مقابلة مع عالم النفس إيفون دالير Yvon Dallaire حول مفهوم التحالف في الحب

Rami

Shutterstock ©

لطالما استقبل عالم النفس إيفون دالير آلاف الأزواج الذين يعانون مشاكل زوجية كما لطالما وجه لهم النصائح المناسبة.

 

يفسر لنا الخبير في مجال العلاقات، مؤلف كتاب "Qui sont ces couples heureux?" جوهر التحالف في الحب.

 

هل التحالف عنصر أساسي في العلاقة؟ وكيف تعرّف هذا المفهوم؟

حتماً! التحالف عنصر أساسي في إنجاح العلاقة بين الرجل والمرأة، فعليهما أن يكونا شريكين متحالفين في التخطيط لمشاريعهما. التحالف في الحب معادلة بسيطة جداً: 1+1= 3! فبهدف إنجاح حياتك معه كثنائي لا بد من أن تتقبلي شريكك كما هو وعدم الحكم علي. هذا القبول بالذات وبالآخر يسمح لكل شريك بتحقيق ذاته. لا مكان في العلاقة الناجحة للصراعات والأعداء، بل للمساعدة المتبادلة.

 

كيف يتجلى مفهوم التحالف في الحب في الحياة اليومية؟

إليك مثال ملموس: يعشق رجلك العطلات التي تحوفها المغامرات والاكتشافات فيما انت تكرهينها. اذا كنت متحالفة مع زوجك، تدعينه يذهب الى رحلته. ومن ثم تستغلين وقتك من دونه للقيام بالأمور التي تحبينها كزيارة أحد الأقارب. في علاقة يسود فيها التحالف بين الشريكين،  لا يفرض احداً رغباته على الآخر.

 

هل تقصد بذلك ضرورة وجود عنصر الصداقة في العلاقة؟

التحالف في الحب يشابه عنصر التحالف الذي يجمع صديقين إلى حد كبير، فهو يستند إلى الانجذاب والشعور بالانتماء إلى الآخر في كلا الحالتين. والفارق الوحيد هو وجود الانجذاب الجنسي!

 

أي لا بد من أن يكونا صديقين تماماً كما هما حبيبين...

حتماً! في الواقع إذا ما أردت أن تعرفي ما إذا ما كانت علاقتك مع رجلك ناجحة اسألي نفسك إذا كان من الممكن أن يكون مجرد صديق لك. إذا ما كان جوابك نعم فأنت على الدرب الصحيح.

 

على أي أسس يستند هذا التحالف إذاً؟

يستند إلى تقارب الشخصيتين والأفكار، بمعنى آخر القدرة على الوصول إلى حلول وسط. غالباً ما يقال أن الأضداد تتجاذب وقد يكون ذلك صحيحاً، غير أنني أؤمن اكثر بالقول المأثور: "الطيور على أشكالها تقع"! وقد أثبتت دراسات عديدة أن الثنائي الناجح هو الذي يجمع بين حبيبين متشابهين على الأقل بنسبة 70% على صعيد الطباع. وعلى وجه الخصوص في المسائل التي تتعلق بالمال والتعليم وتقاسم المهمات والامور الحميمية. لا يمكن لنسر وحمامة أن يعيشا في وئام لفترة طويلة!

 

هل لا بد للحبيبين من التمتع بالطباع نفسها ليصبحا شريكين متحالفين؟

كلا، ليس بالضرورة أن يكونا متشابهين جداً، بل قد يُفقد ذلك من رونق العلاقة.  فالاختلافات هي التي تكشف مدى تحالف الشريكين.

 

كيف بالإمكان تحقيق هذا التحالف؟

قبل كل شيء: لا تهربي من المشاكل أو تؤجليها بل عالجيها. فالخلافات التي يخرج منها كل شريك رابحاً كفيلة بتطوير العليقة وبناء أسسها الصلبة. الثنائي السعيد هو القادر على نزع فتيل الصراع بسرعة من دون تخطي الخط الأحمر  او القول " لنعد إلى نقطة الصفر."

ان العلاقة الناجحة لا تستدعي خضوع طرف للآخر أو التضحية بالذات من أجل الآخر. والحيلة هي بسماح كل من الشريكين بتحقيق انتصارات. سر نجاح العلاقة هو التبادل والتعبير عن الاختلافات في وجهات النظر ومن ثم تقبل الآخر ودعمه.

وكلما كبر الثنائي كلما أصبح هذا التحالف أمتن! من نظرة واحدة تفهمين ما يدور في رأس شريكك!

 

ما الذي قد يدمر هذا التحالف بين الشريكين؟

يواجه كل ثنائي لحظات صعبة. قد يكون ذلك خيانة او فترة بطالة أو مرض أو التقاعد... وفي مثل هذه اللحظات تُمتحن قوة هذه الشراكة. تماماً كما تُمتحن عندما يسود الروتين على حياة الثنائي. وهنا تظهر أهمية دوركما في خلق عادات جديدة وفي تجديد نشاطاتكما وفي تكوين صداقات جديدة...

هل الفكاهة والضحك سلاحان قويان بالنسبة إلى الثنائي؟

بلا شك! أنا أعتقد أن الفكاهة من أفضل الاستراتيجيات لنزع فتيل الصراع! لنأخذ مثال الثنائي التالي: تميل المرأة إلى توجيه نصائح وتعليمات لزوجها طوال الوقت فيشعر هذا الأخير بأنها تخطت كل الحدود وخرقت عالمه. ولكن عوضاً عن الوقوع في نوبة غضب، يملي عليه ذكاؤه بتحويل هذه الأوامر إلى دعابات فيقول: "حاضر سيدتي!"

في الختام، بم تنصح قارئاتنا؟  

عندما نجري دراسات عن الثنائي السعيد ونطلب منهم كشف سر نجاح العلاقة، يجيب معظمهم: "لم أحاول يوماً تغييره(ها)!" هذه إحدى قواعد تحقيق التحالف و تعزيز التواصل بين الحبيبين!

 

مواضيع أخرى قد تهمّك

إعلانات google

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع