أسباب بكاء الرضيع وكيفية التغلب عليها

Eman

 

بكاء الأطفال الرضع أمر طبيعي، فكيف يمكنكِ أن تتعاملي مع بكاء الرضيع الليلي وما هي أسبابه؟

 

يعد البكاء وسيلة الطفل الصغير الوحيدة للتواصل معكِ والتعبير عن حاجاته ورغباته، أنتِ بالنسبة له بمثابة الأمان والغذاء والدفئ وعليكِ أن تستجيبي له وتعرفي السبب وراء بكائه والإعتناء به وحل المشكلة التي يواجهها.

 

يستمر البكاء وسيلة التعبير الوحيدة لدى الرضيع، حتى يتمكن أخيراً من تعلّم نطق بعض الكلمات التي يمكنه بواسطتها أن يطلب منكِ الطعام أو غيره من الحاجات الأساسية. لنساعدكِ على فهم الحاجات الأساسية التي قد تدفع الطفل للبكاء وخاصة أثناء الليل ندرج لكِ في الفقرات التالية أهم هذه الحاجات وكيفية التعامل مع كل واحدة منها.

 

الجوع وراء بكاء الرضيع

يعد الجوع أحد أهم الأسباب التي تدفع الطفل للإستيقاظ والبكاء ليلاً، خاصة إذا كان الطفل حديث الولادة، حيث أن المولود يجوع أسرع لصغر حجم معدته وكلما تقدم في العمر كلما تمكن من تناول كمية أكبر من الطعام والبقاء نائماً لفترة أطول.

 

تظهر هذه المسألة بوضوح لدى الأمهات اللاتي تقمن بإرضاع أطفالهن رضاعة طبيعية، حيث ستجد نفسها مضطرة لإرضاع الطفل أكثر من مرة خلال الليل، إسمحي للطفل بالرضاعة وحتى يشبع ويعاود النوم من جديد.

 

بكاء الطفل حتى عمر الأربعة أشهر

بحسب الخبراء فإن بكاء الطفل قبل عمر الأربعة أشهر أمراً طبيعياً، حيث تزيد نسبة بكاء الرضيع ليلاً حتى بدون وجود مشكلة لديه وهو بكاء يستمر لفترات طويلة، كان يفسر سابقاً بإصابة الطفل بالمغص وأحياناً يكون من الصعب إسكات الطفل في هذه الحالة وحتى أنه سيبدأ في ضم قبضتيه وثني ركبتيه مظهراً شعوره بالإحباط.

 

قديماً كان الأطباء يعزون هذا النوع من البكاء إلى مقاومة الطفل للاكتوز "سكر اللبن" أو لمركب أخر في الحليب لا يمكنه التعامل معه وهضمه بسهولة، أما في الوقت الحالي فإن الخبراء يعتبرون الأمر طبيعياً وصحياً للغاية وحتى مع علامات الألم التي قد ترتسم على وجه الطفل أثناء البكاء.

 

يمكن رسم منحنى لبكاء الرضيع، حيث يرتفع معدل بكائه كل أسبوع منذ الولادة وحتى عمر شهرين ثم ينخفض هذا المعدل مجدداً وحتى نهاية الشهر الرابع إلى الخامس تقريباً، يرتفع معدل البكاء في فترتي المساء والليل وقد يستمر لساعات.

 

البكاء رغبة في الإحتضان

أحياناً يبكي الطفل فقط بسبب حاجته إلى الإحتضان والتدليل، عليكِ في هذه الحالة إحتضان الطفل وهدهدته برفق والغناء له حتى يعود للنوم. الرضيع في حاجة لشم رائحة أمه والشعور بنبضات قلبها ودفئها، حتى يطمئن وينام بعمق لذا لا تترددي سيدتي في إحتضان طفلكِ لإشعاره بحبكِ وطمأنته.

 

البكاء بسبب الشعور بالبرد أو الحر

يمكنكِ التعرّف على حالة الطفل وما إذا كان يشعر بالحر أو البرد من جس منطقة البطن، لا تستدلي على حالته من حرارة يديه أو قدميه فعادة ما تكون هذه الأجزاء أكثر برودة من باقي الجسم. دفئي الطفل في حالة كان يشعر بالبرد وخففي عنه الأغطية في حالة كان يشعر بالحر وإجعلي درجة حرارة الغرفة معتدلة، حاولي أن لا تفرطي في لف الطفل بالملابس والأغطية.

 

البكاء بسبب الحاجة لتغيير الحفاض

إذا شعر الطفل باتساخ حفاضته أو شعر بالبلل فلن يتمكن من النوم وسيبدأ في البكاء والصراخ، فبلل الحفاض أو اتساخه يجعله يشهر بشعور غريب على جلده وبأنه هناك رطوبة وبرودة تتسرب إلى جلده الرقيق عبر الحفاض كما أن إتساخ الحفاض يجعل الجلد يتهيّج.

 

البكاء بسبب المرض أو التعب

إذا كان الطفل يشعر بالمرض فإنه سيبكي ولكن بشكل مختلف عن بكائه المعتاد، حيث يكون البكاء هنا خافتاً وبنبرة مختلفة، كما سيكون بكائه متواصلاً، أحياناً قد يبكي لفترة ثم يصمت فجأة بعكس المعتاد منه وهذا أيضاً إشارة على شعور الطفل بأنه على غير ما يرام.

 

أحياناً قد يعود هذا الشعور لبداية مرحلة التسنين وهو ما سيجعل الطفل يشعر بالألم والتوعك، عند بداية التسنين سيبدو الطفل متوتراً وغير مرتاح وحتى يبدأ السن في الظهور. بشكل عام، فلا يوجد أحد يمكنه أن يفهم الطفل ويشعر به مثل الأم، عليكِ أن تتوجهي به إلى الطبيب في حالة شعرتِ بأنه يتألم وفي حالة غير طبيعية.

مواضيع أخرى قد تهمّك

إعلانات google

أيضاً في أمومة

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع