مقابلة مع جاكي هارلند، معالجة النطق عند الأطفال

Aya Iskandarani

جاكي هارلند (Jackie Harland) هي معالجة نطق بارزة مخصصة في مشاكل اللغة والنطق عند الأطفال والأولاد. 

 

عملت جاكي في لندن، في المملكة المتحدة، حيث حازت على شهادة أخصائية النطق من جامعة مدينة لندن، كما حازت على خبرة واسعة في مجالها في عدة بلدان منها أستراليا و الهند و بلدان الشرق الأوسط. مؤخراً، أصبحت جاكي مديرة ريفرستون جروب الدولية، التي فتحت مدرسة مخصصة لمساعدة الأولاد والأطفال الذين يعانون من اضطرابات نفسية.

 

 

مركز ريفرستون للأطفال هو جزء من مجموعة ريفرستون الدولية، اخبرينا أكثر عن تاريخ هذه المجموعة.

 

جاكي هارلند تم تأسيس مجموعة ريفرستون للإستفادة من نجاح نهج مدرسة “ريفرستون” المبتكر والشامل والمفصل.

فقد كان الهدف إنشاء مجموعة تعليمية وتدريبية بريطانية وعالمية بالتعاون مع مراكز علاج الاطفال، المدارس وأكاديميات التدريب. وقد تأسست مدرسة ريفرستون في العام 1926 في جنوب لندن وإشتهرت بدعمها المتميز للطلاب الذين لديهم إحتياجات تعليمية خاصة.

 

واللافت أن هذه المجموعة ليس لديها مدارس فقط في المملكة المتحدة إنما بات لديها مراكز أطفال في الهند وحالياً في دبي. وقد أدى سفر العائلات من الخليج والهند الى لندن للإستفادة من خدمات ريفرستون، الى دعوات لإنشاء خبرة مماثلة على الصعيد الدولي.

 

إفتتح مركز دبي للاطفال في ابريل الماضي، اخبرينا المزيد عن نشاطاتكم؟ ما هو نوع الدعم الذي تقدمونه للاطفال؟

 

جاكي هارلند يوفر مركز ريفرستون للاطفال الدعم المتخصص للأطفال وعائلاتهم وذلك من خلال فريق عمل متعدد الإختصاصات بما في ذلك العلاج النطقي واللغوي والعلاج الوظيفي.  

 

يوفر الفريق تقييم متعمق وكذلك الدعم العلاجي للأطفال الذين يعانون من صعوبات في النطق واللغة، فضلاً عن صعوبة في التواصل الإجتماعي والمهارات البدنية أو مجالات التعلم.

هذا ويوجد أيضاً في المركز برنامج التدخل المبكر على مدار 5 أيام في الأسبوع لتقديم الدعم المكثف للأطفال قبل بدء الدراسة.

 

ما هي الامراض الأكثر شيوعاً التي تصادفونها في المركز؟

جاكي هارلند إن معظم الاطفال الذين يقصدون المركز يعانون من صعوبات متعددة والنسبة الأعلى منهم تعاني من التوحد، صعوبات في التركيز، عسر القراءة وضعف في اللغة.

 

في أي حالات تنصحين الأهل بالإتصال بالمركز لطلب المساعدة؟

جاكي هارلند بالاجمال تلاحظ الأمهات فوراً حين يواجه أطفالهنّ صعوبات في مجال التنمية، وغالباً ما يحدث ذلك أثناء مشاهدة اطفالهنّ وهم يتحدثون، يركضون أو يلعبون مع أطفال من جيلهم، وبالتالي إذا كان لدى الامهات أي شك حول الطريقة التي يتفاعل بها أطفالهنّ مع أطفال آخرين أو في عملية تواصلهم، تعلمهم أو قدرتهم على القيام بمهام تتطلب الحركة، فإنه من المفيد إرسالهم الى المركز لفحصهم.

 

هل هناك من شيء يمكن للأهل القيام به لتجنيب أطفالهم الوقوع في صعوبات التعلم واللغة؟

جاكي هارلند معظم الصعوبات اللغوية والتعليمية ليست مسألة مكتسبة بل جينية بامتياز، وبالتالي من غير الممكن القيام بأي شيء لتجنب هذه الصعوبات التنموية.

ومع ذلك يمكن للأهل أن يساعدوا في عملية تقليل الصعوبات من خلال إحالة اطفالهم الى المراكز لطلب المساعدة في وقت مبكر. فكلما لاحظ الآباء في وقت مبكر أن طفلهم يعاني من مشاكل تنموية كلما كان الأمر أفضل.

إذ ان التدخل المبكر الجيد يمكن أن يغير المسار التنموي للطفل ويحسن نتائج في المدرسة والتنشئة الإجتماعية.

 

ما هي النصائح التي تقدمينها للآباء الذين لديهم أطفال يعانون من إضطرابات عاطفية ونفسية؟

جاكي هارلند غالباً ما ترتبط الإضطرابات العاطفية بالصعوبات في التعلم أو اللغة أو حتى في التنشئة الإجتماعية.

وبالتالي حين يعاني الطفل من صعوبات عاطفية مثل عدم تقدير الذات، القلق، فإنه من المهم أن يتم الإستفادة من مهاراته التنموية بحيث يتم علاج أي مسبب عاطفي.

 

هل هناك تجربة مميزة أثرت عليك أثناء العمل مع أطفال ذوي إحتياجات خاصة؟

جاكي هارلند بالنسبة اليّ كانت أكثر تجربة مرضية أثر بي مع طفل عمره 6 سنوات يدعى بابو. لقد شخّص الأطباء حالته بأنه يعاني من التوحد وقيل لأمه أنه لن يتكلم، وبالرغم من ذلك، بدأت العمل بشكل مكثف معه، وفي غضون 4 اسابيع نطق بأول كلمة فبكينا فرحا انا وامه.

وبفضل الدعم المكثف طوّر مفرداته وبدأ يقول جملا كاملة. وقد أصبح بابو قادراً على الذهاب الى مدرسة عادية وحقق نتائج مذهلة في إمتحاناته.

 

ترجمة: إليج نون

مواضيع أخرى قد تهمّك

إعلانات google

أيضاً في أمومة

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع