لطيفة جبابدي، مناضلة جبارة

Dominique Jabra

  

"الاستثمار من خلال تمكين المرأة في المجتمع هو إستثمارٌ لمستقبل المغرب." على هذه الخطى ناضلت لطيفة جبابدي بإيمان وتصميم من أجل تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة في المغرب.

بالرغم من كل الصعوبات التي واجهتها خلال مسيرتها، من محاربتها إلى اعتقالها، لم تستسلم يوماً وظلت تنادي بحقوقها إلى أن لقيت صدًى لها.

 

بداياتها

 

ولدت لطيفة في 26 كانون الثاني/يناير سنة 1955. حازت على شهادة في علم الاجتماع، سنة 1981, من جامعة محمد الخامس،كلية الآداب والعلوم الإنسانية في الرباط. وسنة 1999، نالت درجة أعلى في هذا المجال وحصلت من بعدها، سنة 2000، على دبلوم في الدراسات العليا النسوية من جامعة مونتريال. لم تنه لطيفة تحصيلها العلمي هنا، انما قدمت أطروحة دكتوراه في علم الاجتماع والتنمية (جامعة مونتريال) حول سياسات دمج المرأة في التنمية.


وقفت لطيفة في وجه الظلم وتهميش دور المرأة في المجتمع، فعملت من أجل تعزيز حقوقها واعتقلت بسبب افكارها و نهجها الثوري.

عملت في المجال التعليمي وأسست العديد من المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان، وهي عضو في هيئة الإنصاف والمصالحة.وكذلك أسست منظمة إتحاد العمل النسائي سنة 1987 وتترأسه حتى اليوم. خلال نفس السنة، احتلت مركز رئيسة التحرير في مجلة من أهم المجلات النسائية في المغرب، "8 اذار" حتى سنة 1994.

إن كان من خلال قلمها أو نشاطاتها الإجتماعية أو التعليمية لم تضيّع لطيفة أية فرصة لمكافحة الإجحاف بحقوقها. 

 

 

إنجازاتها

 

من سنة 2007 إلى سنة 2011، كانت السيدة جبابدي عضوًا في البرلمان المغربي حيث لعبت دوراً رئيسياً في قضايا التنمية الإجتماعية. كما شغلت منصب مفاوضة في اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان.


 في العام 1998، عينتها لجنة الأمم المتحدة سفيرةً للمجتمع المدني لحقوق الإنسان في المغرب والعالم العربي، ومنسقة  للمسيرة العالمية للنساء. نسقت أيضاً المؤتمر الإقليمي للمنظمات غير الحكومية النسائية الأفريقية في فينا عام 1993.


 من أهم انجازاتها أيضاً، إصلاح مدونة العائلة في المغرب. قادت حملة لجمع أكثر من مليون إمضاء، لتغيير هذه المدونة معطيةً للمرأة حقوقاً أساسية كحقها في الطلاق مثلاً وغيره...


 كرمتها "Vital Voice" سنة 2005 ومنحتها جائزة القيادة العالمية. 

 

هكذا استطاعت المناضلة المغربية أن تحصد ثمار أتعابها، ولا زالت رايتها مرفوعة، تكمل رسالتها بكل عزم وإيمان...

إعلانات google

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع