الدروس الخصوصية عبء إضافي أو وسيلة نجاح؟

Fatima Ouidad
الدروس الخصوصية عبء إضافي أو وسيلة نجاح؟

هل تساعد الدروس الخصوصية على تحسين مستوى الطالب الدراسي أم تعتبر حمل إضافي ينهكه؟ إليك الجواب.

 

تلجأ العديد إن لم نقل كل الأسر للدروس الخصوصية رغبة في مساعدة أبنائها على تحسين مستواهم الدراسي. هنا نتساءل هل من الضروري الاستعانة بالدروس الخصوصية؟ وهل تساعد الطفل حقاً على الدراسة أم تعتبر حمل إضافي يستنزف قواه وطاقته؟ للإجابة عن هذه الأسئلة يجب أن نحاول معرفة الأسباب التي تدفع كافة الأسر بلا استثناء إلى تسجيل أبنائهم ضمن حصص الدروس الإضافية أو الاستعانة بمدرس خاص لتدريسهم بشكل فردي في المنزل.

 

الأسباب التي تدفع الأسر للجوء للدروس الخصوصية

هناك العديد من العوامل والأسباب التي تدفع بالأسر للجوء للدروس الخصوصية ومنها ضعف جودة التعليم في المدرسة التي يرتادها الطالب أو ضعف كفاءة المعلمين الذين يقومون بالتدريس بها. لا ننسى اكتظاظ المقررات التعليمية مع عدم وجود الوقت الكافي في اليوم الدراسي لفهم واستيعاب كل المواد الدراسية.

 

ضعف تحصيل الطالب وتعثره الدراسي مع عدم قدرته على التركيز ومواكبة زملائه المتفوقين، الأمر الذي يتطلب المزيد من الشرح له على وجه خاص بإتباع طرق تناسبه وتناسب مستوى استيعابه أكثر.

 

من هنا قد نتساءل هل حقاً الدروس الخصوصية مفيدة للطالب وإن كان كذلك ما هي مميزاتها؟ وهل لديها عيوب أيضاً وما هي في حال وجدت؟

 

مميزات الدروس الخصوصية

- رفع كفاءة الطالب الدراسية خاصة إن ثم الاستعانة بمدرس خصوصي لمراجعة الدروس مع الطالب بشكل فردي بالمنزل.

- إعطاء الوقت الكافي لشرح كل مادة دراسية وتكرار المعلومات أكثر من مرة مما يساعد على الفهم.

- المتابعة الدقيقة لمستوى الطالب الدراسي.

- تعويض أي نقص أو تقصير في شرح المواد الدراسية في المدرسة.

- تخفيف عبء متابعة الطالب ومستواه الدراسي على الوالدين واعتمادهم على الدرس الخصوصي وخاصة في حالة ضعف المستوى العلمي والثقافي لأولياء أمور الطالب.

 

ما هي عيوب الدروس الخصوصية؟

على الرغم من انتشار الدروس الخصوصية ومميزاتها العديدة إلا أن لها بعض العيوب سواءً على الوالدين أو الطالب نفسه.

 

- العبء المالي الإضافي الكبير على الأسرة.

- العبء الإضافي على الطالب لانشغاله بالدروس الخصوصية التي تستهلك الكثير من الوقت وتترك الطالب منهكاً ذهنياً وبدنياً.

- التسبب في كسل الطلاب واتكالهم الدائم على مصدر خارجي للدراسة والاستذكار.

- إهمال الطالب للمدرسة وعدم الاهتمام بما تقدمه من علم لكونه يعلم أن لديه مصدر آخر للمعلومات.

- عدم قدرة الطالب على الاعتماد على نفسه في مذاكرة المواد حتى السهل والبسيط منها.

 

قبل اتخاذ قرار اللجوء للدروس الخصوصية

يجب على أولياء الأمور وضع عدة أسس وقواعد هامة قبل اتخاذ قرار اللجوء إلى الدروس الخصوصية منها.

 

- تقييم المستوى الدراسي للطالب عموماً وقدرته على التحصيل المدرسي لوحده دون مساعدة.

- تقييم كفاءة وجودة التعليم المدرسي.

- تقييم الكفاءة المهنية للمعلمين في المدرسة.

- تقييم مدى صعوبة المادة الدراسية وعدم قدرة الطالب أو ولي الأمر على المساعدة في استيعابها.

- قدرة الأسرة المادية على تحمل الأعباء المادية للدروس الخصوصية.

 

متى يجب على ولي الأمر تجنب الدروس الخصوصية؟

لا يجب أن يعتمد أولياء الأمور على الدروس الخصوصية اعتماداً كلياً، هذا يخلق طالباً كسولاً غير متحمل للمسؤولية. لذا يجب على ولي الأمر تجنب اللجوء للدروس الخصوصية في الحالات الآتية:

 

- عند سهولة المواد وقدرة الطالب على مذاكرتها واستيعابها بنفسه بالقليل من الجهد.

- إذا كان ولي الأمر قادراً ولديه الوقت الكافي لمساعدة الطالب في مذاكرة بعض المواد.

- عند التأكد من كفاءة العملية التعليمية والمعلمين في المدرسة التي يرتادها الطالب.

- عند توفر بدائل أخرى للدروس الخصوصية مثل الفيديوهات التعليمية على شبكة الإنترنت التي يمكن للطالب متابعتها واستغلالها الاستغلال الأمثل.

 

كيف يمكن التخفيف من عبء الدروس الخصوصية؟

الدروس الخصوصية تمثل عبء مادي ثقيل على الأسر الذي يمكن تجنبها أو التقليل منها ببعض الحكمة والتصرف المناسب.

 

أولاً يجب التأكد من التحاق الطالب بمدرسة تقدم مستوى جيد من التعليم للطلاب والتأكد من كفاءة معلميها. في حال غير ذلك عدم التردد في تقديم شكوى لإدارة المدرسة حيال أي خلل في المنظومة التعليمية في المدرسة مثل كثرة عدد الطلاب في الفصل أو عدم كفاية وقت الحصة الدراسية أو عدم كفاءة أحد المعلمين وغيرها من الشكاوى. وضع في عين الاعتبار الدور الذي تلعبه جمعية أولياء الأمور في هذا النطاق. مع اهتمام الأهل بمتابعة ومساعدة الطلاب في المذاكرة والاستيعاب لحظة بلحظة لتجنب تراكم الدروس.

 

في النهاية يرجع قرار اللجوء للدروس الخصوصية من عدمه لولي الأمر بعد إدراكه لاحتياجات الطالب الحقيقية بالاتفاق مع الطالب نفسه.

مواضيع أخرى قد تهمّك

إعلانات google

أيضاً في أمومة

1 تعليق