الحقيقة القاسية وراء مرض السكري

تعتبر دولة الكويت من البلدان العشرة الأوائل التي انتشرت فيها نسبة عالية من السمنة المفرطة، وفقاً للاحصائيات التي  تشير إلى أن 36% من الرجال و 48% من النساء يعانون من السمنة المفرطة، و 74% من الرجال و 77% من النساء يعانون من الوزن الزائد. كما انّ معدلات السمنة المفرطة دائماً  تكون أعلى عند النساء مقارنة بالرجال و لكنها ترتفع بشكل سريع عند الرجال. تم تصنيف دولة الكويت في المرتبة الثالثة على المستوى العالمي لإنتشار مرض السكري و الأولى على مستوى الشرق الأوسط و شمال أفريقيا.

 

هذه الظاهرة هي نتيجة للتغيير الجذري في نمط الحياة الذي يتبعه أهل الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي على مدى السنوات الثلاثين الأخيرة. وقد غير هذا التطور و النمو الإقتصادي السريع الذي شهدته المنطقة من أنماط حياتنا و انتابتنا حالة من الخمول التي أدت في زيادة ملحوظة في معدلات السمنة وزيادة في نسبة المرضى الذين يعانون من مرض السكري. نتيجة لذلك، فإن ما يعادل 22 من بين كل مئة ألف طفل يعانون من مرض السكر.ي سيستمر هذا الرقم في التصاعد مع مرور الوقت، وليس ذلك فحسب، فوفقاً للأبحاث سيكون واحداً من بين كل 10 أشخاص مصاباً بالسكري عند حلول العام 2030.

 

يشعر كثيرون أنه من الصعب أن يتبعوا نمط حياة صحي لشعورهم بأنه عمل شاق و من الصعب أن يستمروا فيه، و بالتالي فهم يفقدون الإهتمام بإتباع نظام غذائي أو ممارسة الرياضة. يأتي ذلك نتيجة لعدة عوامل مثل أوقات العمل الطويلة،  وتقلبات  الطقس التي تحد من إمكانية ممارسة الرياضة في الهواء الطلق، ووجود مدبرين في المنزل، السائقين، و الطهاة للمساعدة في الأعمال المنزلية.

 

إضافة إلى ذلك، فإن عادات الأكل غير الصحية هي عامل أساسي في إنتشار مرض السكري. فإن نوع الطعام الذي تأكله و الكمية التي تتناولها هي سبب أساسي لما يعادل 80% من حالات مرض السكري في الكويت.

 

تشير الأبحاث إلى أنه هناك ما بين الـ21% إلى 25% من الكويتيين الذين يعانون من مرض السكري من النوع الثاني، و معظم المرضى بهذا النوع من السكري في الكويت أصغر سنأ بالمقارنة بالمرضى حول العالم. لكن يمكننا أن نتجنب و بسهولة هذا الإرتفاع في معدلات مرضى السكري بطريقة سهلة و بسيطة: "عدل من نمط حياتك الآن".

تغيير نمط الحياة

هنا يأتي دورنا كاخصائيو تغذية في نشر التوعية بين المرضى، فإن مرض السكري هو رفيق مدى الحياة و من المهم أن تعرف كيف يمكنك أن تعدل من نمط حياتك و عادات تناول طعامك.

إن الأدوية متواجدة، و لكن من المهم أيضاً أن ننشر التوعية عن أهمية إتباع نظام غذائي متوازن يوفر جميع العناصر الغذائية للجسم مع الحفاظ على صحة و قوة البدن.

 

الحمية الغذائية الخاصة بمرضى السكري تلعب دوراً مهماً في منع ارتفاع و انخفاض معدل الجلوكوز في الدم و المحافظة على الوزن الصحي للجسم. يجب أيضًا أن تحافظ على معدلات الدهون في الدم (الكوليستروال HDL  و LDL و الدهون الثلاثية) و منع المشاكل الصحية الثانوية التي يمكن أن تنجم نتيجة للسكري مثل مشاكل في القلب، الأوعية الدموية، الرؤية والمشاكل النفسية.

مضخة الأنسولين

إن مضخة الأنسولين هي واحدة من أحدث أساليب العلاج لمرض السكري، فهي توفر تدفق مستمر من الأنسولين سريع المفعول في الجسم. هناك العديد من المزايا لإستعمال هذه المضخة، فهي تعطي مريض السكري الفرصة لتناول تشكيلة أكبر من المأكولات و لكن  قد يؤدي ذلك إلى الإفراط في الأكل وبالتالي زيادة الوزن و السمنة.

 

90% من الأطفال الذين يعانون من السكري، لا يستطيعون الحصول على هذه المضخة نظراً لسعرها الباهظ لذلك وبهدف تقديم العون و المساعدة، قررت وزارة الصحة أن توزع المضخات المجانية على الأطفال الذين يعانون من النوع الأول من السكري.

 

ليست فقط المضخة التي ستساعدك على مواجهة السكري، الأهم من ذلك هو إتباع حمية مصممة خصيصًا لتساعد في الحفاظ على معدل الجلوكوز في الدم.

 

إبدأ بتغيير نمط حياتك الآن لتكون بعيدة عن مرض السكري!


إعلانات google

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع