كيف تتعامل الاسرة مع طفلها ذي الاحتياجات الخاصة ؟

Lili

Shutterstock ©

 

ليس سهلا على الوالدين أن يرزقا بطفل معوّق، فوضعه يختلف عن غيره من الاطفال لما يتطلبه من اهتمام وعناية خاصة. ولا شك في ان الحياة اليومية مع طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة تكون مليئة بصعوبات وعوائق متعددة، ما يفرض واقعاً أسريا جديدا لمساعدته على تخطي هذا الواقع. فكيف يتعامل الاهل مع طفلهما ذوي الاحتياجات الخاصة؟ وما هي النصائح التي قد تسهل إندماج طفلهما في المجتمع؟


سبُل التكيف والعلاج


ان إدماج الطفل المعاق في الحياة يبدأ من داخل الأسرة وبإدماج الأم أولاً، و للوالدين دور كبير في تنمية وتعديل سلوك الأبناء ذوي الاحتياجات الخاصة.  وهذا الدور يتطلب اولا من الوالدين معرفة جميع المعلومات المتوفرة عن إعاقة ابنهم وسبل العلاج والتكيف والتعامل مع الحياة ومع الأطفال الآخرين. كذلك يعيش الطفل كما الأهل حالة نفسية صعبة تتطلب علاجًا نفسيًا لتقبل الامر في البداية ومن ثم التفاعل بطريقة صحيحة وفعالة.


قد يولد الطفل معاقا أو يفقد قدراته بعد تعرضه لحادث ما، ومهما إختلفت الاسباب إلا ان الصدمة تبقى واحدة والمصاعب مشتركة. وعلى الاهل ان يعرفوا ان الطفل ذوي الاحتياجات الخاصة يتعرّض لمشاكل تتعلق بالنوم والأكل ويعاني من انتكاسات صحية متواصلة. كما ان تطوره الاستقلالي بطيء ويتطلب صبرا وعناية للحؤول دون حصول أي انتكاسة نفسية. لذا يكمن العلاج الحقيقي بالاهتمام والعناية بالأسرة ككل وليس الطفل ذوي الاحتياجات الخاصة كحالة فردية. كذلك يجب مساعدة الأم على تجاوز حالة الاكتئاب والإحباط التي تعاني منها نتيجة شعورها بالذنب. وتعتبر هذه الخطوة أولية في هذا المشوار الطويل، فالعلاج الاولي يكمن في التكييف مع هذا الواقع سواء بالنسبة للطفل او الاهل، لتأتي من بعدها الخطوة التالية والتي تكمن في كيفية المساعدة وتفعيل دوره في المجتمع.


كيف نساعد الطفل على الانخراط ؟

لا يُخفى على احد ان الاهل بحاجة أيضًا إلى دعم نفسي وطبي لمساعدة طفلهما على الانخراط في المجتمع بطريقة صحيحة ومن دون أي عوائق او تأثيرات. من هنا ضرورة طلب المساعدة من المتخصصين في هذا المجال سواء الجسم الطبي او المعالج النفسي. وفي حال واجه الوالدان تضاربا في النصائح ينبغي عندها ان يسترشدا بفريق طبي يتمتع بالكفاءة، والأهم من ذلك ان يضعا به الثقة الكاملة.

كذلك ينصح الخبراء والمعنيون بدمج الطفل في المجتمع شيئا فشيئا وذلك من خلال ادخاله الى مدرسة متخصصة وإشراكه في الحياة الاجتماعية. على الاهل ألا يخجلوا من طفلهم ويساعدونه على الانخراط في الحياة اليومية من خلال الممارسة اليومية لأبسط الامور. فكلما تقبل الاهل وضع طفلهما كلما تقبّل طفلهما حالته والعكس صحيح.

وهنا لا بدّ من ان نشير الى الحالات الانفعالية التي يمرّ بها الاهل عند معرفتهم ان طفلهم يعاني اعاقة ما، وهي مشاعر انفعالية تختصر بهذه المراحل: الصدمة، الرفض والانكار، الشعور بالذنب، الاحساس بالمرارة، النبذ، الغضب لنصل الى المرحلة الاخيرة وهي التقبل والتكييف.


أبرز النصائح لمواجهة هذا الواقع

- ضرورة أن تتعامل الأسرة مع هذا الطفل بواقعية لا باعتباره ذاك الطفل الذي كانت تحلم به.

- عدم عزله في المنزل، من باب حمايته من قسوة العالم الخارجي، بل مساعدته على الاندماج في المجالات الطبيعية للحياة.

- يجب ان لا تصبح حياة العائلة مضطربة وان يصبح الطفل محور الاهتمام الوحيد.

- اشراك الطفل في الحياة الاجتماعية لتفعيل عملية الدمج والانخراط.

- يستحسن طلب المساعدة من فريق متخصص يسهل عليهم كيفية التصرف والتعامل.

- عدم تحميل باقي الابناء مسؤوليات العناية بشقيقهم لأن ذلك سينعكس سلبا على حالتهم النفسية.

- يجب ان يُتاح امام الطفل فرصة ابراز شخصيته المستقلة عن الاسرة.

مواضيع أخرى قد تهمّك

إعلانات google

أيضاً في أمومة

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع