كيف أتأكد أني أحبه وأنه ليس مجرد صديق؟

Fatima Ouidad

يقولون أن الصداقة يمكن أن تتحول الى حب لكن الحب لا يمكن أبداً أن يتحول الى صداقة. فما هي اذاً الحدود الفاصلة بين مشاعر الحب والصداقة؟

 

توجد العديد من الأغاني والروايات والأفلام التي تحاول رسم الحدود الفاصلة بين علاقة الصداقة وعلاقة الحب بين النساء والرجال، لكون هذه الحدود مهمة جداً وتضمن عدم هدم علاقات متميزة بسبب سوء فهم مشاعر الطرف الآخر.

سنحاول أن نصف لكِ مميزات كل نوع من هذه العلاقات على حدة، والحدود التي تفصل بينها لتتمكني من تحديد طبيعة العلاقات التي تصادفكِ في حياتكِ.

طبيعة العلاقة من وجهة نظركِ أنتِ

كخطوة أولى، ينبغي لكِ تحديد نوعية العلاقة من وجهة نظركِ أنتِ. فيمكنكِ مثلاً أن تتأكدي من أنها علاقة حب: إذا كنتِ تحسين بإثارة وانجذاب تجاه شكل وهيئة الطرف الآخر، أو إذا لاحظتِ أن خيالكِ يخطط لحياة مستقبلية برفقته كما لا تجدين حرجاً بتخيل نفسكِ معه تحت سقف بيت واحد، أو إذا لاحظتِ غيرتكِ من علاقاته بباقي النساء.

يمكن القول بأنك وقعت في حب الطرف الآخر إذا كنتِ تنتقدين كل الفتيات اللواتي يمررن بجانبه وإذا كنتِ تأخذين وقتاً أكثر من المعتاد في الزينة والماكياج كلما كنتِ على موعد للقائه وإذا كنتِ تبحثين عن الأعذار وتختلقين الفرص لمهاتفته أو طلب لقائه، أو إذا كنتِ تقولين لصديقتكِ كذباً أنه مرتبط عاطفياً إن أحسستِ باهتمامها به.

 

أما إذا كنتِ لا تجدين حرجاً في نصحه في علاقاته مع باقي الفتيات مثلاً، فتأكدي أنكِ تعتبرينه مجرد صديق. كذلك، إذا كنتِ لا تحسين بأي غيرة تجاه الفتاة التي يقيم معها علاقة عاطفية، بل وتتعاملين معها بكل ود وصداقة فإن العلاقة بينكما بالنسبة إليكِ صداقة عادية لا أكثر. يمكنكِ التأكد بأن هذه العلاقة لا تتجاوز حدود الصداقة كذلك إذا كنتِ لا تبالغين في العناية بمظهركِ أمامه وإذا كنتِ لا تنزعجين من تأخره في الرد على رسائلكِ الهاتفية أو إذا كان نسيانه لعيد ميلادكِ لا يجعلكِ تفقدين أعصابكِ.

اختلاف وجهات النظر تجاه العلاقة

إذا كانت نظرتكما للعلاقة بينكما تتشابه وتتفق، فإن الأمور ستسير بشكل جميل. لكن إن كان أحدكما يعتبر العلاقة مجرد صداقة في حين أن الطرف الآخر بدأ يسقط في الإعجاب والحب، فيجب التحرك بسرعة وجدية لحفظ العلاقة من الانهيار.

يجب أولا التفكير في مستقبل العلاقة، لأن الطرف الذي يشعر بالحب سيعيش تحت وقع ضغط كبير خصوصاً إذا ما أحس أن غايته لن تتحقق أبداً وهو ما قد يشكل سبباً في قطيعة كلية ونهاية مأساوية للعلاقة التي كانت تجمعكما. حتى إذا كنتما تحسان ببعض الانجذاب في أول الأمر معاً، فإن الانسياق دون التفكير العميق وراء عواطف ومشاعر قد تكون عابرة سيؤدي إلى فراق ذي عواقب غير محمودة في حال فشل استمرار الحب بينكما.

كيف تتصرفين مع صديق يبتغي حبكِ؟

إذا كنتِ تعتبرين الآخر مجرد صديق، فكوني واقعية وجدية معه في كل تصرفاتكِ حتى لا تدعي مجالاً لسوء الفهم. مثلاً ردي بشكل مباشر على رسائله الهاتفية دون عبارات تحتمل أكثر من معنى، تعاملي معه بشكل طبيعي خلال لقاءاتكما. كذلك يجب الإفصاح بشكل جدي وصريح عن طبيعة المشاعر التي يكنها كل منكما تجاه الآخر، منذ بدايتها. فمن شأن هذا الأمر أن يوضح طبيعة العلاقة ويرسم حدودها ومستقبلها حتى لا يبني كل واحد منكما آمالاً في خياله قد تخيب مع مرور الوقت.

أما إذا تأكدتِ بشكل قاطع أن علاقتكِ مع الطرف الآخر لن تتجاوز حدود الصداقة في يوم من الأيام، فينبغي كذلك أن تعكس تصرفاتكِ هذا الأمر، فلا تشاركيه كل أسرارِكِ الصغيرة والكبيرة منها ولا تكثري من المكالمات الهاتفية والخرجات الثنائية، بشكل عام كل الأمور التي قد تجعله يعتقد في نفسه بأنكِ تبادلينه نفس المشاعر.

إعلانات google