طفلك كثيرُ الحركة... ما الحلّ؟

Jessy

Shutterstock ©

من البديهيّ أن يكون الطفل في سنّ محددة وتحديداً لدى تعلّمه المشي والكلام كثير الحركة. ومن البديهيّ أيضاً أن تنتج من تلك الحركة سلوكيات مزعجة في كثير من الأحيان، ولكن ماذا لو كان طفلك كثير الحركة حتى الإفراط؟


لا تستغربي ذاك الإفراط ولا تخافي منه أو تعتبريه سلوكاً مرضياً، فحركته المفرطة مبررة وفق معايير أساسية لا تجعلها غير طبيعية مقارنة بباقي الأطفال، أبرزها: سنّه فليس من المنطقي مثلاً أن يكون كثير الحركة قبل السنتين أو بعد النضج.


السلوكيات الناجمة عن الافراط الحركيّ إذا كانت تنمّ عن عنفٍ غير منضبط وكثير الإيذاء فذلك ليس مؤشراً طبيعياً. فالطفل الذي يعتبر أنه يحق له كل شيء، دون أن يحق لأحد أن يفرض عليه أمراً ما، يفرض مشاكل جدية خلال العمل معه، والتي قد تؤدي الى إفشال سير هذا العمل في الصف، العائلة، المجموعة ومع الشخص الذي يعتني به.


الخطر في هذه الحالة يكمن في الدخول في حلقة مفرغة حيث إن الافراط في الحركة يضاعف عزلة الطفل وصولاً الى تهميشه بالكامل، خصوصاً أن سلوكيات تصبح غير مقبولة من الآخرين ممن هم في سنه. وهنا تقع المشكلة الحقيقية... قد يصبح طفلك عرضة للاكتئاب ولاضطرابات نفسية قد تنعكس على العائلة برمتها.  

قبل الوصول الى تلك الحالات الخطرة والتي غالباً ما تحتاج الى وصفات طبية وأدوية مخصصة، يجب على الأهل الانتباه الى كيفية التصرف في هذه الحالات معتمدين على خبرات المنشطين والعاملين الاجتماعيين مع أطفال من عمر 6 وحتى 12 سنة، بحسب جمعية أطفال العالم ـ حقوق الانسان.


بناءً على ما سبق، وكي لا تواجهي كأمّ هذه المشكلة مع طفلك، إليك مروحة من النصائح المفيدة.

التنبه الى أن العدائية والعناد الذين يظهرهما الطفل ليسا موجهين إلينا، إنه سلوك قائم بذاته وليس المقصود به إزعاجنا.

العمل على إقامة علاقة ثقة مع الطفل والاتفاق معه على إشارة تنبهه بأنه يخطئ التصرف، إنها طريقة تواصل تساعده على ضبط نفسه.

التحدث إليه بهدوء وبصداقة والابتعاد عن العنف والضرب والصراخ.

على الأمّ أن تشرح لطفلها معنى سلوكه وأسبابه، وعما ينتج منه.

تحديد قائمة واضحة من الممنوعات تحت طائلة المعاقبة إن أخلّ بها، وذلك بغية توضيح الحدود التي لا يمكن تخطيها.

تحميله مسؤوليات مناسبة لعمره والعمل على جعلها مصدر فخر للطفل.

تشجيعه دائماً على المساعدة والتعاون في بعض الأمور التي تناسب سنّه.

تنظيم وقت الطفل ومكانه (وضع برامج للأنشطة).

تأمين إطار عمل له هادئ دون وجود الكثير من الأغراض التي قد تلهيه. فقط ما يحتاجه من أقلام وكتب وتجنّب التلفاز والألعاب الالكترونية التي تضرّ به.

تجديد نشاطاته وتنويعها.

التواتر ما بين النشاطات الحركية والنشاطات الغير حركية والتي تتطلب الهدوء والتركيز.

اعتماد التشجيع عندما يتصرف بطريقة مناسبة أفضل من الانتقاد عندما يخطئ.

تعليمه حركات إسترخاء بسيطة وقصيرة، ناهيك عن ضرورة النوم في منتصف النهار لخلق نوع من الراحة الجسدية والنفسية.

 ضرورة الالتقاء مع مختلف الأطراف (أهل، أساتذة، منشطين) للتوافق على طريقة تعاطي موحدة ومتناسقة في التعامل مع الطفل.

 مراقبة المواقف التي يكون فيها الطفل هادئاً ما يساعد على فهم معنى سلوكه، وكيفية مواجهته.

 عندما تعجزين عن إيجاد حلّ للإفراط الحركي، راجعي إختصاصي في علم النفس لتقييم حاجات الطفل والأسرة، وتزويدكم بالدعم النفسي بغية معرفة إن كنا فعلاً أمام مشكلة حقيقية أم أزمة مؤقتة، وبالتالي العمل للوصول الى الحلّ المناسب. 

مواضيع أخرى قد تهمّك

إعلانات google

أيضاً في أمومة

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع