VIVIENNE WESTWOOD فيفيان ويستوود مصممة مُثيرة للجدل!

Randa Agha

قد تتفق أو تختلف مع من يستمتعون بارتداء ملابس تحمل علامة فيفيان ويستوود فأزيائها غريبة سواءًا تلك التي صممتها للرجال أو حتى هذه التي صممتها للنساء! تصاميم غريبة وألوان أغرب ولكنها في النهاية تشهد نجاحًا مذهلًا مع إطلاق كل تشكيلة! ولكن ما لا يمكن لاثنين أن يختلفا عليه هو أن فيفيان ويستوود موهوبة ولديها القدرة على تسويق موهبتها بكل سهولة.

لربما كَون فيفيان سيدة أعمال جعلها قادرة على إيجاد مكانة ليست بقليلة في عقول وقلوب الفئة الشابة في المجتمع عمومًا؛ حيث تؤثر أزيائها على ميول الشباب في الأزياء دائمًا منذ سبعينات القرن الماضي عندما أطلقت موضة الـ "بانك" ولاقت رواجًا غير مسبوق.

 






نشأة فيفيان ويستوود:


وُلدت فيفيان ويستوود في عام 1948م بقرية تنتويسل بمقاطعة ديربي البريطانية، ثم عند وصولها لعمر لـ 17 تركت مسقط رأسها وزحفت إلى لندن حيث التحقت بمدرسة "هارو" كي تتمكن من إتقان صناعة الحُلي من الفضة وتتعلم أُسس تصميم الأزياء، ولكن ثمة شعور خالج صدر فيفيان ووسوس لها بأن تترك دراستها حيث أن الفن لا يُلائم الفقيرات! الفن لن يجعلها ثرية، لذا تركت دراستها وعالم الأزياء واتجهت للتدريس ولكنها لم تتخلى تمامًا عن موهبتها وميولها تجاه الأزياء حيث ظلت ترسم وتصمم حتى أنها صممت فستان زفافها لنفسها بنفسها!

 

فيفيان ويستوود وموضة الـ "بانك":

 

بالرغم من أنها كانت متزوجة إلا أن علاقتها بالفنان مالكوم ماكلارين  أصبحت نقطة تحول كبيرة في حياتها حيث بدل زُهدها في الدخول إلى عالم الأزياء إلى حلم أكيد التحقق؛ فارتبطت به مهنيًا وعاطفيًا لتنفصل عن زوجها وترتبط بمالكوم ويكونا ثنائيًا شهيرًا حقق انتشارًا واسعًا بين الشباب آنذاك.

أنشئت فيفيان مع زوجها مالكوم متجرًا لبيع الملابس التي صممتها ولكن تصاميمها لم تكن تقليدية حيث سيطرت على أزيائها الريش والجلود والألوان الغريبة وقد عرضت فيفيان أزياءها ضمن جو مريب لا يخلو من الجماجم السوداء.

كما وكانت فيفيان مع مالكوم سببًا رئيسيًا في نشر موضة البانك بين الشباب واستمرت هذه الموضة فترة طويلة بين أوساط الشباب، وبالرغم من أن هذه الموضة اندثرت إلى حد كبير حاليًا إلا أن فيفيان تُصر على إلباس أزيائها حتى اليوم روح البانك لإيمانها بأن البانك هو رمز الثورية والانقلاب على كل ماهو معتاد ومعروف لدى مجتمعها.

 

فيفيان تصمم أزياء مثيرة للجدل وتحوي ألفاظًا فاحشة:

 

لدرجة أن زوجها مالكوم قد اتهمها بنشر الفُحش في المجتمع الإنجليزي المُحافظ ولكن ذلك لم يردعها أو يثنيها لحظة عما تراه هي ثورية.

فقد كانت فيفيان تُعبر عن آرائها السياسية وآرائها في كل مجال بشكل عام عن طريق أزيائها وتستخدم في ذلك مُختلف الألفاظ الفجة والفاحشة وحتى الصور الفاضحة، وتعتمد في ذلك على حقها في الحرية التي تكفلها لها آدميتها في التعبير عن الرأي!

 

فيفيان ويستوود أعظم المصممين ببريطانيا:

 

بالرغم من غرابتها وفجاجتها إلا أن نجاحها لم يتوقف عند سقف وعندما خرجت فيفيان للعالمية صدمت أزياؤها الجمهور ولكنه لم يُخف إعجابًا شديدًا بها فاستمرت في إطلاق نتاج موهبتها للعالم حتى بعد مرور السنون وبلوغها سن السبعين فهي لم تتوقف أو تتوان عن العطاء في مجال الأزياء بل زاد نشاطها وتنوعت مجالاتها أكثر حتى أنها دخلت عالم كماليات الحواسيب وتصميم  مستلزمات ومفروشات المنزل، ذلك التنوع الكبير أعطاها حق كبير في الاستحواذ على لقب أعظم مصممي بريطانيا فمن غيرها يستحقه بعد هذه المسيرة الحافلة وهذا العطاء الغير محدود!

 

تشكيلة فيفيان ويستوود لصيف وربيع عام 2014:

 

 

تشكيلة فيفيان ويستوود لربيع وصيف 2014

 

جسدت فيفيان خبرتها الكاملة التي اكتسبتها منذ اليوم الأول لدخولها في عالم الأزياء إلى تشكيلة غريبة جدًا ولكنها ليست غريبة على موهبة فيفيان أو إصداراتها السابقة. لربما للوهلة الأولى يشعر الرائي أن هناك تناسقًا في الألوان غير موجود أو أن الملابس تبدو بشكل فوضوي غير مقبول، ولكن ذلك ليس بفوضى أو عدم تناسق بل هو ثورية وانتفاضة تنتفضها فيفيان على الألوان وترمز بها الانتفاض والثورية على كل ما هو عُرف وقانون بمجتمعها، فتجد النفوس المكبوتة ترويحًا لها باقتنائها هذه الأزياء الفريدة. 

إعلانات google

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع