خمس نصائح لتحسين سلوك طفلك

Rami

Shutterstock ©

غالباً ما يعتريك شعور بالذنب أو بالضعف أو بالخوف من مضايقة طفلك عندما يحين وقت فرض قواعد معينة عليه، وبالتالي عملية التهذيب هذه ليست بالأمر السهل! ولذلك نقدم لك 5 نصائح تساعدك على تحقيق ذلك بنجاح.


بين المسموح والممنوع: اعتمدي على الحس السليم

أنت تمنعين طفلك من القيام بما قد يحظره أي أب أو أم في هذا العالم؛ أنت تتمعين بكامل الحق إذاَ! إن المسألة لا تتعدى كونها مسألة حس سليم! على سبيل المثال، من البديهي جداً أن تفرضي على طفلك ارتداء معطف مشمّع عندما يكون الطقس ماطراً.


ولكن لا يحق لك أن تجبريه على ارتداء المعطف المشمع الأخضر اللون لمجرد أنك تحبين هذا اللون! ولا تترددي في التشاور مع زوجك عندما يعتريك شعور بالخوف من الوقوع في دائرة الاستبداد. يسمح لك هذا التشاور بتلطيف قواعدك وبإيجاد حلول وسيطة.

 

فرض القواعد لا يعرف عمراً 

لا بد من فرض القواعد في فترة مبكرة جداً لأن عملية تكوين الحالة المزاجية تبدأ منذ نعومة الأظافر. ويؤكد المحلل النفسي كلود هالموس Claude Halmos أنه بإمكانكم أن تقولوا للطفل، الذي يبكي ليلاً لأنه بعيد عن والدته، بأن والديه ثنائي بحاجة إلى النوم وبأن أمه ليست ملكاً له وحده. الطفل قادر على فهم ذلك بسهولة.


وابتداءً من عمر السنتين أو الثلاث سنوات يصبح الطفل قادراً على استيعاب المبدأ التالي: "عامل الآخرين كما تحب أن يعاملوك". ولا يكون الوقت متأخراً جداً لفرض القواعد في فترة المراهقة. لا بد من تطويق المراهق لأنه لا يحسب المخاطر ولأنه يكوّن نفسه في المعارضة. أبقي طفلك تحت ظلك بطريقة تسمح له ببلورة شخصيته. وهنا تكمن الصعوبة الأكبر!


قواعد عالمية 

بهدف إقناع طفلك بقبول الأمور المحظورة، أخبريه بأن هذه القواعد عالمية ولست من اخترعها. لا بد من تفسير أهمية هذه القواعد وهدفها له لكي يستوعب أن القوانين ترمي إلى حمايته أيضاً.

أخبريه أن الأمور المحظورة داخل المنزل (كضرب أخيه الصغير مثلاً) تعاقب عليها القوانين الخارجية أيضاً. ولكن انتبهي: لا يتوجب عليك تبرير ذلك أكثر من مرة أو مرتين فلن تمضي حياتك في تبرير أفعالك ومن ثم اعتمدي مبدأ "هذا ما يجب أن تكون الأمور عليه". الأجوبة الحازمة والقاطعة مفيدة من وقت إلى آخر فهي تسلط الضوء على قدرة أبويه على حمايته.


العقاب: محطة إجبارية

يصعب تطبيق العقاب ولكنه أمر ضروري جداً. تخيلي أنك اجتزت الإشارة الضوئية الحمراء ورداً على ذلك اكتفى الشرطي بقول "هذا أمر سيء". ستعيدين الكرة من جديد حتماً!

العقاب ضروري إذاً، فالكلمات لا قوة لها إن لم تكن مدعّمة بأفعال. العقاب كفيل بجعل طفلك يدرك بأن الخطأ الذي ارتكبه جسيم. وفيما يتعلق بطبيعة العقاب، ليعتمد كل والد الأسلوب الذي يراه مناسباً: إرسال الطفل إلى غرفته أو حرمانه من الحلوى....


وداعاً للشعور بالذنب!

كلا وكلا! أنت لست أماً سيئة لأنك لا تلبين كل رغبات طفلك. لا تهدف عملية تحديد القواعد إلى إزعاج طفلك أو كبته، بل تهدف إلى ضمان أمانه وسلامته وإلى تحضيره للعيش ضمن المجتمع.

تأكدي أن شعورك بالذنب سيختفي بمجرد أن تدركي أن فرض الحدود أمر أساسي على مستوى تكوين الطفل.هذا حقك المطلق! معاقبة طفلك الأصغر لأنه يرتكب الحماقات مراراً وتكراراً ليست سوء استعمال للسلطة. وتذكري دائماً أن كل ما تقومين به لا يرمي سوى إلى صالح طفلك!

إعلانات google