روبي بين زواج المصلحة والحب الحقيقي

Myrrnzz

Shutterstock©الممثلة سيرين عبد النور

"روبي" مسلسلٌ لبناني إستقطب الجماهير وراء الشاشة الصغيرة لمدة شهرين ذلك بفضل إبداع ممثليه وأدائهم المحترف إضافةً الى حبكة الموضوع المعاصرة. البعض أحب دور روبي والبعض الآخر إنتقده، إستهجنها وكرهها معتبرينها جريئة، وقحة، وإستغلالية. تعكس شخصية روبي المشكلات الإجتماعية التي يريدون نسيانها أو نكرانها.

 

روبي تقع في حب رجلين، الأول يجسد حباً حقيقياً وقويًا، كبرت معه وثقت به واتكلت عليه، لكن الثاني جاء يدغدغ أحلامها الكبيرة  فقالت لم لا: "أحب الثاني قليلاً واحصل على ما أريد ثم أعود واحب الأول كثيراً وبإخلاص".  

 

روبي عيّنة عن الفتاة اللبنانية التي وقعت ضحية صراع الحضارات أو المعتقدات الغربية-الشرقية. في داخل كل فتاة تعيش روبي باطنية تتخبط بين كذبة الحب السهل والسريع والحب القوي السعيد.

 

 تحلم كل فتاة بأميرٍ تعيش معه في قصرٍ كبيرٍ يملؤه الحب، المال، البنين والسعادة. لكن الواقع إختلف فاكتشفت روبي أن الحب وحده لم يعد "عالموضة" ولا يجاري تطلعاتها الحديثة. أما السعادة فهي نسبية: تستطيع أن تجدها في قطعة من الثياب أو الألماس. والمال هو ما يؤمن كل هذه الحاجات.

 

إن الحب اليوم وسيلة للهروب من ضغوطات إجتماعية وعائلية. الحب اليوم سلعةً لتحقيق المتطلبات. الحب اليوم صفقة. لكن المعضلة هي أن الحب الحقيقي موجود،  ينبض داخل روبي وصديقاتها. هذا الحب الذي لا يموت أبداً والذي يشكل بر الأمان لهن. فكم نحن الآن نتوق إلى ملاقاة هذا الحب والتمسك به وتخبئته لئلا يهرب.

 

في داخل كل واحدة منا روبي انفصامية. والدليل هو ازدياد الطلاق، الخلافات، المشاكل والخيانات. فمهما رسمت مشاريعاً واقنعت نفسها بها لن تجد مثل الحب الحقيقي ليجعل منها إمرأةً سعيدةً واثقةٌ من نفسها.

 

فتياتٌ كثيرات يشبهن تلك الفتاة التي لم تواكب نجاحات زوجها أو تلك التي لم تعد حياتها الزوجية تشبع رغباتها وتلك التي وقعت في حب رجلٍ متزوج، غير سعيد في زواجه....

 

روبي اليوم حقيقة، لكن الحقيقة أن على كل روبي التعلم من الغرب كيفية التمسك بحب شرقي جميل سامٍ وتغذيته من دون خنقه، وان تحب من دون حساب أو التخطيط لاستغلاله.

إعلانات google