حساسية الجلوتين عند الأطفال

Fatima Ouidad
حساسية الجلوتين لدى الأطفال

كيف تتأكدين إن كان طفلكِ مصاب بحساسية الجلوتين وكيف يمكنكِ حمايته والتعامل الجيد مع حالته الصحية؟ هذا ما سنكشف عنه.

 

تحرص كل أم على مراقبة صحة أطفالها وملاحظة لأي تغيرات أو مشاكل صحية قد تؤثر سلباً عليهم. تعد الحساسية من أهم ما يشغل بال الأمهات، نظراً لأن رد الفعل التحسسي لدى الأطفال خاصة، يمكن أن يكون خطيراً وأحياناً مميت لقدر الله. تعرفي في المقال التالي على حساسية الجلوتين لدى الأطفال وكيف يمكنكِ التعامل معها؟

 

ما هو الجلوتين؟

الجلوتين هو مركب بروتيني يوجد في بعض الأطعمة مثل حبوب القمح وكافة منتجاته من الخبز والكعك والكيك والفطائر والمكرونة. أيضاً يوجد في حبوب الجاودار وجميع منتجات الشعير والشوفان والمواد الملونة للكراميل ومعظم صبغات الطعام والحنطة والسميد وطحين النخالة والبرغل.

 

ما هي حساسية الجلوتين؟

تحدث حساسية الجلوتين عندما يأكل الشخص الأطعمة التي تحتوي على مادة الجلوتين مما يؤدي إلى رد فعلي عكسي من قبل المناعة الذاتية مما يضر بالأمعاء الدقيقة، التي يمكن أن تؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة على المدى الطويل مثل سرطان الغدد الليمفاوية وأمراض المناعة الذاتية الأخرى مثل اضطرابات في الغدة الدرقية وهشاشة العظام.

 

يمكن التأكد من إصابة طفلكِ بحساسية الجلوتين عن طريق مراقبة وتتبع الأعراض التي تكون واضحة في أغلبها.

 

أعراض الإصابة بحساسية الجلوتين

- الضباب الدماغي وهو السمة الأكثر شيوعاً لحساسية الجلوتين. الأطفال الذين يعانون من الضباب الدماغي غالباً ما يشعرون بالتعب والإرهاق. قد يعانون من النسيان ومن صعوبة في التركيز أو استكمال المهام الدراسية مما يعرضهم للتعثر الدراسي.

 

- الصداع أو الصداع النصفي هذه العلامة تعد مؤشر خطر، ليس من الطبيعي أن يعاني الأطفال من الصداع المزمن أو الصداع النصفي. إذا كان طفلك يعاني من هذه الأعراض ينبغي أن تتوجهي به إلى الطبيب المختص لفحصه لكون ذلك يمكن أن يكون علامة على حساسية الجلوتين لديه.

 

- آلام المفاصل المزمنة والخدر في الأصابع والذراعين والساقين هي علامات واضحة على وجود مشاكل صحية يتوجب معها زيارة الطبيب المختص خاصة عند الأطفال، التي من المرجح أن يكون سببها حساسية الجلوتين.

 

- الإصابة بالطفح الجلدي والحكة خاصة في منطقة المرفقين والركبتين والأرداف والظهر والرقبة، واحد من أبرز المؤشرات على حساسية الجلوتين لدى الأطفال.

 

- إن كان طفلكِ يعاني من الإسهال والغازات أو الإمساك والانتفاخ بشكل متكرر دون سبب محدد فمن المرجح أن يكون ذلك بسبب حساسية الجلوتين.

 

كيف تتأكدين إذا كان طفلكِ يعاني من حساسية الجلوتين؟

إذا كنتِ تعتقدين أن طفلكِ يعاني من حساسية الجلوتين فيجب عليكِ أولاً إجراء الفحوصات اللازمة لدى طبيب الجهاز الهضمي للتأكد من أن الأعراض لا ترتبط بمرض آخر. لأن الاضطرابات الهضمية المصاحبة لحساسية الجلوتين تتشابه مع العديد من الحالات التي تصيب الجهاز الهضمي مثل الطفيليات المعوية أو متلازمة القولون العصبي.

 

بعد الفحص الطبي المتخصص واستبعاد الاضطرابات الهضمية أو الاضطرابات الأخرى. تكون أفضل طريقة لتحديد ما إذا كان طفلكِ يعاني من حساسية الجلوتين هي استبعاد الأطعمة التي تحتوي على الجلوتين تماماً من النظام الغذائي لطفلكِ ومراقبة ما إذا كانت الأعراض تتحسن. سيؤكد الأطباء عادة تشخيص حساسية الجلوتين عند إضافة بعض الأطعمة المحتوية على الجلوتين مرة أخرى وظهور الأعراض مجدداً.

 

ماذا يجب عليكِ فعله في حال إصابة طفلكِ بحساسية الجلوتين؟

من المهم إذا تم تأكيد تشخيص إصابة طفلكِ بحساسية الجلوتين أن تلجئي لأخصائي تغذية لمساعدتك أنتِ وعائلتكِ على اتباع نظام غذائي صحي خالي من الجلوتين لطفلكِ. أخصائي التغذية يمكن أن يساعدكِ على إيجاد البدائل الغذائية المناسبة الخالية من الجلوتين الصحية للمحافظة على صحة طفلكِ وإمداده بجميع العناصر الغذائية اللازمة لنموه وصحته.

 

احرصي على إيلاء عناية خاصة للطفل الذي يعاني من حساسية الجلوتين وشرح الأمر له وتحذيره من تناول الأطعمة خارج المنزل دون الرجوع إليك وتأكيد سلامتها بالنسبة له.

 

لحسن الحظ هناك الآن الكثير من الأطعمة الجاهزة والتي يمكن شراؤها وتكون خالية من الجلوتين.

مواضيع أخرى قد تهمّك

إعلانات google

أيضاً في أمومة

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع