أهمية الصداقة المدرسية للأطفال

Fatima Ouidad
أهمية الصداقات المدرسية للطفل

ما مدى أهمية تكوين الصداقات بالنسبة للطفل في المدرسة؟ وما هو الدور الجوهري الذي تلعبه في حياته.

 

تظل الصداقات جزءاً هاماً من حياتنا في مختلف المراحل العمرية. يقاسموننا الأصدقاء لحظات الحزن والسعادة، يسدوننا النصح والمشورة، يشاركوننا أوقات التعقل والتهور، يتقاسمون معنا أحداث حياتنا ولحظات الفرح. بشكل أو بآخر يساهم أصدقاء كل واحد منا بتحديد من نحن. الأمر سيان إن لم يكن أكثر أهمية بالنسبة للأطفال.

 

ما هي أهمية تكوين الصداقات في حياة الأطفال؟

يعتبر تكوين الصداقات بالنسبة للأطفال جزء حيوي من النمو وجزء أساسي من تطورهم الاجتماعي والعاطفي. حيث وُجد أن سمات مثل الكفاءة الاجتماعية والإيثار واحترام الذات والثقة بالنفس ترتبط ارتباطاً إيجابياً بوجود أصدقاء في حياة الطفل منذ الصغر. كما وجدت الدراسات أن الصداقات تمكن الأطفال من معرفة المزيد عن أنفسهم وتطوير هويتهم الخاصة كما تساهم في نضح الأطفال.

 

الأصدقاء قادرون على المساعدة في الحد من التوتر واجتياز التجارب الصعبة وخاصة خلال سنوات المراهقة. يمكن للأصدقاء التأثير إيجابياً على صحة الأطفال فقد أظهرت الدراسات أن الأطفال الذين يلعبون مع أصدقاء نشطين تزداد لديهم الرغبة في النشاط البدني أسوةً بأصدقائهم.

 

كيف يمكن للطفل تكوين الصداقات؟

ليس من السهل دائماً على لأطفال معرفة كيفية إدارة الصداقات وتعلم كيفية تكوين والحفاظ على صداقات جديدة. الأمر ينطوي على عدد من المهارات يحتاج الأطفال الصغار لتعلمها وتطويرها.

 

هذه المهارات بالنسبة لبعض الأطفال تأتي بشكل طبيعي جداً حيث أن هناك من الأطفال الذين يسهل عليهم الانفتاح على أشخاص جدد بينما الإنفتاح على أشخاص جددد بالنسبة للبعض الآخر يعتبر تحدياً كبيراً.

 

يقول الخبراء التربويون أنه من المفيد للأطفال إدارة وبناء علاقاتهم وصداقاتهم الخاصة بأنفسهم، على الرغم من أن الآباء قد يرغبون في تحمل هذه المسؤولية أو التدخل. هناك طرق يمكننا أن نساعد أطفالنا من خلالها على اكتساب الصداقات وأن يكونوا أكثر ثقة كما تساعدهم على بناء وتطوير مهاراتهم الاجتماعية.

 

كيف يمكن مساعدة طفلك على تكوين الصداقات؟

يجب مساعدة طفلكِ على تطوير المهارات الاجتماعية الإيجابية من سن مبكرة. يمكنكِ البدء بمحاولة توضيح لطفلكِ أهمية المشاركة وأخذ مشاعر الآخرين بعين الاعتبار والاستماع إليهم. يمكنكِ دعم هذا من خلال إتاحة الكثير من الفرص لطفلكِ للقاء المزيد من الأشخاص خارج نطاق العائلة.

 

وضحي لطفلكِ كيف تكون الصداقات من خلال شرح مثال صداقتكِ أنتِ مع صديقتكِ المقربة أو صديق الأب ووضحي له كيف تتصرفين مع أصدقائكِ.

 

يمكنكِ أن تساعدي طفلكِ على العثور على أطفال آخرين لهم اهتمامات مماثلة مثل نادي السباحة أو مجموعة المسرح أو أي نشاط يفضله طفلكِ، حيث يختار الأطفال الأصدقاء على أساس الهوايات المتشابهة والمشتركة. ساعدي طفلكِ على اكتشاف هوايات جديدة والذهاب لأماكن جديدة قد يتعرف فيها على أصدقاء.

 

من الهام جداً تعزيز ثقة الطفل بنفسه ليكون قادراً على تكوين الصداقات بنفسه دون حاجة دائمة لمساعدتكِ.

 

كيف يمكن توجيه طفلكِ لعلاقة صداقة صحية؟

يجب أولاً أن تعزز ثقة طفلكِ بنفسه وتشرحي له بوضوح مفهوم الصداقة وما يجب تقبله وما يجب رفضه. قد يواجه طفلكِ مشكلة مع صديقه ويكون من الصعب على الأطفال إدارة وفهم هذه المشاكل. من الهام أن تشرحي لطفلكِ أن الخلافات هي جزء طبيعي من الصداقات لأن في بعض الأحيان هذه الصراعات تبدو صغيرة وتافهة بالنسبة لنا ولكنها يمكن أن تضعف ثقة الطفل بنفسه.

 

في حال حدوث مشاكل بين طفلكِ وأصدقائه لا تترددي في مشاركة طفلكِ بعض النصائح وعلميه تقديم الإعتذار إذا كان هو المخطئ واسأليه عما حدث وادعميه نفسياً.

 

في النهاية يجب على الوالدين مساعدة الأطفال على تطوير مهارات الاتصال واحترام الذات والتعريف بأهمية الصداقات وكيفية إدارة الخلافات داخل الصداقات وتركهم بعد ذلك لمواجهة الحياة اعتماداً على أنفسهم.

إعلانات google

أيضاً في أمومة

1 تعليق

• الحَـيآة جَميِلة وَلكن ، أعطُوهآ حَقهآ مِنْ التفآؤل ، كَي تُعطيكم حَقكمْ مِن السَعآدة