تامر السعدني يكتب : خطورة الشجار امام الأطفال .!!

tamersadany


على قدر ما في الحياة الزوجية من لحظات سعيدة، على قدر ما بها من لحظات ليست كذلك، منها المشاجرات الزوجية ومن الطبيعي أن يختلف الآباء والأمهات ويتجادلوا من وقت لآخر حول أشياء مهمة أو تافهة ، ولكن يجب الا يتفاقم الأمر أكثر فحينما يتخاصم الأبوان فيعلو صراخهما، ويبدآن بتبادل الاتهامات والكلمات النابية والجارحة أمام الصغار، وقد يتطور الشجار ليصل إلى اعتداء بدني على أحد الطرفين،حينها يكون ذلك من أخطر ما يكون على الأطفال لأنه قد يؤدي إلى اضطراب نوم الطفل، وتقل راحته، وينعكس ذلك سلبا على أدائه المدرسي وتحصيله العلمي، ويصاب بالكآبة، ويصبح عدوانيا في علاقته بمحيطه، خاصة في المدرسة وداخل الأسرة.


كما ذكرت دراسة نشرت بمجلة «دويتشي أرزيتبلات إنترناشيونال» أن الأطفال الذكور في ألمانيا يجدون أنفسهم وسط شجار عائلي مرة واحدة على الأقل في الأسبوع، مما يجعل طفلا من بين ثلاثة معرضا لخطر الإصابة بالصداع، أما الإناث فاحتمال إصابتهن قد تصل إلى 25 بالمائة ، ويقول الدكتور الأمريكي باتريك ديفس في دراسة أنجزها حول «تأثير الشجار العائلي على الأطفال» إن حضور الطفل ومشاهدته الشجار بين أبويه ينتج عنه عدم استقرار نفسي ومعاناته من أفكار سلبية تستمر لديه مدة طويله .


كيفية تجنب الشجار إمام الأطفال :

اولاً: يجب أن يتجنب الآباء والأمهات الشجار أمام الأطفال حتى لا يفقدوا فيهم الثقة .
 كما أنه من الواجب على الآباء تجنب الكذب أمام الصغار في حالة معاينتهم تفاصيل النزاع حتى لا يقع الطفل في حيرة أمام موقفين متناقضين، والصحيح في هذه الحالة هو الاعتراف بالخلاف وتقديم تفسير لما حدث، لمنح الطفل فرصة فهم الخلاف دون اتخاذه أي موقف يؤيد فيه أحدهما دون الآخر، مما يشعره بالمشاركة في مشاكل البيت .


ثانياً :  يجب التفاهم بين الأب والأم وهوما يخلق الاستقرار والهدوء النفسي  والإحساس بالأمن الروحي والدفء لدى الأطفال، لأنه كلما ساد الوئام والتفاهم في المنزل أنتجنا جيلا واثقا من نفسه ومبدعا وناجحا في حياته بدون عقد ولا مشاكل نفسية .


ثالثاً : يجب على الاب والأم عند يلاحظوا أنهم ممقبلين على شجار أو خلافاً ما أن يذهبوا إلى غرفتهم لمتابعة تلك الخلافات بعيداً عن الأطفال وأن يتجنبوا ايضاً الصوت العالي

من الصعب على الأبناء فى حالة من الحالات أن يروا الأب والأم في موقف اختلاف وعلى خلاف ، ولا مفر من أن يصابوا بالأحباط مما يرونه او يسمعونه ، فالأب والأم قدوة لأبنائهم فلابد لأن يتمسكا بالهدوء قدر استطاعتهم لأنهم يقومون بدور الأفراد الناضجه المتعقله بالعائله اي انهم قدوة ويجب أن تكون القدوة دائما حسنه .


بقلم :تامر السعدني


إعلانات google