نايف فرنسيس مصمم ينسج أفكاره بالشغف


يكشف المشهد الفني في دبي عن وجوه رفيعة المستوى في عالم التصميم، وتساهم المبادرات الفنية والمعارض في تقديم ابداعاتهم الى الجمهور الشغوف والمتعطش الى الجديد والمبتكر في عالم الديزاين..ومؤخرا برز بقوة اسم المصمم الشاب نايف فرنسيس، برؤيته الطازجة في تصميم الأثاث والأعمال التنصيبية.

 

فمن عالم الهندسة المعمارية جائنا فرنسيس محملا بالاصرار والابداع، حيث نال شهادته في الهندسة المعمارية الداخلية من جامعة الروح القدس في لبنان عام 2001، ثم راح يصقل مهاراته ويكتسب الخبرات كمهندس معماري داخلي ومصمم ديكور في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعدة سنوات، وعاد إلى بيروت في العام 2010 ليسجل اسمه كعلامة رائدة ورؤية شابة، وذلك بافتتاح متجر (نايف فرنسيس) للأثاث، الذي يعرض الأثاث والأغراض والأكسسوارات المنزلية التي تتم صناعتها جميعها يدوياً في لبنان.


ونرى في أعمال المصمم نايف فرنسيس دماء شابة وشغوفة تمزج بين البراعة والحرفية العالية والنهج المبتكر والمتنوع الذي يعتمده في تصاميمه، ونلاحظ في اعماله الاهتمام بالغرض الوظيفي بأسلوب معاصر، وذلك بتسليط الضوء على وظيفة أعماله مستخدماً أسلوب معاصر، ويقوم من خلال هذا الاسلوب بابتكار قطع فنية مجرّدة من أي عناصر إلهاء غير ضرورية، مما يسمح للمتفرج بأن يصب جل تركيزه على وظيفة هذا الغرض والغاية من استخدامه.

تتمتع أعمال نايف بالتجدد والحيوية، حيث يجمع في أعماله المبتكرة أساليب مختلفة، ويتمتّع بالقدرة على العمل بكلّ ثقة وراحة مستخدماً شتى الوسائط، وتشمل تصاميمه الأكثر بروزاً مكتبة سبينينغ لايبريري - Spinning Library ومصباح سياميز فلور لامب - Siamese Floor Lamp.


ويكمن الجمال في اعمال فرنسيس في الايدي الماهرة وراء تنفيذ القطع، حيث تتم صناعة جميع أعمال هذا الفنّان في لبنان على أيدي صناعيين وحرفيين محليين بارعين، وذلك منذ افتتاح الاستديو الخاص به في بيروت عام 2011، مما يعكس أهمية دعم المنطقة بالنسبة لفرنسيس بأي وسيلة ممكنة، وهو يسعى من خلال أفكار تصاميمه المُبدعة إلى تشجيع التقدم في التقنيات والعمليات المُستخدمة في مجال ابتكار التصاميم الصناعية ومساعدة لبنان ليُصبح مصدراً مهماً للإبداع في المنطقة.


يرفض نايف فرنسيس أن يرتبط اسمه كمصمم بطراز معين، حيث يرى أن الثقافة وهوية القطعة بذاتها أكثر عمقا من التمحور حول طراز محدد، فهو يعشق الا يدع فرصة لتخمين شكل مشروعه القادم، فيكفيه ثقة عملائه بأنهم سيجدون ما يدهشهم من ابداعات متجددة.

ويعتبر فرنسيس أحد أقطاب جيل المصممين الذين يتبنون المفاهيم العصرية مع توظيف الخامات المحلية، مقدمين للشرق روح متجددة في عالم التصميم، تحمل التفاصيل الحداثية والوظيفية المتسقة، وترسخ عنفوان المنطقة في انتاج مواهب نضرة.


مواضيع أخرى قد تهمّك

إعلانات google

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع