة لتكمل مسيرة والدها، وقفت في وجه التقاليد والعادات لتثبت جدارتها في عالم الإقتصاد. لم تعتبر يوماً أن هذا المجال مهنة تقتصر على الأرقام والتجارة فقط، انما هي رسالة إصلاحية إجتماعية، مشت على دربها الطويل منذ بداية خطاها.  


 

  

إعلانات google

أيضاً في المرأة و المجتمع

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع