ماهي أكياس الثدي وكيف تحمي نفسك منها؟

Adeeba

 

 

في الآونة الأخيرة، كثرت تخوفات النساء من الإصابة بسرطان الثدي،خصوصاً لما لهذا المرض من عواقب وخيمة على المرأة وأسرتها على حد سواء. ومن أجل الوقاية من الإصابة بهذا المرض، خصصت مجموعة من البرامج الدعائية وقتاً وجهداً كبيرين لنصح النساء بالكشف المبكر، والخضوع للفحص بشكل إجباري انطلاقاً من سن الأربعين.

 

وتكثر المخاوف من الإصابة بمرض السرطان خصوصاً عندما تلاحظ المرأة تكون أكياس على مستوى ثدييها، إلا أن الدراسات الحديثة لم تربط إلى حد الساعة بشكل رئيسي بين وجود هذه الأكياس ومرض السرطان. ومن أجل توضيح الأمور بشكل أكثر،ارتأينا أن نقدم لك من خلال هذا المقال أنواع الأكياس التي يمكنها أن تتكون أو تظهر في الثديين، وكيف ينصح الأخصائيون بالتعامل معها في حال اكتشافها من خلال الفحص الذاتي أو الفحص طبي.

أكياس الثدي ومرض السرطان:

كثيراً ما تصادفين أثناء قراءتك لمقالات تتحدث عن سرطان الثدي في صفحات الشبكة العنكبوتية أن هنالك علاقة وطيدة بين تكون أكياس في الثديين وإصابة المرأة بالسرطان. إلا أن كل الدراسات التي قام بها الباحثون والأخصائيون لم تثبت هذا الأمر إلى حد الساعة.

 

وهذا لا يعني عدم الاكتراث بتكون هذه الأجسام في الصدر، بل يجب على المرأة الاهتمام بها ومحاولة التحكم فيها وفي حجمها والتخلص منها إن أمكنها ذلك. فالحفاظ على الصحة في أحسن المستويات يستوجب اهتماماً خاصاً وشعوراً بالمسؤولية تجاه كل تغير يطرأ في الجسم.

 

وبالرغم من أن الأبحاث العلمية لم تربط بشكل مباشر بين وجود هذه الأكياس والإصابة بمرض السرطان، إلا أن مجموعة من الدراسات أشارت إلى إمكانية تكون أكياس حميدة في أثداء النساء اللواتي لم يسبق لهن إنجاب أطفال وعند النساء اللاتي تعرف دورتهن الشهرية اضطراباً وكذا اللواتي سبق لأحد قريباتهن الإصابة بسرطان الثدي.

كيف تتكون هذه الأكياس، وما هي أنواعها؟

تظهر هذه الأكياس على مستوى الثدي على شكل جيوب مائية داخل الثدي بحجم صغير يقارب حجم حبة الحمص. وتظهر هذه الأكياس بشكل مفاجئ، حيث لوحظ ظهورها عند نساء متقدمات في السن كما أنها ظهرت عند فتيات صغيرات لم تتجاوز أعمارهن 12 سنة.

 

وتعتبر الأكياس المائية الأوسع ظهوراً وانتشاراً عند النساء، إلا أن هناك نوعاً آخر من الأكياس يكون صلباً ولا يحتوي على أية سوائل. وهناك نوع آخر، يسمى بالأورام الغدية الليفية، تتميز بعدم تسببها في أية آلام ولا تظهر أية أعراض خاصة على المرأة، وتأخذ شكل كرة صلبة متحركة إما رطبة الملمس أو صلبة. ويمكن اكتشاف هذه الأورام عبر لمس الثدي، حيث يمكن للأصابع أن تتحسس حركتها وهي تتنقل في الثدي.

 

ويرجع تكون هذه الأورام الحميدة إلى تكاثر خلايا الثدي بشكل غير طبيعي، كما أنها تختلف تماماً عن الأكياس الأخرى التي سبقت الإشارة إليها. وبالرغم من أنه غالباً ما تتكون هذه الأورام مع اقتراب سن انقطاع الطمث، إلا أنه يمكن ظهورها في أي سن خصوصاً في سن البلوغ، وهو الأمر الذي يوحي بارتباط ظهورها بالتغييرات الهرمونية التي تطرأ على جسد المرأة.

 

ويعتمد علاج هذه الأكياس والحد من ظهورها بشكل كبير على مدى حرص المرأة وحذرها، ومراقبتها لتطور حجم هذه الأكياس. وقد لا يحتاج الأمر إلى إجراء تدخل جراحي من أجل التخلص من هذه الأورام، فقط الى عملية بسيطة تتمثل في وخزة لإفراغ محتويات هذه الأكياس، فيما تستلزم الأورام المعقدة إجراء عملية جراحية لاستئصالها.

أسباب تكون الأكياس في الثدي:

هناك عدة أسباب يمكنها أن تؤدي إلى تكون هذه الأكياس على مستوى الثدي، ومن بينها:


- قد تنحبس الفصيصات داخل الثدي، مما يؤدي إلى تجمع السوائل داخله وهو ما ينتج عنه تكون الأكياس فيما بعد.

 

- إذا تم تكون هذه الأكياس بصورة منعزلة، فقد يكون الأمر ناتجاً عن بعض العوامل الوراثية.

 

- في غالب الحالات، يعزى ظهور هذه الأكياس إلى حدوث تشوهات حميدة على مستوى نسيج غدد الثدي، والتي تظهر تزامناً مع انقطاع الطمث. ويمكن أن تتسبب التغيرات الهرمونية التي تشهدها هذه المرحلة في ظهور هذه الأكياس، كما يمكن أن تظهر هذه الأخيرة جراء التغيرات التي تحدث على مستوى الأكياس الليفية،والتي تعتبر ظاهرة اعتيادية. ويتأثر حجم هذه الأكياس بالتغييرات الهرمونية التي تطرأ على جسد المرأة، لذا ينبغي مراقبة حجمها في نفس التاريخ شهرياً، للتأكد منعدم تطورها.

 

- ويمكن أن تظهر هذه الأكياس كذلك عند النساء اللواتي يتناولن الشاي أو القهوة وفواكه البحر والمشروبات الغازية بشكل مفرط، وكذلك عند النساء اللواتي لا يتناولن الخضر والفواكه بشكل كاف.

 

- كما يرتفع احتمال ظهور هذه الأكياس عند النساء اللواتي لم يرضعن أولادهن، وكذلك عند النساء اللواتي لم يسبق لهن إنجاب الأطفال.

 

- وتجدر الإشارة إلى أن التعاطي بكثرة للمخدرات والكحول يتسبب في الإصابة بسرطان الثدي، ولا يؤدي إلى ظهور الأكياس.

 

وهنالك عدة شائعات تقول بأن بعض الممارسات الطبية قد تكون لها آثار وخيمة على الجسم، وهو أمر عار من الصحة تماماً. فبعض الفحوصات كالتصوير الشعاعي للثدي، أو العمليات البسيطة، كإدخال الإبر للثدي من أجل إفراغ الأكياس من محتواها، كل هذه الأمور لا يمكن أن تتسبب في ظهور الأكياس أو انتشارها.


و على العموم، لا ينبغي تصديق كل الشائعات التي تروج في الأوساط الشعبية حول تكون هذه الأكياس، خصوصاً بعد أن تعرفتي على مجمل الأسباب الرئيسية والتي ذكرناها آنفا.

العلاج الطبيعي والأساليب الوقائية من أجل تفادي ظهور وانتشار الأكياس:

تعتمد الأساليب الوقائية التي ينبغي للمرأة أن تنهجها على مراقبة جسمها بشكل منتظم لملاحظة كل التغييرات التي تطرأ عليه كظهور الأكياس على مستوى الثدي،وحبذا لو تقوم بمراقبة ثدييها بشكل يومي. وهكذا، يمكنها اكتشاف ظهور أي شيء بشكل مبكر وهو ما يسهل عملية التشخيص والعلاج. كما يستحسن أن تتلمس المرأة أثدائها في نفس التاريخ من كل الشهر للتأكد من عدم تكون أي كيس أو تطور حجمه.

 

كما ينصح كذلك بإجراء فحوصات تشخيصية دورية لتجنب الإصابة بسرطان الثدي أوتكون الأكياس في هذا الجزء الحساس من الجسم، كما يجب على المرأة أن تتبع نظاماً غذائياً متوازناً.


وإذا حدث واكتشفت أحد الأكياس أثناء تحسس الثدي، فينبغي الإسراع إلى استشارة طبيبك، لعمل الفحوصات اللازمة للكشف عن نوع الكيس. وإذا كان تشخيص الكيس يحتوي على السوائل فقط، فإنه يكون حميداً في غالب الأحيان ولا يتطور إلى سرطان في مابعد. كما يمكن أن يقوم الطبيب بإفراغه من محتواه ونصحك بتجنب العوامل التي يمكن أن تؤدي إلى عودة ظهوره من جديد.

تجنبي تناول الدهون والكربوهيدرات المكررة بشكل مفرط:

تظهر أنسجة الثدي حساسية تجاه التناول المفرط للدهون والكربوهيدرات المكررة، والذي يؤدي إلى ارتفاع نسبة هرمون الأستروجينات. وهو الأمر الذي ينتج عنه تحفيز أنسجة الثدي، وظهور بعض الآلام أو الأكياس في الثدي، كما يمكن أن يتسبب هذا الأمر كذلك في ظهور سرطان الثدي أو سرطان على مستوى الجهاز الجنسي بصفة عامة. لذا في حالة كنت تعانين من زيادة في الوزن، فينبغي لك أن تنقصي من تناول الدهنيات.

بعض الأغذية المفيدة:

لتفادي ارتفاع مستوى هرمون الأستروجينات، ينصح بتناول الألياف النباتية التي تحتوي عليها الحبوب الكاملة والفواكه على سبيل المثال. ولتفادي تجمع هذا الهرمون على مستوى نسيج الثدي، ينصح بتناول الأغذية الغنية بمادة الإندول-3-كربينول مثل الكرنب والبروكلي واللفت يومياً، أو مرتين في الأسبوع على الأقل.

 

كما ينصح بتتبع نظام غذائي غني بالحبوب الكاملة ويقلل من تناول الدهون الحيوانية لتفادي تكون هذه الأكياس.

تجنب مشتقات الحليب والكافيين والشوكولاتة:

ينبغي للمرأة كذلك مقاومة رغبتها تجاه تناول بعض المواد والتقليل من استهلاكها، مثل الحليب ومشتقاته. ويستحسن التقليل خصوصاً من شرب الحليب، وتناول المنتوجات الحليبية الطبيعية ما أمكن ذلك، لتجنب آثار الهرمونات التي تصدر من حليب الأبقار التي يتم تربيتها وتغذيتها بالاعتماد على بعض الأدوية والهرمونات التي تهدف إلى الإكثار من إنتاجها للحليب.

 

كما ينصح بتجنب الإفراط من شرب المنبهات كالقهوة والشاي والشوكولاتة وكذا المشروبات الروحية الخالية من الكحول. لأن هذه المشروبات تحتوي على مادة الميثيل التي تحفز أنسجة الثدي تماماً مثل الشوكولاتة. جربي الامتناع عن تناول هذه المأكولات خلال دورة شهرية واحدة لتلاحظي الفرق المذهل الذي يحدث على مستوى صحة هذه المنطقة الحساسة.

