كيف تحمين أسنان طفلك؟

Hanine
  • Shutterstock©












    متى يجب زيارة طبيب الأسنان للمرة الأولى؟ هل من الضروري أن يستعمل الطفل في عمر الثلاث سنوات خيط الأسنان؟ هل طفلي بحاجة الى مقوم الأسنان؟ مجموعة من الأسئلة يطرحها الأهل على أنفسهم تتعلق بصحة أسنان طفلهم. فهم يريدون حمايته من التسوس ولكنهم لا يعرفون دائماً الطريقة الفضلى للقيام بذلك.

    متى تبدأ العناية بالأسنان؟

    تبدأ العناية الصحيحة بالأسنان حتى قبل ظهور سن الطفل الأول، فالأسنان تكون موجودة بالرغم من أنك لا تستطعين رؤيتها. في الواقع، تبدأ الأسنان بالتكوّن في الثلث الثاني من الحمل. و يملك الطفل عند الولادة 20 سناً لبنياً قد تشكّل بعضها بشكل كامل في الفك.


    يساعد تنظيف لثة طفلك بعد الرضاعة بقطعة من القماش المبللة في منع تراكم البكتيريا المضرة. وعند ظهور أسنانه اللبنية الأولى يمكنك تنظيف فم الطفل بواسطة فرشاة صغيرة ذات شعيرات لينة أو فركها بقطعة من الشاش في نهاية اليوم.


    وقد يعاني الأطفال من مشاكل تسوس الأسنان بسبب التعرُّض المتكرِّر والطويل للسوائل المحتوية على السكر، كالحليب وعصير الفواكه. ويحدث نخر الأسنان عندما يُترك الطفل في سريره وزجاجة الحليب في فمه، كما يمكن أن يحدثَ عندما تُستخدَم زجاجة الرضاعة كبديل عن اللهاية. في هذه الحالة، تقوم السوائل السكرية بإنتاج حموض تهاجم الطبقة الخارجية من السن وتؤدي الى تآكله ونخره وتغيّر لونه مما ق يتسبب بخلع الأسنان اللبنية الأمامية وانتظار الاسنان الدائمة للظهور مكانها.
    لذلك يجب على الأمهات تحديد أوقات معينة للشرب خلال النهار لأن مص زجاجة الرضاعة طوال اليوم مضر جداً بأسنان الطفال.

    أطباء أسنان الأطفال

    يتوجب عليك اصطحاب طفلك إلى طبيب أسنان متخصص في علاج الاطفال. فهؤلاء الأطباء متدربين على حل مختلف المشاكل المرتبطة بصحة أسنان طفلك، وهم يعرفون أيضاً متى يجب احالتك إلى نوع مختلف من الأخصائيين  مثل طبيب تقويم الأسنان لتصحيح العضة أو جراح فم لإعادة تراص الفك.


    إن طبيب أسنان الأطفال مسؤول أولاً عن الوقاية أي اكتشاف المشاكل المحتملة قبل حصولها، وثانياً عن الصيانة أي اجراء الفحوصات الروتينية والرعاية اليومية المناسبة للحفاظ على سلامة الأسنان واللثة.

  • الوقاية من نخر الأسنان

    توصي الجمعية الأمريكية لطب الأسنان بزيارة الطفل لطبيب الأسنان للمرة الأولى عند اكماله عامه الأول. في خلال هذه الزيارة، يقوم الطبيب بشرح أساليب تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط وإجراء الفحوصات اللازمة بينما يجلس طفلك على حضنك.
    تساعد مثل هذه الزيارات في الكشف المبكر عن المشاكل المحتملة، وتعتبر بمثابة جلسة تعارف بين الطفل والطبيب من أجل كسب ثقته وتفادي أن يشكل له عقدة نفسية في المستفبل.

     

    عندما تتكوّن جميع الأسنان اللبنية (عادة في عمر السنتين ونصف) يمكن لطبيب الأسنان ان يبدأ بوضع مادة الفلورايد الموضعي. من شأن الفلورايد تصليب ميناء (سطح) الأسنان، مما يساعد على الوقاية  من أمراض الفم الأكثر شيوعاً عند الأطفال الا وهي نخر الأسنان أو تسوس الأسنان. تظهر التجاويف عندما لا يتم تنظيف البكتيريا والمواد الغذائية التي تتراكم على الأسنان بعد تناول الطعام، فتقوم بإفراز أحماض تؤدي إلى تحلل أو تآكل سطح الأسنان (الميناء) حتى تشكل حفرة  أو تجويف. يساهم الاستخدام المنتظم للفلورايد بتصليب المينا، مما يمنع هذه الأحماض من اختراقها.

     

    تحتوي معظم معاجين الأسنان على مادة الفلورايد، ولكن معجون الأسنان بمفرده لا يساعد في حماية فم طفلك بالكامل. في المقابل يجب ان تتوخي الحذر فاستخدام كمية كبيرة من الفلورايد يمكن أن يتسبب بتغيير لون الأسنان، لذلك من الأفضل استشارة طبيب الأسنان قبل استعمال مكملات الفلورايد. ويمكن لتغيير لون الأسنان أن يحدث أيضاً من الاستخدام المطول للمضادات الحيوية وبعض أدوية الأطفال التي تحتوي على كمية كبيرة من السكر، وبالتالي يجب على الأهل تشجيع أطفالهم على تنظيف أسنانهم بواسطة الفرشاة بعد تناول الدواء، لا سيما إذا كانت الوصفة الطبية طويلة الأمد.

     

    يساعد تنظيف الأسنان بالفرشاه على الأقل مرتين في اليوم بالاضافة الى استعمال الخيط بشكل روتيني في الحفاظ على صحة الفم. يمكن للأطفال في عمر السنتين أو الثلاثة البدء في استخدام معجون الأسنان تحت إشراف الأهل. لا يجب على الأطفال استخدام كميات كبيرة من معجون الأسنان بل تكفي كمية صغيرة بحجم حبة البازلاء، وعلى الأهل التأكد دائماً من أن الطفل يبصق معجون الأسنان بدلاً من ابتلاعه.

     

    عندما تنمو أسنان طفلك الدائمة، يمكن لطبيب الأسنان أن يساعد في منع ظهور التسوس من خلال وضع لوحة رقيقة من الريزين على الأسنان الخلفية، حيث تجري معظم عملية مضغ الطعام. تمنع هذه الطبقة الوقائية البكتيريا من الدخول في شقوق الأضراس التي يصعب الوصول إليها.


    على الرغم من اكتشاف أبحاث طب الأسنان تقنيات وقائية متطورة، بما في ذلك الحشوات والمواد المثبتة التي تضخ الفلورايد، فإن عناية طبيب الأسنان تشكل جزءاً صغيراً من معادلة الحفاظ على الأسنان. وتلعب المتابعة الصحيحة في المنزل دوراً لا يقل أهمية. فلصق المواد المثبتة على الأسنان لا تعني بالضرورة أنه يحق للطفل أكل الحلوى بشكل عشوائي أو الخلود للنوم قبل تنظيف أسنانه بالفرشاة اوالخيط يومياً، و من واجب الأهل تشجبع أطفالهم على مراقبة الكبار عند استخدامهم للفرشاة لكي يتعلموا العادات الجيدة للعناية بفمهم.

  • إذا كان طفلك يعاني من مشكلة

    إذا كنت عرضة لتسوس الأسنان أو أمراض اللثة، يزيد خطر تعرّض أطفالك لهذه الأمراض. وبالتالي، فحتى تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط بإنتظام لا يمنع التسوس. تأكدي من الإتصال بطبيب الأسنان  إذا كان طفلك يشكو من ألم في أسنانه لأنه قد يكون مؤشراً على وجود نخر أو تسوس يستدعي العلاج.


    يستخدم أطباء أسنان الأطفال اليوم مواد جديدة لتعبئة الأسنان وإصلاحها. لكن لا يزال الفضة الخيار الأول بالنسبة لمعظم حشوات الأسنان الدائمة.

    وتكتسب مواد أخرى، مثل الريزين المركب، شعبية كبيرة أيضاً. تلتصق هذه المادة على الأسنان وتمنع خروج الحشوة ويمكن استخدامها لإعادة بناء الأسنان التالفة بسبب إصابة  أو حالة ما مثل الشق الحلقي. وتعتبر حشوة الريزين بلون السن أكثر جاذبية.
    ولكن في حالة الكسور أو التسوس الشامل أو تشوّه أسنان الطفل، غالباً ما يستخدم أطباء الأسنان التيجان (التلبيسات) المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ. تحافظ هذه التيجان على الأسنان من خلال منع التسوس من الانتشار.

     

    يمكن للعضة أو عدم استقامة الأسنان أن تتسبب بمشكلة للأطفال في خلال فترة نموهم. تبدأ المعالجة التقويمية اليوم في وقت أبكر مما كانت عليه سابقاً، ولم تعد الأسلاك المعدنية والأقواس تسبب أي إحراج للمراهقين. ويقوم الأطفال اليوم في سن السابعة بوضع الأجهزة التقويمية المصنوعة من المواد البلاستيكية بدلاً من المعدن كما في الماضي.

     

    لقد أدرك أطباء الأسنان أن عملية تقويم الأسنان في سن مبكرة أسهل وأكثر فعالية على المدى البعيد، نظراً لأنه يمكن إعادة تموضع أسنان الأطفال الأصغر سناً بعملية تقويم بسيطة نسبياً وبالتالي تجنب مشاكل تقويم أكبر وأصعب في وقت لاحق.

     

    في بعض الحالات النادرة، يوصي طبيب الأسنان عند القيام بعملية أسنان معقدة باستخدام التخدير العام. في هذه الحالة، يجب على الأهل التأكد من أن الطبيب الذي يقوم بالتخدير هو اخصائي تخدير أو جراح فم قبل الموافقة على ذلك.

     

    لا تخافي من استشارة طبيب الأسنان، فإجراء الفحوص الطبية والعناية الصحيحة بالأسنان في وقت مبكر وسيلة فعالة لوقاية طفلك من المشاكل المذكورة أعلاه. بالاضافة الى ذلك اطلبي من طفلك استخدام واقي الفم خلال ممارسة الرياضة أيضا لتفادي الإصابات الخطيرة لأسنانه.

     

    خلال فترة نمو طفلك، قومي بإجراء الفحوصات الطبية الروتينية لأسنانه مرة كل 3 أشهر أو مرة في السنة تبعاً لتوصيات طبيب الأسنان. يساهم الحد من تناول الأطعمة السكرية والتنظيف المنتظم بالفرشاة والخيط بالاضافة الى تعاونك مع طبيب الأسنان في المحافظة على صحة أسنان الطفل وضمان ابتسامة جميلة.

إعلانات google

1 تعليق