دراسة: مضادات الأكسدة تحد من الإصابة بإعتام عدسة العين

Eman El Sayed
123rf - Robert Przybysz

 

تمتاز الأطعمة، الغنية بالمواد المضادة للأكسدة، بالعديد من الفوائد الصحية على صحة المرأة. ومن أبرزها الحد من الإصابة بمخاطر الأمراض السرطانية، وذلك لقدرة هذه الأطعمة على مقاومة الشقوق الحرة التي تتسبب في تحويل الخلايا السليمة إلى خلايا سرطانية خطيرة. وهذا حسب ما أشادت به عدة دراسات علمية.

 

كما يوجد فوائد عديدة للمواد المضادة للأكسدة وقد أُجريت الكثير من الدراسات حولها. كان آخرها دراسة طبية حديثة أثبتت أن السيدات اللواتي يحرصن باستمرار على تناول الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من المواد المضادة للأكسدة، تنخفض لديهن الإصابة بإعتام عدسة العين والتقدم في العمر. حيث أجريت هذه الدراسة في جامعة السويد تحت إشراف مجموعة متخصصة من الأطباء والعلماء من السويد، تحت قيادة الدكتورة سوزان روتيانين، المتخصصة في الطب البيئي بمعهد كارولينسكا. وقد كشفت الدراسة أن المواد المضادة للأكسدة، الموجودة بالأطعمة والخضروات والفواكه، قادرة على أن تقلل نسبة الإصابة بإعتام عدسة العين على المدى الطويل.

 

وبدأت الدراسة بمراقبة النظام الغذائي لأكثر من ثلاثين ألف سيدة في منتصف العمر ومراحل متقدمة من العمر. وكان حوالي نصف عدد النساء يعتمدن الأطعمة الغنية بالمواد المضادة للأكسدة في نظامهن الغذائي. وبعد إجراء التحاليل والفحوصات اللازمة، أظهرت نتائج الدراسة أن النساء اللواتي حرصن على تناول هذه الأطعمة، إنخفض لديهن خطر الإصابة بإعتام عدسة العين، بنسبة 13% تقريبًا، مقارنة بمن تناولن كمية أقل من هذه الأطعمة.

 

وبناء على هذه النتائج، تحدثت الدكتورة سوزان روتيانين قائدة الدراسة وقالت: " تبين أن التلف المرتبط بالأكسدة الذي يصيب عدسة العين وتسببه الذرات الطليقة، والشوارد الحرة، له تأثير جوهري في الإصابة بإعتام عدسة العين". لافتة إلى أن الدراسات السابقة ركزت على المواد المنفردة المضادة للأكسدة من الأطعمة أو المكملات الغذائية. ومن ثم، سجلت تلك الدراسات نتائج غير متكاملة، وأضافت د.سوزان قائلة: "لكن يوجد في النظام الغذائي الصحي خيارات من المواد المضادة للأكسدة أوسع من تلك التي أجريت عليها الدراسات السابقة". 

 

وبدلًا من إجراء دراسات علمية منفردة على الفيتامينات والمركبات المعروفة بمضادات الأكسدة، مثل دراسة لفيتامين C، وفيتامين E، ومركبات الفلافونويد النباتية مثل الليكوبين، حرص الباحثون بالسويد أن يستبدلوا هذه الدراسات المنفردة بقياس القيمة الإجمالية للمواد المضادة للأكسدة الموجودة. فقد قاموا بإجراء هذه الدراسة وأخذ هذا القياس في الاعتبار كيف تعمل المواد الغذائية معًا. وقد أشاروا إلى أن هناك العديد من الأطعمة التي تحتوي على المواد المضادة للأكسدة بنسب وبكميات عالية جدًا، ومن أهمها المواد الحمضية مثل البرتقال والفراولة والرمان، هذا إلى جانب الأوراق الخضراء الداكنة مثل السبانخ والبروكولي والملفوف والعنب الأحمر، وكافة الحبوب الكاملة. وهناك بعض المشروبات أيضًا الغنية بالمواد المضادة للأكسدة من أهمها القهوة والشاي.

 

هذه الأطعمة التي تحتوي على العديد من المواد المضادة للأكسدة قادرة على علاج عدد كبير جدًا من الأمراض الصحية المزمنة والخطيرة. أبرزها أمراض السرطان، وأمراض القلب والأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم. هذا إلى جانب الأمراض العصبية، منها مرض الخرف أوألزهايمر نظرًا لأن هذه المواد تساعد على تقوية الجهاز المناعي لمقاومة الجزيئات الحرة التي تتسبب في تلف الخلايا منها خلايا العين.

مواضيع أخرى قد تهمّك

إعلانات google

أيضاً في صحة ورشاقة

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع