العودة الى المدرسة إختبار سنوي لطفلك

Lili

Shutterstock©

لا تعتبر مرحلة التحضيرات المدرسية من الامور السهلة والبسيطة، بل على العكس تعتبر مرحلة تحدّ حقيقية، حيث يجب أن يتابع الاهل جميع التفاصيل من دون ان ينسوا حتى أبسط الأمور. لذا ينصح الخبراء ان تكون هذه المرحلة التحضيرية مرحلة انتقالية بين المنزل والمدرسة من دون أن تطغى عليها حالة التوتر على الاطفال والاهل على حدّ سواء. كما يشدد الخبراء على ضرورة ان يكون الطفل مستعد نفسيا للعودة الى المدرسة، وعلى أن التحضيرات النفسية يمكن ان تساعده كثيرا على مواجهة هذه الفترة المقلقة.



ضرورة اشراكه في التحضيرات المدرسية

سواء كان اليوم الاول في المدرسة أم لا إلا انه لا يخفى على احد انه سوف يكون يوما عاطفيا، وسيشكل نقطة بارزة في حياتكما انت وطفلك. لذا سنقدم لك المساعدة ليكون هذا الانتقال والتحضير للمدرسة اكثر سهولة وامانا، من خلال تقديم بعض النصائح لكي تخفف من صعوبة هذه العودة. من المفيد قبل بدء المدرسة التحدث عنها بين الحين والآخر، فعندما تتكون لدى طفلك فكرة عما سيواجهه، يصبح اقل عرضة للإصابة بالتوتر.


من المهم جدا إشراك طفلك بالتحضيرات المدرسية قدر الإمكان، دعيه يختار محفظة الاقلام او القرطاسية، كما حضريه على فكرة الذهاب الى المدرسة وكيف ستكون بداية جديدة له. ومن الضروري جدا ايضا ان يستطيع طفلك التمييز بين ايام العطلة والمدرسة، والقوانين الجديدة والعادات المترتبة اثناء البدء بالفصل الدراسي. والأهم من كل ذلك التأكد من ان طفلك يشعر بالثقة الكاملة وتأمين جو تحضيري لهذه الفترة الانتقالية. فإذا لم يكن يشعر بالراحة والأمان فهذا سينعكس سلبا على تحضيراته ويزيد الوضع سوءا. لذا يجب ان يجلس الاهل مع اطفالهم ويتحاوروا بالمخاوف التي تقلقهم ومساعدتهم على تخطي كل هذه المعوقات.

 

كيف نجهز طفلنا للمدرسة ؟

- تشجيع الطفل وطمأنته بأنه سيعود الى المنزل بعد ساعات وإنكم بإنتظاره بفارغ الصبر.


- ترغيب الطفل في الحياة الجديدة التي في إنتظاره وانها ستكون فرصة للتعرف على أصدقاء جدد.


- ربط المدرسة بأشياء يحبها الطفل ويبحث عنها، ليجد فيها وسيلة مشجعة ومرغوبة وليست عقابًا.


- التحدث مع الطفل عن ايام المدرسة التي عاشها الأهل وإخباره بعض القصص المضحكة وأكثر الاشياء التي أحبها في المدرسة.


- يجب ان يعرف الطفل ان المدرسة جزء من الحياة وان والديه كانا طفلين في المدرسة.


- من المفيد ايضا مشاهدة فيلم او قراءة كتاب بحيث يمكن ان تساعد طفلك على فهم حقيقة المدرسة وايجابياتها.

 

مرحلة قلق وترقب

الصف الجديد، الاستاذ او المربية، التلاميذ، الدوام اليومي والخوف من التكيف مع الآخرين...كلها امور تسبب القلق لطفلك عند عودته الى مقعد الدراسة. لذا عليك أن تعرفي أن بدء المدرسة بإيجابية يترك اثرا جيدا على ثقة الطفل وسلوكه ومستوى شعوره بالأمان والتفاؤل بأدائه الثقافي والاجتماعي. حتى الأطفال الذين لا يعانون من إضطرابات مهمة ويشعرون بالحماس للعودة الى المدرسة، يمرون ايضا بمرحلة قلق وترقب مع إقتراب اليوم الأول للمدرسة.


لذا على الاهل أن يعرفوا ان الانتقال من جو العطلة الى الجو الأكاديمي يجب ان يكون مدروسًا بهدف تجنيب الطفل صدمة التغيير المفاجىء. ورغم ان البعض يبدي جهوزيته لشراء اللوزام المدرسية الا ان البعض الآخر قد لا يظهر هذه الجهوزية النفسية للعام المدرسي الجديد. وهنا على الأهل ان يساعدوا اطفالهم على الانخراط من جديد في هذا العالم الأكاديمي الكبير.


لتسهيل المهمة إليك بعض النصائح:

- نظمي عادات النوم والأكل لدى طفلك لتتناسب مع الروتين الجديد قبل أسبوع على الاقل من بداية المدرسة.

- لا تبالغي بالقلق أو تظهريه أمام ولدك.

- شجعي طفلك على الاتصال بأصدقائه بهدف انخراطه من جديد في دائرته الاجتماعية.

- لاتضغطي على الولد في موضوع المدرسة، وحاولي ان تفهمي ما الذي يقلقه من العودة.

- شاركي ولدك بعض الذكريات المفرحة وتحدثي معه عن اللحظات المفرحة التي تنتظره فهذا سيشعره بالراحة والسعادة. وتحدثي معه عن الاجواء المدرسية وماذا ينتظره من مغامرات مع الاصدقاء.

 

يلعب الأهل والمدرسة دورا مهما وبارزا في حياة الطفل ودعمه للانخراط  في عالمه الجديد، فهذه الثقة والاصغاء من شأنهما ان يساعدا طفلك على بناء جسر الامان وتقبل هذا التغيير النوعيّ في حياته. فيكون تلميذا مستعدا لدخول الحياة الاكاديمية ومستفيدًا من لحظات العطلة.

 

مواضيع أخرى قد تهمّك

إعلانات google

أيضاً في أمومة

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع