العلاقة بين الفنغ شوي والتراجع الدراسي عند الأطفال

lara Klait
نلاحظ  مؤخراً ظاهرة التراجع الدراسي الملحوظ عند بعض الأطفال و عدم القدرة على التركيز و تزايد الأمراض.

في عصر أمهاتنا وأجدادنا كان داء الجدري و الحصبة وداء أبو كعب هو هاجسهم الأعظم،أما الآن و للأسف أصبحنا نترحم ونتمنى رجوع تلك الأيام مع تزايد أمراض اللوكيميا،القلب، داء التوحد ،النشاط المفرط والكثير غيرها من الأمراض التي لا ندري كيف ومن أين أتت.

هل تساءلنا مرة ماذا لو كنا نحن السبب؟ ماذا لو كانت طريقة تزييننا لغرف أولادنا والمواد المستعملة فيها وألعابهم واتجاه سريرهم ومكتبهم الدراسي متبع بالطريقة الصحيحة والسليمة بحسب مبادىء وأصول علم الفنغ شوي؟

علم الفنغ شوي علم شامل و كامل يعنى بجميع التفاصيل التي يمكن أن تؤثر على صحة أطفالنا و تقييمهم الدراسي من حيث الإضاءة في الغرفة واختيار الألوان و الدهان والألعاب و السجاد.

هناك علم وفن و معادلات وأبحاث معينة ودراسات متنوعة نقوم بها عند تقييم غرف الأطفال وواجب علينا كأهل أن نثقف أنفسنا دائماً وأن نكون متيقظين وعلى علم ودراية بجميع المواد المستعملة في الغرفة والتي ندخلها بأنفسنا إلى عالمهم الصغير.

أثار إنتباهي وفضولي مؤخراً ز يادة ملحوظة في إستعمال الدهان السام بهدف إدخال الألوان الزاهية الطفولية الجذابة.  دافعنا إدخال السعادة إلى قلوب أطفالنا ولكن يجب أن نتعلم إتخاذ القرارات السليمة والصحية.

دهان غرف الأولاد

ماذا لو اتجهنا الى اختيار ألوان مصنعة من الدهان العضوي؟ ألوان زاهية آمنة لنا،لأولادنا و بيئتنا،أليس هذا خيار أفضل؟ هل تعلمون أن أكثرية أنواع الدهان تحتوي على سموم و نسب عالية من VOC المسبب للتلوث المنزلي و العديد من أمراض الأطفال الخطيرة؟  يتراود ربما للبعض فكرة التكلفة المادية لإستعمال مواد الدهان العضوية والطبيعية و الجواب هو: أجل تكلفتها أعلى و لكن، هل هي أغلى من صحة أطفالنا؟

واجباتنا تجاه أولادنا تمتد لأكثر من التربية و التهذيب و النظافة الشخصية و الغذاء.واجباتنا كأمهات أن نثقف أنفسنا ونتعرّف أكثر على بيئتنا لكي نحافظ على أولادنا.

للألوان في غرفة الطفل طاقة معينة فغرفة الأطفال هي للنوم أولاً، للدرس ثانياً، للعب ثالثاً. من دون النوم الصحي والسليم والعميق من المستحيل التركيز على العلم والدرس وبالتالي أصبح للعب في الغرفة الدور الأقل.

في علم الفنغ شوي ننصح  بالإبتعاد عن ألوان الحائط النارية كالأحمر، البرتقالي، البنفسجي الغامق والفوشيا،
إذ يجب أخذ العلم أن الألوان المستعملة على الحائط تغطي نسبة ٦٠٪ من اللون الطاغي على الغرفة وبالتالي 
له التأثير الأكبر في طاقة الغرفة الإيجابية أو السلبية.

الألوان النارية على حائط غرفة الطفل تسبب القلق،العصبية،عدم التركيز،النشاط الزائد المسبّب أيضاً للتقلب خلال النوم و بالتالي تؤدي إلى تراجع في الأداء الدراسي. يمكننا إدخال الألوان النارية في المفروشات أو الشراشف لإرضاء أولآدنا آخذين بعين الإعتبار توازنها.

ألوان الدهان أو ورق الجدران التي نحبذها في علم الفنغ شوي لغرف الأطفال والأولاد هي: البيج، الأزرق الفاتح، الفضي، الزهر الفاتح، الأصفر الفاتح والألوان الترابية.

الألعاب

أما من ناحية الألعاب، يجب أن يكون للألعاب مكان للتخزين ويجب ألا يكونوا مبعثرين على الأرض إذ أن عدم ترتيب و تخزين الألعاب يبعث طاقة سلبية تؤثر على الأولاد و بالتالي تؤثر على نوعية أدائهم في المدرسة و المنزل.

عند اختيار الألعاب ننصح بالإبتعاد عن بعض الألعاب البلاستيكية  لإحتوائها على نوع من الغازات التي تؤثر على نوعية الهواء و الأكسجين الذي تتنشقه هذه الأرواح البريئة  واستبدالها بالألعاب الخشبية الجميلة المصنوعة من مواد طبيعية وآمنة.

السجاد

للسجاد في الغرفة عامل مهم في تلويث نوعية الهواء، فبعض الصباغة و المواد المستعملة في تصنيع السجاد و استعمال مواد تنظيف  كيميائية مبيضة تسبب أمراضًا خطيرة، لذلك نلاحظ انتشار الربو بين الأولاد انتشاراً ملحوظاً وأصبح من الأسباب الرئيسية للغياب المتكرر عن المدرسة.

وضعية السرير

نصل الآن إلى وضعية واتجاه السرير والمكتب الدراسي في غرفة الأولاد، طبعاً متبعين أصول ومبادىء هذا العلم الرائع الفنغ شوي.

  • يجب أن لا يكون اتجاه السرير في اتجاه مباشر مع باب الغرفة.
  • أن لا يكون السرير على حائط مشترك بمطبخ أو حمام.
  • للمنازل المؤلفة من طابقين أو أكثر يجب التنبه من وجود حمام أو مطبخ فوق أو تحت غرف الأطفال.


أما مكتب الدراسة

  • يجب أن لا يكون ظهر الأولاد لباب الغرفة، و بالتالي أفضل مكان لمكتب الدراسة  هو مكان يستطيع الأولاد رؤية من يدخل و من يخرج من الغرفة. هذه الوضعية تزيد الثقة بالنفس وتعطي الأولاد الشعور بالأمان.
  • اختيار الإضاءة المريحة للنظر.
  • الإنتباه من الرفوف الحادة للكتب، ووضع المكتب والسرير بطريقة آمنة وبعيدة عنهم والأفضل استبدالهم برفوف أقل حدة و زوايا دائرية وأقل حدة.
  • الحفاظ على نظافة وترتيب المكتب الدراسي.

وأخيراً وليس آخراً إستعمال المواد الطبيعية والصديقة للبيئة للتنظيف، والوعي الكامل عند شراء أي غرض لأولادنا وأطفالنا.


بحفاظنا على بيئتنا نحافظ على منزلنا وعالمنا وأطفالنا فهم كنزنا، حياتنا وهم جيل المستقبل.


الصورة: Shutterstock©

(2)  

إعلانات google