المكملات الغذائية:

أكدت بعض الدراسات أن تناول الأوميغا يساهم في التقليل من احتمال الإصابة بسرطان الثدي. فتناول الأوميغا 6 المتواجدة في بعض الزيوت مثلاً تعمل على التقليل من حساسية الثديين وتمنع حدوث الالتهابات، كما أن تناول الأوميغا 3 المتواجدة في الأسماك يساهم في الحماية من تطور سرطان الثدي.

 

وينصح كذلك بتناول بعض المكملات الغذائية التي تحتوي على الفيتامينات (خصوصاً فيتامين A وE) والأملاح المعدنية، لأنها مضادات للأكسدة فعالة وتعود بنفع كبير على الصحة.

 

ويستحسن كذلك تناول مادة اليود عبر تناول بعض الأعشاب البحرية الغنية بها،وذلك لأنها تمنع تثبيت الأستروجينات على أنسجة الثدي وتقلل من الآلام. إلا أنه ينبغي الاحتراز من تناول هذه المادة بإفراط إذا كنت تعانين من بعض المشاكل على مستوى الغدة الدرقية.

 

وللتقليل من تواجد الأستروجينات وكذلك احتمال الإصابة بسرطان الثدي، يمكن تناول الشاي الأخضر ومركبات السالفسترول التي تتواجد في شكلها الطبيعي في بعض الفواكه مثل الماندرين والعنب. كما يمكن تناول فطر Mesima والذي له قدرة هائلة على إنتاج الخلايا الدفاعية وإيقاف نمو الخلايا الضارة كما يمنع تراكب وانتقال الخلايا. وينصح الأطباء بتناول هذا الفطر خلال فترة الخضوع للعلاج الكيميائي من السرطان وحتى خلال فترة النقاهة.

 

ولتكاثر الاستروجينات بشكل طبيعي، ينبغي أن يكون الكبد في أفضل حالاته، لذا ينصح بتناول شوك chardon-Marie والذي يحسن من وظائف الكبد ويسمح بالتحكم في مستويات الأستروجينات. ويتميز هذا النبات كذلك بنجاعته في مضادة الأكسدة وبالتالي حماية الثدي من الإصابة بالسرطان.

تفادي ارتداء حمالات الصدر المدعمة:

حمالات الصدر التي تحتوي على أسلاك داعمة تتسبب في احتقان سريان الدورة الدموية اللمفاوية على مستوى الثدي وجدار الصدر والأنسجة المحيطة بهما. وإن لم تتمكني من الاستغناء عن استعمال هذا النوع من الحمالات، فينبغي لك التقليل من ساعات ارتدائها على الأقل.

الطين وزيت الخروع:

للتقليل من الآلام والالتهابات، يمكن تطبيق كمادات من زيت الخروع على الصدر، وذلك لمدة ساعة تقريباً، ثلاث مرات أسبوعياً ولمدة شهرين أو ثلاثة أشهر. ثم يمكن خفض الوتيرة بعد ذلك إلى مرة أسبوعياً.

 

ويمكن لكمادات الطين كذلك أن تساهم بشكل فعال في التخفيف من حدة آلام والتهابات الثدي، وكذا تسريع وتيرة القضاء على الأكياس. إلا أنه لا ينصح باستعمال هذه الطريقة إذا كان الأمر يتعلق بأورام سرطانية. وتترك هذه الكمادات على الصدر إلى حين أن تجف، ثم تغسل المنطقة بعد ذلك بالماء الفاتر.


في بعض الأحيان، ينصح بوضع هذه الكمادات أثناء النوم ليلاً، وللتقليل منوتيرة جفافها ينصح بوضع أوراق من الخس عليها وارتدائها بواسطة حمالات صدر قطنية.

  

 

اقرئي أيضاً:

تعرفي على أهم مصادر الفيتامينات وعلامات نقصها!

آلام الصدر والقلب, هل أطلب الإسعاف الطبي؟

دراسة: تناول مكسرات اللوز بانتظام تحميك من زيادة الوزن

مواضيع أخرى قد تهمّك

إعلانات google

أيضاً في صحة ورشاقة

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع