الحب عن بُعد... هل تقضي المسافات على المشاعر؟

Rami
  • Thinkstock ©










    يقول المثل الشهير، "بعيداً عن العين، بعيداً عن القلب" مقولة فقدت مصداقيتها إذ لا يمكننا أن نعمّم حالة واحدة على مختلف العلاقات التي يتمكّن بعضها من التغلّب على المسافات التي تبعد الشريكين.


    تفصل بينك وبين حبيبك آلاف الكيلومترات، وباتت شاشة الكمبيوتر مكان لقائكما الوحيد؟ لا داعي للخوف والقلق على مستقبل علاقتكما، ففشلها ليس أمراً محتماً. في ما يأتي، نصائح تسديها لك الاختصاصية في شؤون العلاقات الزوجية ألبيرتين موريس، إضافة الى شهادات نساء عشن التجربة.

  • رأي الاختصاصيين

    Shutterstock ©












    ترى ألبيرتين موريس الاختصاصية في شؤون العلاقات العاطفية وصاحبة كتاب "100 وسيلة لإضفاء الاثارة على حياة الثنائي"، أن للعلاقة عن بعد إيجابيات أيضاً. فهذه المسافات التي تفصل بين الحبيبين تثير فيهما الرغبة والشوق للآخر، فيصبح الحبيب مثالياً في نظرنا، فلا نعود نرى الأمور السلبية والتفاصيل اليومية التي من شأنها أن تفسد العلاقات عادةً، فالانفصال يجعل الثنائي أقوى ويساهم في الحفاظ على شعلة الحب. لا مجال للخلافات بما أن الحبيبين قلّما يلتقيان وبالتالي يتجنّبان رتابة الحياة اليومية. كل لقاء يكون أشبه باحتفال، يرغب كل واحد منهما خلاله، بالاستفادة من كل لحظة يمضيها مع الآخر قبل الابتعاد من جديد.


    ولكن ما الخطوات التي ينبغي اتباعها لكي تستمر العلاقة؟


    الثقة بالعلاقة أولاً، فهي من أهم ركائز استمراريتها. من دونها، سوف يتعذّر على الحبيبين أن يحتملا البعد، وبغيابها، سرعان ما ستقضي الشكوك على علاقتهما. كما أنه من الضروري الاستفادة من كل دقيقة من لقائهما، ففي كل مرة، على المرء إعادة اكتشاف الآخر من جديد. ولكن لا ينبغي أن يختفي أحد الحبيبين عن الآخر لوقت طويل، والتواصل سواء عبر الهاتف أو الكمبيوتر بشكل منتظم ويومي إن كان ذلك ممكناً، شرط أساسي لاستمرار العلاقة. وفي حال فشلت، لا تشعري بالذنب، ولا تظني أن البعد هو السبب الوحيد، فإن كان الحب قوياً، لا يمكن للمسافات أن تقضي عليه.

  • ما هي حدود هذا الحب؟

    Thinkstock ©












    من المشاكل التي يعاني منها الحبيبان البعيدان عن بعضهما البعض، جهلهما لما يعنيه أن يعيش المرء يومياً مع الآخر، ومشاركته الأمور نفسها في الزمن ذاته. كما أن العلاقة عن بعد تحول دون المواجهة وتمنع الخلافات التي تشكل محركاً حقيقياً لصحة هذه العلاقة.


    الحب عن بعد يستدعي نوعاً من الحكمة والثقة بالنفس، وفي غيابهما، تصبح العلاقة في خطر، كما أن ضبابية موعد اللقاء التالي  يشكل تهديداً آخر للعلاقة، فعلى المدى البعيد، لا يمكن لهذه العلاقة أن تستمر، فقد لا يحتمل أحد الشريكين الوحدة لوقت طويل، فيبحث عن عزاء في شخص آخر.

  • شهادات

    Thinkstock ©












    "معاً أخيراً بعد 5 سنوات من البعد"

    أمضت منى 5 سنوات بعيدة عن حبيبها. وكانت العطل الأوقات الوحيدة التي يلتقيان خلالها، لكنّهما واجها آلام البعد بحب كبير وها هما يتحضّرا للزواج قريباً. تعزو سبب نجاح علاقتهما الى اتصال أحدهما بالآخر كل مساء. وعندما كانا يلتقيان، كانا يحرصان على الاستفادة من كل لحظة من لقائهما. تعتبر منى أن المسافات تلك ساعدتهما على أن يعبّرا بشكل أفضل عن مكنوناتهما، وأن يثقا بالآخر. كما أنها حالت دون تسرّعهما في اتخاذ القرارات المصيرية. ولكن أوقات الانفصال كانت صعبة جداً، الا أنها لم تفسد العلاقة.

    علاقة مشوّقة
    أما دنيا، فمن جهتها ما زالت بعيدة عن حبيبها. هما معاً منذ أكثر من عام، ولا يلتقيان الا في العطل أيضاً. بفضل الهاتف، ما زالت الروابط قوية بينهما، كما أن الانترنت يساعدهما كثيراً في تقريب المسافات، فيشعرهما أنهما معاً، يتشاركان الكثير من الأمور وينتظران بشوق كبير اللقاء مجدداً. تقول دنيا إنهما يبنيان العلاقة شيئاً فشيئاً، دون حرق المراحل، ويأخذان الوقت اللازم لاكتشاف بعضهما بعضاً.

    حب يتخطى الحدود
    تعيش فاديا علاقة حب كبيرة مع خطيبها الذي يعيش في بلد آخر. تسافر كل شهرين لتراه، وها هي علاقتهما مستمرة منذ 5 سنوات. تقول فاديا إن نجاح علاقتهما هذه يكمن في تشاركهما الاهتمامات نفسها، فلديهما دائماً ما يخبران بعضهما به. كما أن الانترنت والتواصل عبر الهاتف والرسائل الالكترونية، وسائل تساعدهما كثيراً في كسر جدار البعد. وتستدرك فاديا قائلة: "لكن مهما حاولت الأخذ في الاعتبار إيجابيات العلاقة، إلا ان الشوق موجع، وكلما اجتمعنا شعرنا أننا نتعارف من جديد. علاقتنا مبنية على التسامح والانسجام وعلى الصبر قبل أي شيء آخر".

مواضيع أخرى قد تهمّك

إعلانات google

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع