التبول الليلي، كيف تساعدين طفلك على تخطيه؟

Fatima-Zahrae
123rf choreograph

يعتبر تبول الأطفال في الفراش أثناء النوم عادياً إلى حدود السنوات الخمس الأولى من عمرهم. غير ذلك يتطلب الأمر إجراء فحوصات طبية إذا إستمر الحال على ما هو عليه بعد ذلك السن.

 

تخلق حالة التبول اللاإرادي إرتباكاً نفسياً للطفل، على عكس أصدقائه فهو لا يمكنه المبيت أو السفر معهم خشية إكتشاف هذا الأمر. كيف يمكنكِ التعامل مع هذه الوضعية كأم وكيف يمكنكِ مساعدة طفلكِ على تجاوزها؟ اليك الجواب.

 

تشير الإحصائيات إلى أن معظم الأطفال يتجاوزون هذه الوضعية ما بين 3 و5 سنوات، إلا أن حوالي 10 في المئة منهم يستمرون في التبول بالليل حتى بعد تجاوز 5 سنوات. إذا كان الأخصائيون إلى عهد قريب يعتبرون أن هذا المشكل نابع بالأساس من جوانب نفسية، فإن الدراسات الحديثة ترى بأن أصل هذه الحالة عضوي وقد يرتبط بجودة النوم الذي يحظى به الطفل.

 

ماهي أسباب التبول الليلي عند الأطفال؟

أولاً من الشائع أن يكون المشكل ناجماً عن طريقة عمل المثانة أو صغر حجمها. خصوصاً إذا كان الطفل كثير التردد على دورة المياه للتبول. الطبيب يمكنه في هذه الحالة إقتراح علاج يمتد على عدة أشهر لترويض عمل المثانة بإستعمال مادة الأوكسي بوتينين، التي تساعد المثانة على التمدد وتقلل من إحساس الطفل بالرغبة في التبول كثيراً في الصباح والليل على حد سواء. هكذا يكبر حجم المثانة تدريجياً وتزيد طاقتها الإستيعابية مع مرور الوقت.

 

في حالات أخرى قد يكون الأمر ناجماً عن ثقل نوم الطفل ويعزى النوم العميق في بعض الحالات إلى المشاكل التنفسية أو ما يعرف بإنقطاع التنفس الإنسدادي الذي يسببه كبر حجم اللوزتين. لتجاوز هذه الحالة، يمكن التفكير في إزالة اللوزتين أو الإستعانة بمنبهات صوتية تساعد الطفل على الإستيقاظ عند حدوث البلل، لتربيته على تجنب التبول تدريجياً والتعود على الإستيقاظ عند الحاجة إلى التبول.

 

كما تشير بعض الدراسات إلى الإمساك الذي يعد واحد من أسباب التبول اللاإرادي عند الأطفال، بفعل الضغوط التي يمارسها على البطن. يمكن التغلب على هذا المشكل من خلال إتباع نظام غذائي ملائم غني بالألياف وتناول بعض الأدوية إذا تطلب الأمر ذلك أكيد مع أخذ إستشارة طبية من قبل الطبيب المختص.

 

كيف أساعد طفلي على مواجهة مشكل التبول؟

تعتبر الخطوة الأولى اللازم إتخاذها للحيلولة دون تكرر هذا الأمر، هي التقليل من المشروبات في الليل، خصوصاً تلك التي تحتوي على نسبة عالية من السكر. لكن هذا لا يعني أن تتركي طفلكِ عطشاناً طوال الليل، ناوليه كوب ماء في العشاء مثلاً وإتركيه يشرب كوبين بعد حصة الرياضة، لكن لا يجب أن تتعدى الكمية المشروبة حاجة الجسم من الماء.

 

كما يجب أن تعوديه على أن يكون آخر شيء يفعله قبل الذهاب إلى النوم هو التوجه إلى دورة المياه لإفراغ مثانته، حتى وإن لم يكن يحس بحاجة للتبول. لا يجب عليكِ بعد ذلك إيقاظه في وقت متأخر لمعاودة التبول، فلا يمكن تفادي وقوع هذا الأمر بتلك الطريقة، التبول قد يحدث في أي لحظة.

 

كذلك، رتبي غرفته بشكل يسهل عليه التوجه إلى المرحاض، فلا تجعلي سريره في إرتفاع يجعله يتردد في النزول منه، كما يجب الحرص على خلو الممر من فراشه إلى دورة المياه من اللعب وغيرها من الأشياء التي قد تعرقله، إتركي مصباحاً خفيف الضوء أثناء الليل إن كان يخاف من الظلام والعتمة. يمكنكِ أيضاً وضع سطل أو طست صغير بجانب سريره للحاجيات المستعجلة.

 

أهم نقطة يجب أن نثير إنتباهكِ لها هي عدم معاتبته بأي شكل من الأشكال أو السخرية عند التبول في حال حدوثه، لكون الضغوط النفسية قد تزيد من سوء حالة طفلكِ.

 

في الأخير إن لم تجدي هذه السبل نفعاً فيتوجب عليكِ حينها إستشارة طبيب مختص الذي سيمكنه إرشادكِ إلى العلاج المناسب لحالة طفلكِ.

مواضيع أخرى قد تهمّك

إعلانات google

أيضاً في أمومة

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع