طفلي يحب والده أكثر مني، ماذا أفعل؟

Fatima-Zahrae
123rf ksana Kuzmina

هل تلاحظين رغبة طفلكِ المتزايدة في قضاء الوقت مع والده، حتى صرت تعتقدين أن طفلكِ يحب والده أكثر من أمه؟ إليك ما يجب عليكِ معرفته بهذا الخصوص.

 

هل سبق أن توقف طفلكِ عن نوبات بكائه وصراخه فور رأيته لأبيه أو رفض وبشكر متكرر الذهاب للحضانة إلا بشرط أن يرافقه والده إليها؟ هل يبدو لكِ هذا الأمر مألوفاً؟ إن كان جوابكِ نعم! تأكدي سيدتي أنكِ لست الوحيدة فالعديد من الأمهات يعشن نفس الشيء.

 

سبب تفضيل الطفل لأحد الوالدين

تفضيل الأطفال الصغار لأحد الوالدين في مرحلة ما من نموهم يعد أمراً طبيعياً فهو دليل على تطورهم العاطفي والنفسي السليم. لكون الأطفال إبتداءً من سن العامين والثلاث سنوات يبنون شخصياتهم حول مبدأ التصنيف والتحديد مثلاً فهو يعلم أنكِ من تتكلفين بإعداد الطعام له في المقابل أن والده من يستلم زمام إصطحابه للحضانة وهكذا.

 

يجب أن تدركي سيدتي أن طفلكِ قبل سن العامين يعتمد إعتماداً كلياً عليكِ. مما يجعل حبكِ له شيء مكتسب بالفطرة لا نقاش فيه. لكن، بتجاوزه سن الثلاث سنوات يبدء إكتشاف قدرته على الإستقلالية ونسج العلاقات الإنسانية، خارج إطار العلاقة الثنائية التقليدية للأم والأبن. هنا يأتي وقع الإختيار على الأب كأول شخص يستطيع طفلكِ نسج علاقة عاطفية معه.

 

هل من الطبيعي أن تشعري بالتضايق؟

من البديهي أن تشعري كأم بالتضايق من حب طفلكِ المتزايد لوالده، عكس الأب الذي قد لا يبدو عليه الإنزعاج في حال تفضيل طفلكِ لكِ عليه. ذلك راجع بالأساس لكون الآباء مستعدون نفسياً لهذا التفضيل وهم الذين تربوا على حب أمهاتهم بالدرجة الأولى فلا يجدون شيء يعيب الوضع.

 

أهم ما يجب أن تدركيه هو أن رغبة طفلكِ في توطيد العلاقة مع والده لا تعني أبداً توقفه عن حبه لكِ. لكون طفلكِ أصبح يعتبر حبكِ أمر مفروغ منه كما يعلم أنكِ ستظلين تحبينه في جميع الأحوال مما يدفعه الآن لكسب حب والده أيضاً. في جميع الأحوال يجب أن تتصرفي رفقة زوجكِ بما يساهم على تعزيز ثقتهما ببعضهما كي لا يشعر أحدكما أنه منبوذ من أطفاله. اليكِ بعض النصائح للتخفيف من وطأة الأمر عليكِ.

 

لا تردي على طفلكِ بطريقة سلبية أبداً

إذا سمعتِ صرخات طفلك بجملة "لكن أريد أن يضعني أبي في الفراش" قد تشعرين بالغضب من صراحة طفلكِ. ننصحكِ ألا تقابلي ذلك بالغضب بالعكس هدئيه وقولي له "سيضعكَ والدكَ في الفراش غداً فهو متعب اليوم" هكذا سيظل محافظ على صورة الأم المحبة التي نسجها في خياله لكِ.

 

أما إذا طلب منكِ طفلكِ أن تلعبي معه فلا تقولي له "لن ألعب معكَ، لأنك رفضتَ اللعب معي أمس وفضلت والدكَ" تجنبي أسلوب العتاب في التربية بل استجيبي لمطلبه بكل سرور. بهذا سيربط شعور المتعبة بقضاء الوقت سواء مع والده أو معكِ ولا تتفاجئي أن في المرة المقبلة سيصر على اللعب معكما معاً كفريق واحد.

 

التفاعل مع طفلكِ بإيجابية

قد تنزعجين من رغبة طفلكِ المتكررة في والده. ننصحكِ بتقبل رغباته ومطالبه، حاولي مساندته لزيادة هذا الحب فهذا يعزز الترابط بينكما. إذا قال طفلك "أريد بابا! " يمكنكِ أن تقولي له بهدوء، "أنا أسمع أنك تريد بابا وأنا أعلم أنك تحب بابا، سوف نتصل به الآن لنخبره بمدى حبكَ له". يجب أن يعرف الطفل أنكِ تستمعي له ولرغباته بحب، التعاطف مع طفلكِ هو أفضل وسيلة للتواصل معه.

 

حددي جدول زمني لمشاركة طفلك في بعض الأنشطة

غالباً ما تنشغل الأمهات في أمور البيت من نظافة وإعداد طعام وتنسى بأن تقضي وقتاً ممتعاً مع طفلها مما قد يزيد من الفجوة بينهما. لذلك ننصحكِ بأن تقومي بتحديد جدول زمني مناسب لكِ لتشاركي طفلكِ في النشاطات الترفيهية التي يحبها مما يزيد من الترابط بينكما. يمكنكِ تعويده على قراءة القصص القصيرة معه قبل النوم. هذا حتماً سيعزز العلاقة بينكما.

 

عدم إستغلال أحد الوالدين لتفضيل الطفل له

يمكن أن تكون هناك خلافات بينكِ وبين شريككِ، مما يدفع زوجك لاستغلال تفضيل طفلكما له ومحاولة جذبه أكثر له عن طريق تلبية كل رغباته دون قيد وشرط في سبيل إغضابكِ. كما قد يفعل الأب ذات الشيء دون قصد منه إن كنتما على إنسجام، فقط رغبة منه مبادلة طفلكما نفس الحب.

 

في كلا الحالتين يجب أن تدركي رفقة زوجة أن تربية الأطفال والعلاقة الأبوية، ليست موضع للمنافسة والمزايدات يجب أن تتفقا من البداية على أسلوب موحد لتربية أبنائكما معاً بشكل متوازن وسليم في جميع الظروف. لكون العلاقة الزوجية غير السوية تؤدي إلى اضطراب شخصية الطفل.

مواضيع أخرى قد تهمّك

إعلانات google

أيضاً في أمومة

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع