نصائح هامة تساعد الأبوين على مواجهة البدانة لدى أولادهم

Ashraf Mohamad

أصبح الوزن الزائد والبدانة لدى الأطفال الصغار والبالغين من الأمور الخطرة على الصحة العامة في الولايات المتحدة. وقد تفاقم "داء البدانة" خلال الـ 25 عاماً الماضية على وجه التحديد. 


وطبقاً لما ذكرته مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، فقد انتشرت البدانة بمعدل يزيد عن الضعف بين الأولاد الذين تتراوح أعمارهم بين عامين و5 أعوام ( بنسبة تتراوح بين 5 إلى 12.4 %  وبين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و 11 عاماً بنسبة تتراوح بين 6.5 إلى 17 %. فيما زادت معدلات الانتشار لدى البالغين بين 12و19 عاماً بمعدل ثلاثة أضعاف بنسبة تتراوح بين 5 إلى 17.6%.


وهو ما حظي بتداعيات وخيمة بالنسبة لمتوسط العمر المتوقع للبدناء صغار السن، الذين تتزايد لديهم احتمالات الإصابة بارتفاع في ضغط الدم والكولسترول والنوع الثاني من داء البول السكري مقارنةُ بأبويهم.


وربما يكون هذا هو الجيل الأول الذي يقل لديه متوسط العمر المتوقع عن الجيل الذي سبقه مباشرةً. لكن هناك أخباراً مشجعةً نوعاً ما فيما يتعلق بأن النمو في انتشار بدانة الأطفال قد تباطأ خلال السنوات الأخيرة، رغم أنه ما تزال هناك حاجة لبذل مزيد من الجهد.


هذا وتعكس البدانة ذلك المزيج المعقد للتأثيرات التي يحظي بها علم الوراثة والبيئة على الصحة البدنية. وليس مصادفةً أن تكون هناك معدلات مرتفعة بشكل غير متناسب من البدانة بين الأطفال والعائلات الذين يعيشون في مجتمعات محرومة تندر بها الموارد البيئية لدعم السلوكيات الصحية.


وأشار الباحثون في هذا السياق إلى أن البيئة ( لاسيما في المجتمعات المحرومة ) قد تؤثر سلباً على السلوكيات الصحية بالطرق التالية :


  • نقص الوصول الجاهز للأطعمة الصحية مثل الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والبروتين. 

  • تقييد البيئة المبنية في مجتمعات فقيرة لفرص ممارسة الأطفال والمراهقين للرياضة.

  • رفض العائلات التي تعيش في أحياء يرتفع بها معدل الجريمة السماح لأطفالهم الصغار والبالغين الخروج من المنزل للعب أو لممارسة تمرينات رياضية.

  • قيام المدارس محدودة الموارد بكثير من المجتمعات بإزالة أو بتقليص التعليم البدني، وهي ثمة وسيلة لا تقدر بثمن لإدخال التمرينات الرياضية في حياة الأطفال.

 

وبخصوص الدور الذي يمكن أن يقوم به الأبوين في سبيل تغيير الأجواء بالبيئة التي يعيشون فيها، فقد يكون لهم بعض الإسهامات التي تضمن تفعيل بعض الأمور التي تساعد أبنائهم على تلاشي خطر الإصابة بالبدانة مثل التواصل مع الجهات الحكومية لتبني مشروع أو فكرة ما بهذا الخصوص، وتشجيع المسؤولين على تخصيص مساحات من الأراضي لبناء حدائق وملاعب، والتصدي لميل أطفالهم للوجبات السريعة، والتواصل مع الباقين لتعزيز مستوى الأمان بالمكان الذي يعيشون فيه حتى يتسنى لأطفالهم فرصة الخروج والتواصل مع بعضهم البعض لممارسة الرياضة بلا خوف.

 

كما يمكن التعاون مع المدارس لضمان تحسين صحة الأطفال، والعمل للاستعانة ببرامج عقب انتهاء الدراسة تنطوي على النشاط البدني وتعليم أسس التغذية السليمة، كما يمكن التعاون مع بعض المهتمين من المتطوعين لتدريب الأطفال على بعض الرياضات بعد المدرسة.

 

وتقع المسؤولية الكبرى على كاهل الأبوين في المنزل، الذي يعتبر البيئة الأكثر أهمية فيما يتعلق بالقدرة على التأثير على عادات وتفضيلات الطفل الغذائية، ويتعين على الأبوين القيام بالتالي :


  • إضافة الأطعمة الصحية لنظام الأسرة الغذائي، والحد من استهلاك الأطعمة المصنعة.

  • الجلوس والاستمتاع بتناول وجبات مغذية مع الأبناء. حيث أظهرت الأبحاث أن الأطفال يحبون الأطعمة التي يتم تقديمها في سياق ايجابي.

  • مراقبة والحد من استخدام الأطفال لوسائل الإعلام ( مثل التلفاز والإنترنت وألعاب الفيديو)، حيث أظهرت دراسات أن هناك ثمة علاقة بين استخدام التلفاز والحاسوب لفترات طويلة وبين البدانة في مرحلة الطفولة.

الصورة: Shutterstock©

إعلانات google

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع