طفل سوري مقيم في دبي يلتقي أمريكية أنقذت حياته

Eman El Sayed
Liver-donor-Hashimoto-Ahmad-smile

أجرى الطفل السوري المقيم في الإمارات والبالغ أربعة أعوام عملية زرع كبد عاجلة تبرعت له به المواطنة الأمريكية بيكي كيبل. وذلك بعد أن سافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية لإجراء عملية زرع كبد في مركز زرع الأعضاء المتطور.

 

وكان أحمد العقاد قد وُلد بمرض وراثي نادر يسمى الركود الصفراوي التدريجي داخل الكبد. ولكن الأطباء نجحوا في إنقاذ حياته بعد عملية زرع قطعة من كبد بيكي، البالغة من العمر 46 عاماً. وقد عبرت المتبرعة بيكي عن مدى ارتباطها بالطفل السوري، بالقول إنها تشعر أن أحمد، الذي التقته ووالدته آية لأول مرة في مستشفى كليفلاند كلينك بولاية أوهايو الأمريكية في أكتوبر الماضي قد أصبح جزءًا منها و يبدو بصحة جيدة ويفيض بالحيوية والنشاط.

 

بدأت أعراض المرض الوراثي بالظهور على أحمد وهو رضيع، حين عانى اليرقان (صفرة في البشرة وملتحمة العين) وحكة شديدة، مع تدهور سريع في وظائف الكبد، ما تسبب في تراكم السموم بدمه. أصيب الوالدان بصدمة كبيرة فور علمهما من الطبيب المعالج بإصابة ابنهما. وأن الطفل الذي كان في الثانية من عمره آنذاك قد يفارق الحياة إذا لم تُجر له عملية لزرع كبد. لذلك عاشت الأسرة فترة عصيبة إلاّ أن مكالمة جاءتها تفيد بوجود شخص متبرع، وكان هذا الأمر كفيلًا بإعادة الأمل لأسرة الطفل.

 

وتقدّم كليفلاند كلينك واحدة من أكثر برامج رزع الأعضاء شمولية في العالم، وتتمتع بأكثر من 30 عاماً من الخبرة في مجال زرع الكبد. ويُجري فريق متعدد التخصصات في المستشفى ما يقرب من 150 عملية زرع كبد سنوياً لمرضى بالغين وأطفال، ويجمع هذا الفريق خبراء من جميع تخصصات أمراض الكبد يشاركون في إجراءات التقييم والإدارة والعلاج والمتابعة، وذلك بالتعاون مع فريق من الجراحين الخبراء. كما تعتبر عمليات زرع الكبد من متبرعين أحياء مانحة للأمل لمن هم بحاجة ماسة إلى كبد سليم.

 

كانت بيكي قد تطوعت في الأصل للتبرع بجزء من كبدها لعلاج صديق عزيز في مستشفى كليفلاند كلينك الرئيسي، إلا أن مرضه اشتدّ بحيث لم تسمح حالته بإجراء عملية الزرع. لكن بيكي وافقت على أن يبقى اسمها في قائمة المتبرعين بانتظار مريض مُحتاج لتشاء الأقدار أن يكون هذا الشخص هو الطفل السوري أحمد الذي شكّلت بيكي معه تطابقاً تاماً. وهناك قام الدكتور كوجي هاشيموتو، أخصائي جراحات زرع الأعضاء المتعددة في كليفلاند كلينك، بإزالة كبد أحمد المريضة واستبدل بها قطعة من كبد بيكي السليمة، في عمليتين جراحيتين أجريتا في وقت واحد. وتمّ خلال العملية اقتطاع جزء قدره 20 بالمئة من كبد بيكي يماثل حجمه حجم كف اليد.ومن المعروف طبيًا أن الكبد يُعيد بناء الجزء الذي اقتُطع منه لتعويضه بطريقة طبيعية خلال فترة تتراوح بين ستة إلى ثمانية أسابيع. وقد تماثل الطفل للشفاء وعاوده النشاط والحركة وهو يتمتع بصحة جيدة وسط فرحة الأهل الذين قدموا الشكر الجزيل للمتبرعة بيكي.

مواضيع أخرى قد تهمّك

إعلانات google

أيضاً في صحة ورشاقة

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع