دراسة: الأرق يسبب الوفاة على المدى البعيد

Eman El Sayed
123rf - Katarzyna Białasiewicz

الأرق واضطرابات النوم من أخطر الحالات التي يتعرض لها الإنسان.

 

تبدأ هذه المخاطر بمشاكل في الجهاز العصبي وزيادة مخاطر الإصابة بالزهايمر مرورًا بالتعرض للإصابة بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم وزيادة عدد ضربات القلب حتى أن تصل الخطورة للإصابة بالفشل الكلوي ومن ثم التعرض للوفاة على المدى البعيد.

 

حيث أثبتت العديد من الدراسات والأبحاث العلمية الحديثة مدى العلاقة التي تجمع بين الأرق المتكرر وبين زيادة حالات الوفاة المبكرة على المدى البعيد. من أهم هذه الدراسات هي دراسة أمريكية تم اجرائها في خلال الاجتماع الدوري للجمعية الأمريكية لأمراض الكلى في نيو أورليانز، وتوصل العلماء في الجمعية أن التعرض لحالات الأرق ومشاكل النوم تؤدي إلى مخاطر الإصابة بالفشل الكلوي التي يزيد حالات الموت المبكر.

 

كما أجريت دراسة بريطانية أخرى تم إجرائها في جامعة تينيسي في مدينة ميمفيس الأمريكية تحت إشراف البروفيسور سابا كوفيسدي والذي أكد أن الأرق المستمر وبشكل متكرر غالبًا ما يؤثر على المرضى المصابين بمشاكل في الأرق ولذلك إذا تمت معالجة مشكلة الأرق لديهم فسوف يتجنبوا تفاقم مشاكل الكلى التي تعد من أكثر الأعضاء الحساسة في الجسم.

 

أثبتت الدراسة أيضًا أن الأرق يؤدي إلى الموت بعد إجراء الفحوصات والتحاليل التي أظهرت الإحصائيات أن 10 في المئة من سكان العالم يعانون من مشاكل عديدة في النوم والإصابة بالأرق مما يتطور الأمر للإصابة بالاكتئاب والتوتر ومن ثم فقدان التركيز نتيجة تلف الخلايا مما يؤدي إلى أكثر من 40 ألف حادث سير، وعدة آلاف من الوفيات نتيجة الأخطاء الطبية التي يقع فيها الأطباء بسبب مشكلة الأرق.

 

وهناك دراسة طبية أخرى توصلت إلى أن الأرق ومشاكل النوم المزمنة لها علاقة وثيقة بزيادة احتمال مخاطر الإصابة بأمراض القلب وليس الأمراض السرطانية مما تعرض صاحبها لفرص الوفاة المبكرة، حيث أكدت الدراسة أن الأرق المزمن والمتكرر يزيد من التهاب عضلة القلب والإصابة بالإعتلال في صمام القلب مما يزيد من احتمالية الوفاة على المدى الطويل.

 

قال الدكتور ساريام بارثاسارثي الأستاذ المشارك في تطوير الأبحاث في كلية الطب جامعة أريزونا الأمريكية: "نحن نفترض أن الأرق الذي يستمر على مدى ثماني سنوات، مقارنة بالأرق المتقطع، مرتبط بزيادة فرص الوفاة، وذلك بغض النظر عن تأثير المهدئات والمنومات، والعوامل الخارجية الأخرى في العينة الممثلة لجانب كبير من المجتمع"، مضيفاً أن الفهم يعزز العلاقة بين الأرق وزيادة مخاطر الوفاة.

 

كشفت دراسة أمريكية حديثة أخرى أجريت في جامعة ولاية أوريجون في أمريكا تحت إشراف الدكتور ريان أولسون والتي استمرت لمدة 3 أشهر الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بالأرق واضطرابات النوم. من أهمها عدم التوفيق بين مسؤوليات العمل والأسرة والتي تسبب ضغط نفسي كبير مما ينتج عنها الأرق، وذلك بسبب تأجيل الأعمال المهنية أو الأعمال الأسرية إلى الليل مما يسبب مشاكل في النوم. لذلك، توصلت النتائج إلى أن تنظيم وإدارة التداخل بين العمل والأسرة من الممكن أن تحسن النوم وبالتالي نتجنب التعرض لحالات الوفاة على المدى البعيد.

مواضيع أخرى قد تهمّك

إعلانات google

أيضاً في صحة ورشاقة

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع