طفلكِ يخاف من الظلام؟ إليكِ الحل

Fatima-Zahrae
123rf Svitlana Martynova

هل يخاف طفلكِ من الظلام وتلاحظين عدم قدرته على النوم لوحده والأضواء مطفأة؟ إليك الحل!

 

معظم الأطفال يخافون من العتمة والظلام، إلا أن درجة الخوف هذه تختلف من طفل لآخر. هناك من يستطيع التغلب عليها بمفرده وهناك من يحتاج إلى مساعدة الأهل حتى يتمكن من هدم فزاعة العتمة في نفسه إلى الأبد. يعبر الأطفال عن خشيتهم هذه بالإرتباك الشديد الذي يعتريهم بمجرد إطفاء الأنوار وإلحاحهم الشديد في إطالة وقت السهر بجانب الوالدين إلى أقصى حد ممكن وعدم تمكنهم من النوم في غرفهم الخاصة بمفردهم.

 

الظلام وفكرة العدم

يستطيع الأطفال إدراك تجاوبهم مع محيطهم عن طريق الحركة عند بلوغهم 18 شهراً. يحسون بقدرتهم على التحكم في الأشياء التي تحيط بهم، كما يتمكنون من التعرف على أشكال الأشياء التي بقربهم وأحجامها. يشكل الظلام عند الطفل فكرة العدم والفراغ، حيث أنه لا تكون لديه أي فكرة أو تصور عن محيطه وهو ما يشكل فرصة مناسبة لكل الهواجس والمخاوف للتشكل في مخيلته. خلال هذه اللحظات، قد يتذكر الطفل موقفاً مخيفاً حدثه له في اليوم وقد تخطر بباله ذكرى مؤلمة لازالت عالقة بذهنه وهو الأمر الذي يجعله يصور الظلام على أنه عدوه.

 

قد يتخيل الطفل كذلك أن وحوشاً ضارية تتربص به أو أنها توجد تحت سريره وتريد أن تنقض عليه، كل صوت مهما كان مصدره فهو صوت البعبع الشرير الذي يريد مهاجمته، كل ظل أو خيال هو دليل على إقتراب اللحظة المخيفة. كل هذه الأمور تزور خيال الطفل خصوصاً إذا كان قد وبخ على فعل سيء قد قام به أو عند فشله في تجاوز بعض التحديات التي واجهته خلال يومه.

 

خيال الطفل، المنبع الخصب للخوف

بالنسبة للطفل الصغير، فإن أي محاولة لإقناعه بعدم وجود الخيالات التي تتراءى له بالحجة والمنطق لا بد أن تبوء بالفشل. لا شيء يطمئن الصغار في هذه المرحلة عدا الأشياء المادية المحسوسة. طمئنيه بتواجدكِ بقربه عن طريق عناقه وتقبيله وأخذه في حضنكِ، رائحتكِ وحرارة جسمكِ ستشعرانه بالأمان.

 

القاعدة المهمة في التعامل مع هذا الخوف تتجلى في عدم التقليل من أهميته. بل حاولي الإستفادة من خيال الطفل للتغلب على هذه المخاوف، مثلاً إسأليه عن المكان الذي يرى فيه الوحش، ثم أنظري تجاهه وأطلبي من الوحش مغادرة المنزل أو قولي لطفلكِ بأن بطله المفضل واقف بالباب ليحميه من هذا الوحش. هكذا تستعملين نفس السلاح فتختفي آثار الخوف تدريجياً.

 

قصص قبل النوم والمصابيح الليلية للقضاء على شبح الظلام

يمكنكِ مساعدة طفلكِ على التغلب على هذه الهواجس عبر شراء مصابيح ليلية خافتة لتبدد الخيالات التي تتراءى له، يمكن أن تختاري النوع الذي يصدر موسيقى هادئة تساعد طفلكِ على الإستسلام إلى النوم في أسرع وقت. يمكنكِ كذلك أن تشتري قصصاً جميلة وتحكي لصغيركِ كل ليلة قصة بينما يكون مستلقياً في سريره لينام. لا تعتقدي بأن حكايات الوحوش والفرسان ستسبب له المزيد من الهلع والإرتباك، مجرد كونكِ آخر شيء لمحته عيناه قبل النوم كافِ ليشعره بالأمان والإطمئنان.

 

إذا إستمر شبح الظلام في زيارة طفلكِ من وقت لآخر، يمكنكِ مساعدته على التغلب عليه عبر رسم الهواجس التي تعتريه أو تشكيله بالعجينة، فمن شأن هذا الأمر أن يجعله قادراً على قهر هذه الوساوس.

 

أعيني طفلكِ على الإرتياح والإطمئنان

إن تخوف الطفل من الظلام شيء عادي وطبيعي جداً، لذا لا تمنحي الأمر أهمية أكبر أمام طفلكِ فتجعلين عقدته من العتمة تترسخ في نفسيته وتزداد تجذراً. لا تكرري على مسامعه عبارة "أنت تخاف من الظلام" في كل حين. يجب أن يحس الطفل بأن الأمر عادي تماماً وأنه لا يشكل إستثناء.

 

كذلك، لا تكوني عوناً لهذه المشكلة عبر تفتيشكِ الدائم والمستمر لغرفة الطفل يومياً قبل النوم، فهذا سيجعله يعتقد بأن هناك فعلاً ما يدعو للقلق. جربي أن تتركيه ينام بمفرده، أشعريه بثقتكِ الكاملة في قدرته على هزم الوحوش التي تراوده ولا تقدمي على مساعدته إلا إذا أحسست بحاجاته الماسة إليها. يجب أن تعلمي أن هذه الهواجس تختفي عند بلوغ الأطفال سن الرابعة أو الخامسة. كما قد تستمر لمدة أطول في بعض الحالات.

مواضيع أخرى قد تهمّك

إعلانات google

أيضاً في أمومة

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع