لا تدعي الشبكات الاجتماعية تدمر زواجك

Abeer Sharara
أصبحت الشبكات الاجتماعية جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية، فاليوم يبدأ بتصفح أخبار و تحديثات الأصدقاء ولن ينتهي اليوم قبل أن نكون قد شاركنا الآخرين بعضا من أخبارنا أو صورنا الشخصية التي تعبر عما يجول في حياتنا و خاطرنا.


وهكذا لم تعد للحياة تلك الخصوصية التي تمتعت بها في الماضي، وهذا لا ينفي ما لهذه الشبكات من دور عظيم في تنمية المجتمع و التواصل الفعال بين الأفراد والمؤسسات ونشر الأفكار الخلاقة وحشد الأحداث الثقافية والفنية بالجماهير وخلق بيئة جديدة لعالم الأعمال الاليكترونية، ولكن هناك مضاعفات قد تنجم عن استخدام هذه الشبكات و تصيب العلاقة الزوجية في مقتل.


يشير الخبراء إلى نسبة مخيفة  من حالات الطلاق التي تعود أسبابها إلى مشكلات تتعلق بمواقع التواصل الاجتماعي، وعلينا أن نعي أن هذه المواقع لن تقوم حرفياً بتدمير زواجك، ولكنها ستزيد من الفجوات والتصدعات التي قد تكون موجودة بالفعل او تخلق الجديد منها مولدة انفجاراً في العلاقة يصعب احتوائه.


فيما يلي نضع أيدينا على بعض النقاط التي يجب الانتباه إليها في حالة استخدام الشبكات الاجتماعية للتواصل، وذلك حفاظًا على العلاقة الزوجية من الانهيار.

 

افتخري بعلاقتك الزوجية

إذا كنت تكتبين في خانة الحالة الاجتماعية على حسابك الخاص انك متزوجة فلابد أن يعبر الحساب عن ذلك بالفعل، من خلال الفخر بصورة زوجك في حفل ترقيته في عمله، أو حفل عيد ميلاده، أو ربما صورة من رحلة قضيتيها معه.


ان صور زواجك تعبر للآخرين عن فخرك بزوجك وسعادتك بعلاقتك به، وذلك لا يعني مشاركة الآخرين أدق تفاصيل حياتك أو صورك الخاصة، وإنما بعض الصور التي تمنح الآخرين رسالة توضح أن هذا الزواج ناجح و مستقر، وطبقا للدراسات النفسية فإن الرجال يعتبرون حساب المرأة المتزوجة على الشبكات الاجتماعية الذي يخلو من أي صورة لزوجها أو معلومة عنه أو تشير إلى نجاحه شعورها بالفخر نحوه، فهي في نظرهم مثل المتزوجة التي لا تضع خاتم الزواج في إصبعها! 

لا للأسرار

يشير الخبراء إلى أن الأزواج الذين يتبادلون الكلمات السرية الخاصة بحسابات كل منهما على الشبكات الاجتماعية، يتمتعون بزواج ناجح ومستقر إلى حد كبير، ويولد ذلك النجاح الثقة والصراحة الكبيرة بينهما، فإذا لم يكن لدينا ما نخفيه فما المانع في ذلك؟


يحق لكل فرد بالطبع أن يتمتع ببعض الخصوصية، ولكن ما المانع أن يحتاج زوجك الدخول على حسابك لعمل أمر هام بينما انتِ في الخارج، والعكس بالنسبة له أيضا؟ تتطلب الظروف ذلك أحيانا، ووجود الكلمات السرية لكل منكما مع الآخر لا يعني ان كل منكم سيقوم بالتجسس على الطرف الأخر، وإنما ذلك يعني إنكما تتمتعان بنضج عقلي كبير يتيح لكما التعامل سويا بحرية ووضوح وثقة وتعاون كبير، حيث ستستخدم هذه الوسيلة حين الحاجة فقط.

لا تقومي بإضافة أشخاص ارتبطت بهم بعلاقة سابقة إلى لائحة أصدقائك

يمر كل منا بعلاقات ارتباط قد تبوء بالفشل ويمضي بنا الطريق لاستكمال الحياة برفقة شخص آخر نضع فيه كل ثقتنا ويبادلنا الثقة هو أيضا، ولكن مع الشبكات الاجتماعية أصبح بإمكاننا أن نعرف المزيد عن الآخرين الذين كانوا في حياتنا و كيف أصبحت حياتهم الآن، وذلك الفعل من اخطر ما يكون.


لن يشعر أي زوج بالارتياح لإضافة أشخاص من الماضي إلى حياتك من جديد، فإذا تلقيت طلب صداقة مماثل عليك إلغائه فوراً، وإذا كان زوجك لديه في قائمة أصدقائه أشخاص من الماضي فبإمكانك الحديث معه بكل وضوح حول ما يضايقك، وسؤاله عن أسباب إضافة صداقات مماثلة، وينصحك الخبراء بهذه المواجهة بنضج ووعي، ولا تتركي ذلك للزمن حتى لا يسبب أمراً صغيراً كهذا الكثير من التساؤلات والحيرة داخلك مما قد يولد الضغوط التي تفجر مشكلات كبيرة. 

لا تشاركي خلافاتك الزوجية مع الآخرين

مهما بدا الخلاف تافهاً ومهما كان أسلوبك في الكتابة مهذباً، فلا يجب أبدا مشاركة خلافك مع زوجك أو شعورك بالضغينة نحوه لأي سبب، فذلك لن يقوم فقط بتحطيم شعوره وإهانته، وإنما سيمنح الآخرين أيضاً فرصة لتداول الحدث و إبداء الآراء والنصيحة والتي لن تكون في صالحك في الغالب.

احترمي قواعد العلاقة

اتفقي مع زوجك على الحدود المسموحة في استخدام الشبكات الاجتماعية لكليكما، فقد لا يفضل أن تشاركي الآخرين بعض صور رحلاتك معه، او مشاركة أخبار دقيقة عن عمله و طبيعة المهام في هذا العمل، وقد لا يرتاح إلى إضافة رجال غرباء عن العائلة إلى حسابك الشخصي.

عليك بتحديد قواعد خاصة بكما سويا في هذا الشأن ثم العمل على تنفيذها دون اي استثناء.

الكلام قد يحمل أكثر من معنى

انتبهي للغة التي تستخدمينها في التواصل مع بعض زملاء العمل أو الغرباء، فما تكتبينه وتعلمين جيدا انه كلام برئ تماما قد يفهمه الآخرون بطريقة خاطئة طالما لم يسمعوه منك بصوتك، وتلك أهم عيوب الشبكات الاجتماعية، فنحن لا نرى من يتواصل معنا أو نسمع صوته، فقط نقرا آرائه و تعليقاته وقد تساهم حالتنا المزاجية في تفسير الكلام.


لا تستخدمي عبارات قد تترجم بشكل خاطئ للآخرين أو حتى لزوجك، فما تجدينه عبارة عادية قد يجده زوجك يحمل روح السخرية منه أو من طبيعة عمله أو حتى يحمل ضيقا من علاقتك به.



صحيح أنه لا يمكننا تغيير واقع الشبكات الاجتماعية في حياتنا، ولكن يمكننا ببساطة الانتباه لبعض الأمور التي نغفلها أثناء استخدام هذه التكنولوجيا الفعالة، حتى لا نقع في شرك الخلافات الزوجية أو تعميق الخلافات الموجودة بالفعل.


الصورة: Shutterstock©

مواضيع أخرى قد تهمّك

إعلانات google

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع