ميوشيا برادا .. مصممة حقائب أصبحت رمزاً في عالم الأزياء والموضة

Yassmin.Yassin
حتى تصبح المرأة مصممة ازياء لابد أن يكون لديها سمات خاصة .. خبرة، موهبة، إبتكار وإبداع، وقوة شخصية، فماذا لو كانت كل هذه الصفات موجودة في شخص.. بالطبع تتوقعين النتيجة!

كيف كانت البداية؟

عندما نتحدث عن مصممة كبيرة مثل ميوشيا برادا Miuccia Prada لابد أن نعود للوراء قليلاً، حيث تسكن أسرتها الصغيرة وتحديداً جدها ماريو برادا، الذي كان يملك متجراً للمصنوعات الجلدية بميلانو، ذاع صيته في البلد مما جعل العائلة الملكية آنذاك تطلبه ليصنع لها حقائبها ومنتجاتها الجلدية الفاخرة، وعندما نتطرق إلى حياة الطفلة الصغيرة ميوشيا برادا التي تصف حياتها بـ"المملة" وقتها، لأبوين حادين الطباع لدرجة قاسية جعلتها غير سعيدة، حتى وصلت إلى سن الخامسة عشر من عمرها لتتمرد على المعاملة التي ترغبها، والتي وصلت إلى حد إرغامها على إرتداء الأزياء الجلدية، على عكس رغباتها في الظهور بطلة الأنوثة واللون الوردي..
ظهر تمرد ميوشيا في اختيارها لأزياءها بنفسها، وتجنب ما يريده أبواها، لتبدع في الأزياء التي ترتديها، حتى وصلت إلى مرحلة الجامعة وتخصصت في العلوم السياسية، وحصلت على الدكتوراه في مجال دراستها، ولكن إلى جانب تفوقها الدراسي بدأت في تلقي دروس التمثيل الإيمائي على المسرح وإستمرت فيها لعدة سنوات حتى أجبرها والديها على الإبتعاد عن هذا المجال.

إضطرت برادا للذهاب إلى العمل في متجر الجلود الخاص بالأسرة، لأنها لم تجد طريق آخر تتجه فيه، وبخصوص هذا العمل صرحت برادا في وقت قريب أنها تعتبر عملها بصناعة الموضة أسوأ شيء حدث لها طيلة حياتها، ولكن بالرغم من ذلك تؤكد أنها كانت تجد متعة في ممارسته!

نقطة تحول!

بالفعل تعتبر هذه هي النقطة الفارقة في حياة برادا والتي نقلتها من مجرد مصممة جلود إلى واحدة من أشهر المصممات في العالم! وهي عندما تلاقت مع Patrizio Bertelli صاحب متجر جلد صغير ليصنع منتجات بأسعار زهيدة، وكان هذا بالتزامن مع إدارتها لمتجر جدّها فقد أصبحت رئيسته وصاحبته في هذا الوقت، وأصبحا الثنائي يعملا سوياً في مجال الجلود، بعد ذلك أراد المصمم بيرتيلي أن يجعل برادا تتفوق على نفسها وتقدم شيء جديد لما رآه فيها من موهبة وإبداع، وأخبرها أن تبدأ في تصميم الأحذية إلى جانب الأزياء، ولكنها رفضت الإقدام على هذه الخطوة مما جعله يخيفها بأنه سيتخلى عنها ويأتي بشخص آخر في العمل معه، وبذلك أجبرها على الموافقة، وفعل هذا أيضاً ليدخلها في مجال تصميم الأزياء، الأمر المميز في هذه القصة أن  Patrizio Bertelli أصبح زوجاً لـميوشيا برادا فيما بعد!
يجدر بالذكر أن حقيبة برادا التي صنعتها من النايلون هي الأخرى تعد نقطة كبيرة في تحول حياتها وشهرتها قبل قيامها بتأسيس علامتها الخاصة.

بيت ازياء برادا

أنشئت برادا بيت الأزياء الخاص بها عام 1988، وفي العام الذي يليه قدمت أول مجموعة للأزياء الجاهزة، وفي غضون عام حقق إسم Prada إنتشاراً واسعاً في عالم الموضة وحققت مكاسب كبيرة، مما أدى لدخولها في عالم الأزياء الرجالية أيضاً، وإمتدت فيما بعد إلى الإكسسوارات والنظارات والعطور والساعات.

سمات تصاميم برادا

نستطيع أن نصف ازياء برادا بعدة سمات مميزة، قصّات مبتكرة، أحزمة لافتة للأنظار تزين الأزياء، تصاميم أنيقة موجهة لعقل المرأة أكثر من جسدها، فهي غير كاشفة في معظم الأحيان وليست غريبة لدرجة الإستياء، ومع ذلك فهي مبتكرة وغير روتينية.

علامة ميو ميو

إلى جانب بيت ازياء برادا، أسست ميوشيا علامة ميو ميو Miu Miu في عام 1993 والتي تقدم الأزياء النسائية والإكسسوارات.

Miu Miu

جوائز وألقاب

نالت ميوشيا برادا العديد من الجوائز والألقاب العالمية، أبرزها جائزة مصمم العام في سنة 1994، وآخرها كانت أول جائزة مصمم العالمية ضمن جوائز الموضة العالمية بإعتبارها من أكثر المصممين المؤثرين حول العالم، وذلك في بداية عام 2014، ودخلت برادا ضمن النساء الأكثر نفوذاً حول العالم في تقرير فوربس لعام 2012، كما أدرجتها مؤسسة فوربس أيضاً في أكثر 8 نساء ثراءاً لنفس العام.

إعلانات google

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع