السلس البولي عند النساء بين المعاناة والحلول

Eman


 يحدث سلس البول وهو (عدم القدرة علي التحكم في نزول قطرات من البول ) يحدث عند النساء بنسبة أعلي من الرجال ، حيث تتعرض 50 %من النساء في مرحلة ما من العمر بعد سن الخامسة والخمسين (تقريبا) لسلس البول أكثر بسبعة أضعاف مايتعرض له الرجال.

وقد تتعرض النساء لجميع أشكال سلس البول، ولكن الأكثر شيوعا لديهن هو سلس الإجهاد .

تعود معظم حالات سلس البول عند النساء للتعب الشديد والضعف اللذين يحدثان في عضلات  الجهاز التناسلي عند المرأة نتيجة للحمل والولادة والتغيرات الهرمونية المترافقة مع سن اليأس.


ويجد الكثير من النساء والرجال حرجا في مراجعة طبيب المسالك البولية بعد الإصابة بالسلس البولي وتبين إحصائية أميركية أن من كل خمس إصابات بأمراض المسالك البولية هناك واحدة فقط تراجع الطبيب.

أسباب سلس البول

1- تعود معظم حالات سلس البول عند النساء للتعب الشديد والضعف اللذين يحدثان في عضلات  الجهاز التناسلي عند المرأة نتيجة للحمل والولادة والتغيرات الهرمونية المترافقة مع سن اليأس.

 

كما تعد من أسباب السلس البولي ضعف عضلات قاع الحوض والأنسجة الداعمة للمنطقة البولية التناسلية. كما يمكن أن يترافق سلس البول مع تدلي الأعضاء الحوضية ، وهي حالة ينزلق فيها أحد أعضاء الحوض كالمثانة عبر المهبل. وتتضمن الأسباب الأقل شيوعا لسلس البول عند  النساء الجراحة الحوضية (الناسور المهبلي أو التناسلي ).


2- الحمل والولادة : يؤدي ازدياد وزن الرحم في أثناء الحمل، لاسيما في أثناء الثلث الأخير منه، إلى ضغط إضافي على المثانة، الأمر الذي يمكن أن ينتج عنه سلس الإجهاد عادة،  ويكون هذا النمط من السلس مؤقتا ويزول بعد الولادة.

وبالعكس يمكن أن يستمر تأثير ضغط المخاض والولادة لفترة أطول ،كما يمكن أن يحدث تمدد عضلات قاع الحوض وحلقة العضلات المحيطة بالإحليل (المصرة البولية) بسبب الولادات المتعددة والمخاض العسير (الولادة المتعسرة) والتي تستغرق وقتا طويلا (خاصة في القري والأماكن البعيدة عن العمران)واستخدام الأدوات المساعدة في الولادة، مثل الملاقط ورضوض العجان ، والتي تتسبب في تمزق أو إهتراء بعض أنسجة الجهاز التناسلي ، وهذا  يمكن أن يؤدي إلى تسرب البول عندما تحدث زيادة فجائية في الضغط على المثانة، حيث إن عضلات قاع الحوض الضعيفة لا تستطيع إبقاء عنق المثانة محكم الإغلاق دائما.


3- تدلي أعضاء الحوض

وهو حالة قد تترافق مع سلس الإجهاد وفرط حساسية المثانة  ،ويحدث تدلي أعضاء الحوض عندما يسقط أو ينزلق أحد الأعضاء  في الحوض – المثانة أو الرحم أو الأمعاء الدقيقة أو المستقيم – من مكانه وينزل أو يتدلى إلى داخل المهبل. وقد يسبب في بعض الحالات شعورا بالضغط في الحوض أو ثقلا أو إحساسا بأن شيئا ما يسقط من المهبل.


4- سن اليأس (مابعد انقطاع الدورة )

 يؤدي هرمون الإستروجين دورا أساسيا في تنظيم عدد من وظائف الجسم عند النساء، ومن بين هذه الوظائف المحافظة على الأنسجة  المبطنة للمهبل والإحليل لتبقى صحية وملساء ، ولكن بعد انقطاع الطمث (سن اليأس)، يقل  إنتاج جسم المرأة من الإستروجين ،  ومع نقص مستويات الإستروجين، تميل نسج المهبل والإحليل لتصبح أكثر جفافا وأكثر رقة وأقل مرونة، الأمر الذي يؤدي لعدم مرونة الأنسجة الواقية التي تحافظ على التحكم بالبول (عدم التسرب). بالإضافة إلى نقص القدرة التخزينية للمثانة (سعة المثانة) نتيجة التقدم في السن .


5-  الناسور البولي التناسلي

قد يحدث الناسور البولي التناسلي نتيجة التعرض لجراحة حوضية، مثل استئصال الرحم أو الجراحة على المثانة،، حيث يمكن أن يكون سبب الناسور تضررا في أثناء الجراحة، والذي يؤدي بشكل ما إلى حدوث السلس مباشرة بعد الجراحة أو بشكل متأخر نتيجة للمضاعفات، مثل وجود ندوب أو إنسداد جزئي . كما يمكن أن ينتج الناسور أحيانا عن المعالجة الإشعاعية.


6- الإمساك :

 يمكن أيضا أن يساهم الإمساك المزمن ورفع الأشياء الثقيلة والسعال المزمن في تدلي أعضاء الحوض.


طرق العلاج :

-  يمكن أن ينصحك طبيبك في البداية بعلاج محافظ، مثل تمارين عضلات قاع الحوض وتطبيق كريمات (مراهم) الإستروجين المهبلية.


- وتعد تمرينات قاع الحوض العلاج المفضل للحالات البسيطة، أما العلاج الدوائي فيكون ضروريا في الحالات الأشد. لكن الأسلوب الجديد يعد وسيلة مستحدثة وآمنة لعلاج الحالة باستخدام شريط مصنع من مادة البرولين «تي في تي» ولا يسبب أية تفاعلات مع الأنسجة. ويوفر الشريط الدعامة اللازمة لقناة البول وعنق المثانة ولا يحتاج لتثبيت بالخيوط الجراحية ويتم تحت التخدير الموضعي ، ولايحتاج لجراحة كبيرة .


-  استخدام حمية غذائية قد يفيد كما أن الابتعاد عن تناول الأطعمة الحريفة والمخللات والملح الزائد تساعد في عدم زيادة الأملاح في المثانة ، وتقلل من تفاقم الحالة .


-  في العادة تخجل السيدات في الإفصاح عن معاناتهن ويؤثرن الصمت. وعلى الأغلب تفضل المرأة في بيئتنا المحافظة البحث عن طبيبة اختصاصية في المسالك البولية. وتتلخص معاناة المرأة من السلس على مشكلة الطهارة الضرورية للصلاة .

 

- ومن هنا لابد من توعية النساء وتعريفهن بحقيقة العلاج وأنها سهلة وخالية من أية مصاعب سواء على صعيد العلاج الدوائي أو الجراحي، وهو آخر ما يمكن أن يلجأ إليه الطبيب. ويبدو أن جانبا من عدم زيارة النساء لأخصائي المسالك البولية وجود اعتقاد خاطيء بأن علاج السلس مستحيل، خاصة عندما يكون السلس مزمنا. وقد تعتقد الكثيرات أن الشيخوخة هي السبب في السلس وهو اعتقاد خاطيء أيضا. وكذلك الأمر بالنسبة لتعدد الولادات


إن العلاج سهل كما تقدم ، وله طرق متعددة ، لكن بترك الحالة دون استشارة الطبيب تؤدي لتفاقمها وزيادة المعاناة ، لاداعي للإحراج ، وأفصحي لطبيبتك عن المشكلة ، وابدأي العلاج .

 

مواضيع أخرى قد تهمّك

إعلانات google

أيضاً في صحة ورشاقة

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع