ولدي

ابني يتعرّض للعنف ... ماذا أفعل؟

09/10/2012 , Lili

Shutterstock ©

 يتفق الخبراء الإجتماعيون على أن التنمير ظاهرة موجودة في كل مدرسة. وتعترف الأكاديميات العلمية المتخصصة بشؤون الأطفال بأن نصف طلاب المدارس يتعرضون للتنمير في مرحلة معينة من حياتهم الدراسية. إن هذه الظاهرة شائعة بين الاولاد من عمر التسع سنوات وحتى فترة المراهقة، وتبين الدراسات ان الاولاد سواء كانوا عدوانيين ام ضحايا يعانيان من حالات إكتئاب وقلق شديدتين.


ومن هنا، لا يمكن النظر إلى هذه الظاهرة على أنها مرحلة طبيعية لا بدّ أن يمر بها الطالب وإنما يتوجب علينا النظر اليها على أنها مشكلة حقيقية تستوجب التفاعل معها بصورة جدية وواعية. وقد أظهرت الأبحاث ان أكثرية الأولاد العداونيين يتحلون بشخصية قيادية. في حين أن الأولاد " الضحايا" يعانون من ضعف شخصية وعدم الثقة بالنفس.

لذلك عليك أن تعرفي أن هذه الحادثة قد تعترض طفلك في المدرسة وتجعله يعاني نفسيًا وجسديًا، فما عليكِ سوى التحدث معه ومعرفة كل ما يواجهه من مواقف في المدرسة لتساعديه على تخطي هذه المشاكل من دون أن تترك أثرا سلبياً في نفسه.

فما هي العوامل المسببة لسلوكيات التنمير، ومن هم الأولاد الذين يصبحون ضحايا هذه الظاهرة؟ وما هي أبرز العلاجات للحدّ من هذه الظاهرة؟


العوامل المسببة لسلوكيات التنمير

تعود معظم العوامل المسبّبة للبلطجة أو التنمير الى الأسرة. فإنّ العلاقة بين الأهل والأطفال، والخلافات الزوجية والتعنيف داخل المنزل من المسبّبات الأولية لهذا السلوك العدواني. فالأولاد العداونيين الذين يمارسون عدوانيتهم على الأولاد الضحايا يعانون أيضًا من مشاكل نفسية دفعتهم الى ذلك. ومن أهم هذه الأسباب التي تدفع بالولد العدواني الى ممارسة العنف على غيره هي: 


  • الحاجة القوية لممارسة السلطة والسيطرة لإثبات الذات.
  • الحاجة الى الشعور بأنه قوي وقادر على بسط سلطته على الآخرين.
  • الغيرة أو النقص، بحيث يقوم بردود عكسية لإخفاء هذا الضعف الداخلي.
  • رغبة الولد في لفت الانتباه او عدم شعوره بالأمان.
  • الإنتقام، فأحيانًا يلجأ الولد العدواني إلى إفراغ ما في داخله من استياء والتنفيس عن الاحباط نتيجة واقع عائلي يعيشه. وبالتالي ينتقم من الآخرين كي لا ينتقم من نفسه.
  • إستخدام العنف كوسيلة لإخفاء القلق والإكتئاب الذي يعانيه

 

من هو الولد الضحية؟

يتميز هذا النوع من الأولاد بالسلوك السلبي عندما يتوقع منهم ردة فعل ناشطة. يرضخون بسرعة ويقعون تلقائيًا ضحية سهلة للولد العدواني الذي يبحث عن أحد ليمارس عنفه عليه. ورغم إختلاف شخصية هؤلاء الأولاد الضحايا إلا أنهم يتميّزون ببعض الصفات المشتركة وأهمها:


  • شخصية ضعيفة تجعلهم ضحايا لإعتداءات لفظية وجسدية.
  • يميلون الى الإنزواء والوحدة.
  • الخوف من الدفاع عن النفس.
  • عدم الثقة بالنفس.
  • القسوة في المنزل اوالحماية المفرطة.
  • التعنيف داخل المنزل.

يؤثر التعنيف من قبل الأولاد العدوانيين سلبًا على حياة الأولاد الضحايا. ومن هنا، تكمن أهمية الإستماع الى الولد وعدم تجاهله لأن ذلك قد يؤدي الى تفاقم المشكلة أكثر. إذ تظهر على الولد الضحية بعض الأعراض الجسدية التي تعكس حقيقة الأذى النفسي الذي يشعر به. فبعضهم يعاني من اضطرابات في النوم، وآلام في المعدة والرأس، أو من إكتئاب وانزواء، تأخر مدرسي وعدم رغبة في الذهاب الى المدرسة.

 

مقترحات لعلاج هذه الظاهرة 

ليس عليك ان تقلقي فرغم ان هذه الظاهرة أصبحت متفشية في المدارس إلا أن ذلك لا يعني أن ليس لها حل. لذلك سنقدم لك بعض الإقترحات والعلاجات التي تساعدك على التعامل مع هذه المشكلة بطريقة صحيحة. فإذا كان ابنك قد وقع ضحية التنمير، قد يساعدك اتباع هذه النصائح : 


  • تعزيز معنويات وقدرات الضحايا لمواجهة المتنمرين.
  • الإستماع الى الطفل وعدم تجاهل شكاواه، فهو بمجرد التحدث اليكما تتطلب شجاعة. لذا على الاهل احترام هذه الشجاعة وتخصيص الوقت الكافي للإستماع اليه.
  •  تصديق الولد وعدم الاستهزاء به، فإن ذلك سينعكس سلبًا عليه ويجعله أكثر انطواء على ذاته.
  •  تغيير صورته الذاتية من خلال تدريبه على التفكير الايجابي.
  • إحترام استقلالية الولد واحترامه ككيان له رأيه الخاص.
  • عدم اللجوء الى التعنيف لحل أي نزاع معه.
  • حث الآباء والطلاب على الإبلاغ عن أي حادثة للتنمر عوض التغاضي عنها.
  • وضع قوانين صارمة تمنع حدوث مثل هذه السلوكيات داخل المدرسة.

Close

تسجيل الدخول إلى حياتك

تسجيل الدخول إلى حياتك
Close

Do you want to use the mobile version ?