كيف تتعاملين مع الطفل العنيد

Samar Hamdi
العناد هو أمر شائع بين الأطفال والمراهقين وغالبا ما يحتاج الاباء لبعض المهارات الخاصة كي يتمكنوا من التعامل بشكل صحيح مع الطفل العنيد. فمعالجة العند عند الاطفال من دون أن نخسرهم هي عملية حساسة للغاية. والعند عند الأولاد ليس سلوكا شاذا ولكن هو خطأ في التعلم. فلا يجد الأولاد الطريقة المناسبة للتخلص من الضغوط النفسية التي يفرضها الأباء عليهم سوى الهروب من تنفيذ الأوامر. وهذا العند إن لم يعالج بشكل سليم فقد يصبح عادة ومن ثم يتحول الولد إلى شخصية حادة.


عندما يتصرف الولد بغضب لا يستطيع التحكم في عصبيته، تقع على عاتق الآباء مسؤولية كبيرة للتعامل مع الولد وتعليمه الأثار السلبية للعناد. كما أن رد الفعل العنيف نتيجة لغضب الولد له اثار سلبية خطيرة، فسيفسره الولد على أنه أفضل وسيلة للتواصل عند شعوره بالاستياء. وهناك بعض التقنيات التي تعمل على تهدئة الولد في حالات العناد وبعض التغييرات السلوكية.



لا تتجادلي أبدا مع الطفل العنيد.


فالجدال مع الولد العنيد قد يزيد الأمر سوءا. ومن هنا، لا يفترض توبيخ الولد أو لومه بعنف. فالأولاد لا يعرفون القواعد الاجتماعية للسلوكيات المقبولة للتعامل مع ضغوط الحياة. لذلك فإن الصبر والإصرار هو السبيل للتعامل مع الولد وتعليمه اساليب التعامل مع المشكلات التي يواجهها.

ولابد من ملاحظة سلوك الأولاد واكتشاف الأسباب التي تجبرهم على التعامل بصعوبة مع الأمور ومحاولة مساعدتهم على حل هذه المشاكل والاحساس بالأمان. العديد من الأباء يحاولون تعليم أولادهم عن طريق توبيخهم أمام الناس. ولكن ذلك سيعمل على احباط الولد وخفض معنوياته. في معظم الأوقات يصبح عناد الأولاد خارجًا عن السيطرة. لذلك لابد من تعليم الولد كيفية التعامل أثناء الغضب كما أن تجنب تعريض الولد للضغط له أثر كبير في مساعدته في التخلص من العند.



استمعى أكثر لولدك وقللي من إصدار الأوامر

بدلا من استخدام الحيل, حاولي الاستماع لولدك. فالعناد عند الأولاد ليس صفة فطرية بل هو مؤشر على حدوث خلل في سلوك الولد نتيجة لبعض الظروف النفسية التي يعانيها. والتواصل بشكل ودي مع الولد اثناء الغضب يساعد على تجاوز الموقف بشكل فعال. فالتحدث مع الولد يمكنه تحويل انتباهه ومساعدته على نسيان التوتر والقلق.

وفي حالة عدم الاستماع للولد، قد يشعره هذا بأنه مستبعد أو غير مرغوب فيه. ففي معظم الحالات يكون عناد الولد مجرد وسيلة يستخدمها لجذب الانتباه، وبحصوله على القدر الكافي من الاهتمام والرعاية يختفي العناد بشكل تدريجي.



كوني قدوة لولدك

فغضب الأباء المستمر والمشاحنات على أبسط الأشياء يؤثر في الأولاد بشكل كبير ويعرضهم للضغط و التوتر ويزيد من عنادهم. فالاباء هم المعلم الأول لأولادهم. عندما يرى الولد رد الفعل الغاضب للأباء فيؤثر ذلك في نفسية الطفل بشكل سلبى ويعتقد أن الغضب هو أحد وسائل التواصل. لذلك على الأباء أن يقدموا قدوة حسنة لأولادهم إذا ارادوا تربية الولد بشكل صحيح.


اعملي على خلق جو هادئ في المنزل

فينبغى ان يكون المنزل مكانا للراحة والسعادة للأولاد، فلا تجعلى أولادك يكرهون المنزل. فلابد من إشراك الولد في كل الأمور المتعلقة بشؤون المنزل مثل اختيار الوجبات المفضلة أو أماكن التنزه. فيرتكب معظم الأباء خطأ كبير بتجنب آراء الولد واختياراته فيشعر الولد بأنه غير مرغوب فيه فإذا استمر ذلك قد يصبح عصبيًا وعنيدًا. تربية الأولاد ضرورية ولكن من المهم اتباع الأسلوب الصحيح لذلك وإقناع الولد بأهمية اتباع بعض القواعد المعينة في أساليب الحياة.


تفهمي احتياجات ولدك

فهم احتياجات الولد وتعلم الطرق المناسبة للتعامل معه هو أهم الأسباب التى تعمل على تشكيل شخصية الولد والتأثير في سلوكه. فعناد معظم الأولاد يمكن أن يعالج بالمزيد من الرعاية والاهتمام. لكن في بعض الحالات، قد يكون نتيجة سلوك شاذ اكتسبه وفي هذه الحالة ينصح بمراجعة الإستشاري النفسي لتحديد أفضل الطرق في التعامل مع شخصية الولد.


أتمنى أن تكون هذه النصائح والمعلومات قد شكلت نقطة انطلاق لك في تعاملك مع ولدك إن كان عنيدُا. هل من أساليب أخرى اختبرتها وأجدت نفعًا، شاركينا إياها.


الصورة: Shutterstock


إعلانات google

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع